ارشيف من :أخبار لبنانية
الانتخابات النيابية في مهبّ الريح!
تناولت الصحف اللبنانية اليوم ملفات اقليمية ومحلية مختلفة كان ابرزها ملف الانتخابات النيابية والتي اشار وزير الداخلية نهاد المشنوف انها معرضة لعدم اجرائها في موعدها، كما عرجت الصحف الى تشييع شهداء الجيش اللبناني وملف التحقيق بقضيتهم.

بانوراما الصحف المحلية
الانتخابات النيابية في مهبّ الريح!
اشارت "الاخبار" الى ان الجلسة الثالثة للجنة الوزارية أوّل من أمس بدت نذير شؤم على إمكانية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. فالانقسام كان سيّد الموقف بين ممثّلي الكتل البرلمانية من الوزراء، وجرى الحديث فيها بشكل واضح عن الصعوبات التي تواجهها وزارة الداخلية في المدّة المتبقية قبل الموعد، لتنفيذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات في أيار المقبل. حتى إنه وصل الأمر بالوزير علي حسن خليل إلى القول داخل اللجنة، إنه بات مقتنعاً بأن وزارة الداخلية ستعجز عن تسليم البطاقات الممغنطة، في حال استمر الانقسام على حاله ولم يتمّ التوصّل إلى صيغة منطقية لآلية الاقتراع.
اضافت "غير أن الانقسام الأبرز الآن لا يزال يتمحور حول مبدأ التسجيل المسبق للناخبين في حال أرادوا الاقتراع خارج مكان القيد. ومع أن هذا البند يزداد تعقيداً، مع انقسام الكتل إلى فريقين، إلا أنه يبدو أقلّ الأزمات، أمام ما يُعِدّ له كلّ من التيار الوطني وحركة أمل من مطالب لتعديل القانون، لا سيّما مسألة احتساب نسب الصوت التفضيلي على أساس الأقضية أو الدوائر الصغرى. وينص اقتراح التسجيل المسبق على أن يبادر الناخب، قبل نهاية العام الذي يسبق إجراء الانتخابات، إلى إبلاغ وزارة الداخلية بالمكان الذي يريد التصويت فيه. مثلاً، إذا كان ناخب من الشوف يسكن في كسروان، يمكنه طلب الاقتراع في مركز قريب من مكان سكنه، بدل التوجه إلى بلدته يوم الانتخابات. وإذا تجاوز عدد الناخبين الشوفيين في كسروان رقماً معيناً، تخصّص لهم وزارة الداخلية قلم اقتراع حيث يقطنون، ليشاركوا في انتخاب نواب دائرة الشوف ــ عاليه. وفي هذه الحالة، تُشطَب أسماء هؤلاء الناخبين من لوائح الشطب في بلداتهم، لتوضع على لوائح شطب تمكّنهم من الاقتراع في المركز الذي خصّصته لهم الوزارة".
وبحسب معلومات "الأخبار"، فإن مسألة التسجيل المسبق يعارضها التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، بينما يتمسّك بها كل من حزب الله وحركة أمل والقوات اللبنانية. وإذا كان موقف التيار الوطني الحرّ، وعلى لسان الوزير جبران باسيل، مبرّراً بأن "مزاج الناخب يتحدّد قبل عشرة أيام، ولذلك علينا ترك الحرية للناخبين للاختيار يوم الاقتراع بين الاقتراع في أماكن قيدهم أو في أماكن سكنهم أو في الأقلام المركزية في بيروت"، فإن موقف تيار المستقبل ليس مفهوماً، سوى من باب دعم موقف العونيين.
وتشرح مصادر وزارية شاركت في الجلسة أن عدم وجود التسجيل المسبق لا يسمح بتحديد عدد الناخبين في الأقلام المركزية أو في أقلام المناطق والقرى، وبالتالي لا يسمح بتحديد عدد رؤساء الأقلام ولا عدد اللوائح المطبوعة مسبقاً، والتي تكلّف الواحدة منها دولاراً واحداً. وهذا أيضاً يُجبر وزارة الداخلية على إجراء ربط تقني بين 7 آلاف مركز انتخابي، أي 7 آلاف "جهاز قراءة إلكتروني للناخبين"، موصولة بقواعد بيانات مركزية في المناطق، تكون موصولة بدورها بقاعدة بيانات مركزية في وزارة الداخلية. وهذه العملية ستكلّف الدولة عشرات ملايين الدولارات، من دون سبب.
