ارشيف من :أخبار عالمية

ذوو الإعاقة في غزة يكتوون بنيران أزمة الكهرباء.. وحياتهم على المحك

ذوو الإعاقة في غزة يكتوون بنيران أزمة الكهرباء.. وحياتهم على المحك

تجد العوائل الغزاوية صعوبات جمّة في التغلب على انعكاسات أزمة الكهرباء المتفاقمة، والتي امتدت لتشمل الشرائح المجتمعية الضعيفة من أمثال: ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بإعاقات حركية.

وبهذا الصدد، تقول "أم محمد أبو العطا"، لموقع "العهد" الإخباري " إنها تعمل جاهدة على رعاية أطفالها الثلاثة المعاقين، لتفادي تدهور أوضاعهم في ظل انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة يومياً".

وتشير الوالدة الصابرة إلى أنّ" أطفالها –المصابين بضمور في الدماغ- لا يستطيعون الخلود للنوم إلا على "فرشة طبية" خاصة، وهي لا تعمل من دون كهرباء!".

 

ذوو الإعاقة في غزة يكتوون بنيران أزمة الكهرباء.. وحياتهم على المحك

 

وأضافت "لقد تردت حالتهم الصحية، وانتشرت التقرحات في أجسادهم الرقيقة من جراء ذلك".

وتبعاً للإحصاءات، يوجد في قطاع غزة المحاصر ما يزيد على ثمانية آلاف شخص من ذوي الإعاقة الحركية، جميعهم يحتاجون لمثل هذه الفرشات الطبية.

ولا تقتصر معاناة عائلة "أبو العطا" على ذلك، فالأطفال الثلاثة يعتمدون على الوجبات الغذائية "المهروسة" والمطحونة، الأمر الذي يصعب توفيره خلال ساعات وصل التيار الكهربائي التي لا تتعدى أصابع اليد الواحدة يومياً.

وإلى جانب ذلك، تكتوي العائلة بنيران العَوز، من جراء تردي الواقع الاقتصادي داخل القطاع.

وتضيف الوالدة "المخصص المالي البسيط الذي كنا نحصل عليه من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية لإعالة أطفالنا قد توقف بشكل تام، وهذا جعل حالنا أكثر سوءاً".

من جهتها، قالت المسؤولة في "الجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين" بمدينة غزة، تمام الخضري "إنّ استمرار أزمة الكهرباء يعني مزيداً من المعاناة لهذه الشريحة التي أصبحت اليوم حبيسة المنازل، نظراً لعدم قدرتها حتى على شحن كراسيهم المتحركة".

 

ذوو الإعاقة في غزة يكتوون بنيران أزمة الكهرباء.. وحياتهم على المحك

 

ونبّهت الخضري إلى أنّ "هناك الكثير من العوائل التي لا تستطيع توفير مستلزمات أطفالها "المعاقين" من مكملات غذائية، أدوية، وغيرها من اللوازم الصحية".

وتابعت بالقول "إنّ حياة أطفال أبو العطا وأقرانهم من ذوي الإعاقة الحركية مهدّدة في ظل استمرار أزمة الكهرباء، حيث تنهش التسلخات والتقرحات أجسادهم".

وطالبت الخضري الجهات المسؤولة بالعمل الجاد من أجل توفير التيار الكهربائي بشكل متواصل لضمان حماية حياة هذه الفئة على نحو خاص.

وتؤكد "الجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين" أنّ" ذوي الإعاقة هم الأكثر تأثراً بتدهور الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية".

ورصدت طواقم الجمعية خلال الفترة الأخيرة شكوى قرابة (5 آلاف) شخص من ذوي الإعاقة يعانون من توقف أجهزة الأوكسجين، فيما عبّر آخرون عن استيائهم إزاء عدم قدرتهم على شحن كراسيهم المتحركة بسبب ذات الأزمة.

 

2017-09-07