ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان يكرّم شهداءه.. والجيش يلاحق “أبو طاقية”

لبنان يكرّم شهداءه.. والجيش يلاحق “أبو طاقية”

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم مواضيع عدة كان أبرزها تشييّع لبنان اليوم شهدائه العسكريين في احتفالات رسمية وشعبية وسط حدادٍ عام، بالاضافة الى دهم قوة من الجيش منزل “ابو طاقية” في عرسال.

 

لبنان يكرّم شهداءه.. والجيش يلاحق “أبو طاقية”

بانوراما

الأخبار
الجيش يكرّم شهداءه باحتفال رسمي… ويلاحق «أبو طاقية»

صحيفة الاخبارتناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “بعد أن جرى القفز فوق استحقاق الانتخابات الفرعية خدمة للرئيس سعد الحريري ولـ«ورقة إعلان النوايا» بين التيار الوطني الحر والقوات، تبدو الانتخابات النيابية في خطر، مع استمرار الانقسام داخل اللجنة الوزارية المكلّفة بدراسة تطبيق القانون. من جهة ثانية، بدأ الجيش بملاحقة «أبو طاقية» بعد أن رفع الحريري الغطاء عنه، كجزء أوّل من محاسبة المسؤولين في ملفّ العسكريين الشهداء.

بعد سنوات من الحماية والاحتضان الأمني والسياسي من قبل تيّار المستقبل، رُفع الغطاء عن الشيخ مصطفى الحجيري، المعروف بـ«أبو طاقيّة»، بعد أن مهّد توقيف ابنه عُبادة الحجيري، قبل أيام، وإدلاؤه باعترافات تكشف دور والده في دعم الجماعات الإرهابية في عرسال، لفتح ملفّاته، التي لم تكن خافية عن الأجهزة الأمنية.

ومّما لا شكّ فيه أن قيام الجيش اللبناني أمس بمداهمة منزل الحجيري في عرسال، الذي كان متوارياً عن الأنظار، ومن ثمّ انتشار الجيش في البلدة والبحث عنه، في قرار سياسي عسكري بتوقيفه، يحوز غطاء الرئيس سعد الحريري، عدا عن رئيس الجمهورية والاطراف السياسية الأخرى. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن الحجيري بات مطلوباً «رقم 1»، وسيتابع الجيش تعقّبه حتى توقيفه. والمرجّح أنه لجأ أمس إلى أحد مساجد البلدة، لثقته بأن الجيش لن يقوم بمداهمة المسجد. ملاحقة الحجيري، كواحدٍ من أبرز اللاعبين على الساحة العرسالية في المرحلة الماضية، التي استخدمت فيها الجماعات الإرهابية البلدة منطلقاً لترهيب اللبنانيين وكقاعدة انطلاق أمنية تهدد أمن لبنان وسوريا، فضلاً عن الجرائم التي ارتكبت بحقّ العراسلة والنازحين السوريين، تصبّ في خانة فتح ملفّات المرحلة الماضية التي يحرص فيها العهد الجديد على إعطاء صورة مغايرة عمّا سبق، انطلاقاً من ملفّ العسكريين الشهداء.

ومع أن الإجراء الأمني هذه المرّة يؤشّر إلى بدء مرحلة جديدة من القرار السياسي، تستكمل مرحلة القرار بشنّ معركة «فجر الجرود» ضد الإرهابيين، إلّا أن القلق كل القلق من أن تكون ملاحقة الحجيري مقدمة لاختصار المسؤولين عن تلك المرحلة والمقصّرين والذين أوقفوا الجيش عن تنفيذ مهماته، بحفنة من المطلوبين «الصغار»، قياساً بالإدارة السياسية التي تركت العسكريين لقمة سائغة لجلّاديهم.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى الاحتفال الذي يقيمه الجيش اليوم في وزارة الدفاع بحضور الرؤساء الثلاثة، تكريماً للعسكريين الشهداء وأهاليهم الذين تحمّلوا أعباء خطف أبنائهم وقتلهم، الذي وإن كان واجباً ولفتةً ضرورية لشهداء المؤسسة العسكرية، إلّا أنه لا يمكن أن يلغي ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الفاجعة الوطنية. ولا يمكن أيضاً حصر الأمر بموظّف أو اثنين، متّهمين الآن «إعلاميّاً» بالتقصير في ملفّ العسكريين، بينما يتمّ التغاضي عن مرحلة بأكلمها، كان دعم الإرهاب فيها من قبل أطراف وأسماء ونواب ووزراء ورجال دين وإعلاميين معروفين بالاسم، موقفاً سياسياً لا أكثر، كرهاً بالرئيس السوري بشار الأسد والمقاومة في لبنان. ويقيم الجيش احتفالاً رسميّاً وشعبياً حاشداً عند الساعة العاشرة من صباح اليوم في باحة وزارة الدفاع، على أن يتمّ بعدها نقل جثامين الشهداء إلى قراهم لتقام مراسم التشييع.

الجمهورية : «أبو طاقية»
من جهةٍ أخرى وفي تطوّر أمني لافت دهمت قوة من الجيش منزل ومسجد الشيخ مصطفى الحجيري الملقب «أبو طاقية» في عرسال، في ضوء اعترافات نجلِه عبادة بتورّطِه في عملية خطفِ العسكريين، وقد ضَرب الجيش طوقاً حول المكانين ويَجري البحث عن «أبو طاقية» لتوقيفه.

