ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ دعموش: أميركا لم تكن يوماً جادة في محاربة الإرهاب
شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش على أن "الولايات المتحدة الامريكية لم تكن يوما جادة في محاربة "داعش" بل هي تتظاهر بمحاربة هذا التنظيم ولكنها تعمل على إبقائه كعامل استنزاف وتدمير لدول محور المقاومة، بدليل أنها لم تحقق أي انجازات ضده ولم تحرر منطقة واحدة من سيطرته لا في العراق ولا في سوريا بالرغم من التحالف الدولي والاف الغارات التي يدعون أنهم يقومون بها ضد "داعش"، بينما الجيش السوري والعراقي والمقاومة والحشد الشعبي وكل الحلفاء استطاعوا تحرير كل المدن والمناطق الرئيسية التي سيطرت عليها داعش في العراق وسوريا ولبنان، من الموصل وتلعفر الى ريف حلب وحماة وحمص وبادية الشام وصولا الى القلمون الغربي وجرود عرسال والقاع ورأس بعلبك وقدموا الآف الشهداء لتحقيق ذلك، وذلك لأنهم كانوا جادين في التصدي للإرهاب التكفيري الذي صنعته أميركا".
واعتبر الشيخ دعموش خلال خطبة الجمعة أن "الولايات المتحدة ربما تكون قد استنفذت ما تريده من "داعش" في المنطقة واستغنت عن خدماته في العراق وسوريا بعدما فشل في تحقيق أهدافها ومشروعها فيها ولكنها تبحث له عن دور ووظيفة جديدة في أماكن أخرى، ولذلك هي تعمل مؤخرا على تهريب قيادات "داعش" وارهابيي هذا التنظيم من بعض المناطق ونقلهم الى مناطق أخرى، كما فعلوا في دير الزور وفي تلعفر، حيث نقلوا قيادات "داعش" من دير الزور الى أماكن اخرى، وفتحوا ممرات للارهابيين من تلعفر ونقلوا أكثر من ألف ومئتي مقاتل الى المناطق الكردية وغيرها، وهذا أمر لم يعد سراً بل بات واضحا وبيناً وموثقا".

وأشار الى أن "اميركا لم تكن راضية عن كل المعركة التي جرت في الجرود على الحدود الشرقية للبنان، وكانت تحاول إلغاءها او تأجيلها لأنها في مصلحة المقاومة ولبنان، وعندما استطاعت المقاومة الى جانب الجيش تحرير الجرود ودحر داعش واستعادة جثامين شهداء المقاومة والشهداء العسكريين وتحقيق نصر كبير للبنان، أرادت أن تعرقل من خلال محاصرة قافلة داعش تنفيذ الاتفاق الذي انتهت المعركة بموجبه، نكاية بالمقاومة ومحاولة لضرب الانجاز الذي حققته مع الجيش وليس لأنها تريد محاربة الارهاب، فهي تريد المزايدة في موضوع محاربة الارهاب على المقاومة، وتريد إثارة الموضوع اعلاميا، للايحاء بانها هي من يحارب الارهاب بينما حزب الله وايران وسوريا يهرّبون الارهابيين! وهي تعلم ان المقاومة وحلفائها اول من تصدوا لداعش واخواتها في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يدعمون داعش ويمدونه بالمال والسلاح، ليقوم بدوره في تدمير سوريا والعراق ومواجهة المقاومة وكل محور المقاومة".