أمّا بالنسبة إلى البطاقة البيومترية، فليس محسوماً بعد إن كان سيتمّ اعتماد بطاقة ممغنطة مخصصة للانتخابات فقط، أم بطاقة بيومترية تحمل معلومات كاملة عن المواطنين وتستعمل لاحقاً كبطاقة هوية. إلّا أن الثابت هو أن عدد البطاقات البيومترية المطلوب إنتاجها يصل حدّ 3 ملايين و800 ألف بطاقة. وتقول المصادر إن وزير الداخلية نهاد المشنوق قال إن المطلوب لإصدار هذا العدد إنتاج حوالى مليون بطاقة شهرياً، أي حوالى 40 ألف بطاقة يومياً، في ماكينة عمل لا تتوقّف 24 ساعة في اليوم. على أن تقديم الطلبات للبطاقات البيومترية يجب أن يبدأ بداية تشرين الأول حتى نهاية العام الحالي، وهو ما يبدو بالنسبة إلى أكثر من مصدر في اللجنة أمراً مستحيلاً، وخاصة أن مئات آلاف المواطنين اللبنانيين لم يحصلوا بعد على بطاقات هوياتهم، رغم مرور أكثر من عشرين عاماً على بدء عملية إصدارها.
هذا ما تم تناوله في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع
وفي سياق منفصل، عَلمت «الجمهورية» مِن مصادر المجتمعين أنّ اجتماع مجلس الدفاع الأعلى تناوَل بالتفصيل كلَّ الأمور والتفاصيل المرتبطة بالوضع الأمني إلى جانب قضية العسكريين.
وتَقرّر أن يتمركز الجيش اللبناني في المساحة الجردية التي تمّ تحريرها، من عرسال إلى القاع وتقدّر بـ٣٠٠ كلم مربّع، وهي أراضٍ صعبة جغرافيّاً، وتحتاج الى تجهيزات عالية تَحمي العسكر، منها أبراجُ المراقبة المتطوّرة، خصوصاً وأنّ الظروف المناخية لهذه الجرود قاسية، وتُرِك لقيادة الجيش تقديرُ عديد القوى المسلّحة التي تحتاجها للانتشار في هذه المنطقة، علماً أنّها تحتاج إلى ما يزيد عن١٠٠٠ عنصر.
وتقرّر أن تعمل قيادة الجيش على رفعِ مقترحاتٍ لمكافأة الوحدات التي خاضَت معركة الجرود، إمّا عبر ترفيعٍ أو تنويهٍ أو منحِ رتبٍ استثنائية وأوسمةٍ أو جوائز مالية. وكذلك أن يَرفع قائد الجيش تقريراً شاملاً عن متطلبات ومستلزمات المنشآت لتجهيز المواقع، وخصوصاً فوج الحدود البرّية التي ستَعمل على ضبطِ التهريب بعدما أصبحت الحدود ممسوكة.
وفي السياق ذاته، أشار وزير العدل الى انطلاق مسار التحقيق، وأنّ القضاء العسكري طلبَ من مخابرات الجيش البدءَ بالتعقّبات والتحقيقات لتكوين ملفّ على أساسه تبدأ الاستدعاءات، وأصبح بحوزة القضاء العسكري العديدُ من الأدلّة والفيديوهات والاعترافات التي على أساسها ستبدأ الملاحقة القضائية. وأبلغَ وزير العدل المجلسَ الأعلى للدفاع أنّ التحقيق سيَعتمد العناصر الجرمية لا الاتّهامات السياسية.
وتطرّقَ البحث إلى الوضع الأمني في البقاع، وخصوصاً وجوبُ استدارة القوى العسكري والأمنية إلى ضبطِ الأرض بعدما انشَغلت في السنوات الماضية بمنعِ التسلّل وصدّ الهجمات الارهابية الآتية من الجرود.
وفي سياق آخَر، تمّ التوافق على تكليفِ ضبّاطٍ للتواصل مع أهالي العسكريين لتفادي وقوع عمليات انتقامية من شأنها أن تُعيد البلاد إلى مرحلةٍ من التوتّر والتفلّتِ الأمني، الأمرُ الذي يُضيّع الانتصار والإنجازَ العسكري الكبير.واتُفِق على ملاحقة كلّ من تورَّط بخطف العسكريين أو وفَّر حمايةً للمسلحين، ولن يكون هناك غطاءٌ على أحد.
الجمهورية: موسكو تستعدّ لاستقبال الرئيس عون بإنتظار الموعد
كشَفت مصادر روسيّة لصحيفة الجمهورية أنّ "موسكو تستعدّ لاستقبال الرئيس ميشال عون"، مشيرةً إلى أنّ "التحضيرات قد بدأت منذ الآن لإتمام هذه الزيارة، حيث بدأت خطوط الاتّصال بين القصر الجمهوري اللبناني والكرملين تشهد حرارةً ملحوظة، في وقتٍ وجّهت القيادة الروسية تعليمات الى السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين للمباشرة بالإعداد لهذه الزيارة".