وأكّد مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ «أكثر من سبب يقف وراء تحرّكِ الجيش لإلقاء القبض على الحجيري، أوّلها وجود استنابات قضائية صادرة عن القضاء العسكري لقضايا استدعِي فيها الى التحقيق ولم يَحضر، وثانيها اعترافات نجليه الموقوفين بعلاقات له مشبوهة مع جهات إرهابية، وثالثها فتحُ ملفّ غزوة عرسال 2014 وتكليف مديرية المخابرات بصفتها ضابطةًَ عدلية لإجراء كلّ التحقيقات اللازمة لتبيان الحقائق وتحديد المسؤوليات، ورابعاً وأخيراً سماحُ الظروف السياسية والأمنية نتيجة التطوّرات في الجرود بالتحرّك لتوقيفه».

مصادر المستقبل: الجيش غير معني على الاطلاق بأي سجال في البلد

هذا و اكدت مصادر عسكرية مواكبة لبرنامج اليوم المتعلق بالعسكريين الشهداء لصيفة "المستقبل"، أن ​الجيش​ غير معني على الاطلاق بأي سجال في البلد، فكل ما يهمه اليوم، حماية الانجازات التي حققها في حربه ضد ​الارهاب​ أولاً، وعدم إضاعة حق العسكريين الشهداء في أن ينالوا حقهم في يوم وداعهم، وهم الأبطال الذين سيُخلدون في سجلات الشرف العسكرية والمدنية وتكريمهم بالشكل الذي يستحقونه، لافتة إلى أن اليوم، هو يوم عزّة وكرامة لكل لبناني، وإذا لم نحفظ لهؤلاء الجنود نضالهم وحقهم وتضحياتهم، فلن نتمكن من الحفاظ على الانتصار الذي حققناه على الجماعات الارهابية والذي يعود فيه الفضل، للتكاتف الوطني والتعاطف الشعبي مع الجيش.

امّا في الشق المتعلق بثبات الجيش وبالحفاظ على قوته ومنعته، فأكدت المصادر أن "الجيش استطاع حماية كل المواقع التي تمركز فيها منذ سنتين في القرى الحدودية مع سوريا، على الرغم من قدراته المحدودة. كما استطاع الجيش الذي سقط منه شهداء أثناء تصدّيه لعناصر تنظيمي داعش و​جبهة النصرة​ في الجرود ولفترات زمنية طويلة، من تثبيت تواجده ودعم وحداته حيث يتطلب الأمر. والمرحلة المقبلة سوف يقوم الجيش بتعزيز المناطق الحدودية بحسب ما تتطلبه الحاجة".
من جهة اخرى نقل زوار ​رئيس الحكومة​ ​سعد الحريري​ عنه لـ"الأخبار" أنه "يدرك حجمه ودوره ويعرف تماماً التغيرات التي طرأت، ويريد التصرف على أساسها بما يضمن وضعه، وهو أيضاً يبحث عن ضمانات جديدة لبقاء حكومته على ما هي عليه، فلا تدفع ضريبة أي تسوية في المنطقة".

وأشارت الصحيفة إلى ان "الحريري يعوّل على أن تكون زيارته إلى ​روسيا​ خطوة نحو تعزيز وضعيته أمام موازين القوى الداخلية، ولها أربعة أسباب؛ الأول أنها تعطيه دفعاً داخل بيئته، بصفته الشخصية السنية الوحيدة القادرة على طرق أبواب رؤساء الدول الكبار كما كان والده يفعل".

ومن المتوقع أن يزور الحريري ​السعودية​ كعادته بعد كل جولة، لوضعها في صورة لقاءاته، والتسويق لنفسه على أنه يُمكن أن يكون سفيراً لها في عواصم الدول، أو وزيراً لخارجيتها بالوكالة. ثالثاً، يسعى الحريري، وهو العارف بعدم قدرته على إحداث أي تغيير في ال​سياسة​ الروسية أو موقفها، إلى تقوية مظلته الشخصية عبر نسجه علاقات دولية، يريد من خلالها القول إنه صوت قوي، والمحافظة على فرص العودة رئيساً للحكومة بعد ​الانتخابات النيابية​ المقبلة.

وأكد مقرّبون من الحريري أنه "لن ينجرّ إلى أي مواجهة مهما بلغت حجم الضغوطات عليه. وهذا سيكون جزءاً من النقاش الذي سيدور في روسيا، وسينطلق منه لاستقصاء الوضع الدولي ومسار الأمور، مع تشديده على سياسة الحياد التي يذكّر بها عند كل جلسة داخل الحكومة أو خارجها".

اما انتخابيا فعلمت "الأخبار"، أن مصير البطاقات الممغنطة في قانون ​الانتخابات النيابية​ لا يزال مجهولاً، مع انقسام حاد بين الفرقاء حول ما إذا كان الاقتراع سيخضع للتسجيل المسبق إذا كان خارج مكان القيد، أو لا. ويتمسّك فريق ​حزب الله​ و​حركة أمل​ و​القوات اللبنانية​ بضرورة التسجيل المسبق، فيما يرفض ​التيار الوطني​ الحرّ و​تيار المستقبل​ هذا الطرح.

كما علمت ان "الأبرز في جلسة ​اللجنة الوزارية​ المكلّفة بالبحث في تطبيق القانون كان ما قاله ​وزير الداخلية​ ​نهاد المشنوق​ أمام الوزراء المشاركين في الجلسة، عن أن وزارة الداخلية إن لم تبدأ عملها في الإعداد للانتخابات في بداية شهر تشرين الأول، فإنها ستكون عاجزة عن إجراء الانتخابات النيابية في نهاية الربيع المقبل. وأكّد أن هذا الأمر يتطلب حسم الاتفاق على آلية تطبيق القانون بحدود أقصاها 15 أيلول الحالي، حتى تتمكّن الوزارة من الانطلاق في عملها بعد أسبوعين، وإلّا فإن "الانتخابات في خطر"، فيما يبدو الاتفاق خلال المهل أمراً مستحيلاً".

 

2017-09-08