في هذا الاطار، أكد الشيخ دعموش "أنّنا في حزب الله ملتزمون ومنسجمون مع ديننا وايماننا واخلاقنا، وديننا يفرض علينا الإلتزام بالإتفاقات والمعاهدات، ونحن التزمنا مع هؤلاء باتفاق ولا بد من الالتزام به والغدر ليس من شيمنا، كما أن ديننا لا يجيز قتل النساء والشيوخ والاطفال، وقد كانت أهم وصايا الرسول لقادة جيشه: لا تقتلوا شيخاً فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة. وكان علي (ع) يوصي قادة جيشه أيضا ويقول: فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم، فلا تقتلوا مدبراً، ولا تجهزوا على جريح، ولا تكشفوا عورة، ولا تمثلوا بقتيل، ونحن لطالما التزمنا بهذا المبدأ في كل المواجهات سواء مع التكفيريين او حتى مع عملاء "اسرائيل"، وهذا هو جوهر الموضوع.. وكلّ التفسيرات الأخرى التي لجأ إليها البعض ليست واقعيّة ولا منطقيّة، وهي بهدف المزايدات والنكايات والهرتقات السياسية والتشويش على الانتصار، ولكن الانتصار أكبر من كل هذه المحاولات ولن يستطيع أحد أن يقلل من وهجه أو أن يخفف من تداعياته وانعكاساته الإيجابية على المقاومة وعلى الإستقرار والأمن في لبنان".
كما تحدث الشيخ دعموش عن فك الحصار عن دير الزور، فقال "فك الحصار ما كان ليتأخر لولا تآمر ما يسمى بالتحاف الدولي وأميركا ودعمها لداعش في دير الزور، وقصفها للجيش السوري قبل سنتين، وعرقلة تقدمه، مما سمح لداعش بالتمدد والسيطرة ومحاصرة المدينة لأكثر من ثلاث سنوات"، موضحاً أن "الانجاز الذي تحقق بفك الحصار عن دير الزور هو انجاز هام وكبير يؤسس لانتصارات اخرى على داعش ويفتح المعركة الكبرى ضدها في سوريا والعراق، وهو مقدّمة لتحرير كل ما تبقى من أراضي سوريّة محتلّة من قبل الإرهاب التكفيري".
ورأى الشيخ دعموش أن "الارهاب المنظم الذي يقتل المسلمين في ميانمار هو امتداد للارهاب التكفيري الذي يدمر المنطقة ويقتل المسلمين فيها، فالأحقاد واحدة والارهاب واحد والأسلوب الوحشي واللاانساني واحد"، معتبرا أن "الجرائم التي يرتكبها النظام المجرم في ميانمار بحق المسلمين والتي أدّت لوقوع الآلاف من الضحايا وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين، هي حملة ابادة منظمة بحق شعب مظلوم وقع ضحية تواطؤ دولي ضده، وهي جرائم بحق الانسانية والطفولة لا تكفي لشجبها كلمات الإدانة والاستنكار بل لابد من موقف حازم وعملي يردع هذا النظام المجرم عن اجرامه".
وتساءل الشيخ دعموش "اين مدّعو الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم؟ لماذا لم يتحركوا لوقف هذه المجازر وهذا الحقد الاعمى؟ وأين الدول التي تتخذ اجراءات وتفرض عقوبات وتقيم الدنيا ولا تقعدها عندما تتعرض مصالحها وامتيازاتها ومشاريعها للخطر؟ لماذا يسكتون عن إبادة شعب مسلم مظلوم، ولا يبادرون لاتخاذ اجراءات عملية تردع هؤلاء عن اجرامهم؟".
وطالب "الدول الاسلامية والدول الحرة والامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان بالعمل الجاد لوقف المذبحة في ميانمار واليمن ووضع حد للنظام السعودي لوقف مجازره وعدوانه على الشعب اليمني".
وشدد على أن المشاهد المؤلمة لما يحصل من مجازر في ميانمار والمشاهد المؤلمة لأطفال اليمن الذين يقعون ضحايا العدوان الامريكي السعودي تدل على ان الارهاب بحق المسلمين واحد من ميانمار الى اليمن، وان الانظمة المجرمة تتماهى مع بعضها وتتبع الأساليب الوحشية بحق الانسانية، ولا تتورع عن قتل الاطفال والنساء والشيوخ بل تفرغ احقادها بالجميع، وهذا ما يدعو الشعوب المظلومة الى المقاومة والثبات، لأنه ليس أمام الشعوب المظلومة سوى المقاومة والصبر والصمود لإحباط أهداف القتلة ومشاريعهم اللاانسانية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018