وأوضحت المصادر أنه "حتى الآن تمّ حسمُ مبدأ إتمامِ الزيارة، وأمّا الموعد فيَنتظر اختمارَ بعضِ الترتيبات اللوجستية والإجرائية، ولا سيّما تلك التي تتعلق ببرمجةِ روزنامة بوتين واختيار التوقيت المناسب للاجتماع بينه وبين الرئيس اللبناني".
كشَف مصدر لبناني اقتصادي أنّ "الموقف السعودي بالتصعيد ضد حزب الله عبر وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان يَهدف إلى استنهاض 14 آذار في ظرفٍ تشير فيه المعطيات إلى انحياز لبنان إلى المحور السوري ـ الإيراني، وتخشى السعودية التي بدأت انفتاحاً على بغداد، من أن يردّ الإيرانيون بتشديد القبضة على الوضع اللبناني، لذلك قرّرَت تكثيفَ الرسائل إلى اصدقائها في لبنان ليصحّحوا مواقفهم".
ورأت مصادر سياسية أنّ "خَلق توازنٍ لا يكون بتغريدة إنّما بمشروع متكامل، على غرار الذي كان بين العامين 2005 و2009، وهو أمر لا يبدو أنّ السعودية عازمة على تجديده، إنّما تعتقد بأنّها قادرة على خلقِ مناخٍ جديد في الوقت الحاضر، وتطوّر موقفَها لاحقاً حسب الحاجة وحسب مدى تجاوبِ حلفائها السابقين في لبنان"، كاشفة ان "الموقف السعودي لم يلقَ بعد تجاوباً من أيّ مسؤول لبناني، لأنّ المسؤولين اللبنانيين يعتقدون بأنّ السعودية غيرُ حاضرة بعد للعودة إلى الساحة اللبنانية".
الاخبار: الحريري لن يسمع موقفاً مغايراً في موسكو عمّا يقوله الروس في العلن
من جهتها، اشارت "الاخبار" الى إن الحيّز السياسي وأزمة النازحين السوريين والملفّ السوري، ستأخذ مساحة من النقاش خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى روسيا، إن كان مع رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف، أو في اللقاء المرتقب مع الرئيس فلاديمير بوتين.
واوضحت المصادر الدبلوماسية إن الحريري لن يسمع موقفاً مغايراً في موسكو عمّا يقوله الروس في العلن. وهذه المرّة، "سيكون ترميم العلاقات اللبنانية ــ السورية الرسمية في أولوية النصائح الروسية للحريري، لما فيه خير لبنان ولضرورة حلّ أزمة النازحين". إلّا أن بعض المحيطين بالحريري يروّجون أن رئيس الحكومة سيسعى إلى تعديل الموقف الروسي من الأسد، بعد أن روّجوا خلال الأيام الماضية، بعد عودة الحريري من باريس، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعد رئيس الحكومة برحيل الأسد في غضون ستّة أشهر خلال "المرحلة الانتقالية".
وأكّدت مصادر دبلوماسيّة روسيّة لـ"الأخبار" أن "موسكو تلمس التحوّلات الخليجية تجاهها، على الرغم من المواقف الأميركية المعترضة"؛ فبعد التواصل القطري المتقدّم، على خلفيّة الخلاف القطري ــ السعودي، تنتظر موسكو زيارة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي من المتوقّع أن "يسمع نصائح روسية بضرورة إعادة فتح الخطوط مع الأسد، لما فيه مصلحة السعودية وسوريا ومصلحة إنجاح مهمّة مكافحة الإرهاب".
الاخبار: ضغوط سعودية على الكويت لمنع اعتماد السفير اللبناني "الشيعي"
الى ذلك اشارت "الاخبار" الى انه من البوابة الخليجية، تُحاول السعودية ليّ الذراع اللبنانية. لا يريد حُكّام المملكة "السماح" بتعيين سفير لبناني "شيعي" في الكويت، كلّ المعطيات توحي بأنّ السعودية حسمت خيارها بتحويل لبنان إلى دولة معادية، أو على الأقل بدأت التهويل بذلك، لا سيّما بعد الانتصارات التي حققها المحور الذي تعاديه، مقابل مراكمة محورها للهزائم.
ولفتت الى ان راعية فريق 14 آذار الاقليمية ستستعمل كلّ الأدوات لتحقيق غاياتها، بما فيها الورقة الدبلوماسية. فبحسب معلومات "الأخبار"، تضغط السعودية على دولة الكويت لعدم قبول اعتماد السفير اللبناني لديها ريان سعيد، الذي شملته التشكيلات الدبلوماسية التي أقرّتها الحكومة اللبنانية في 20 تموز الماضي. أما السبب "فهو انتماء سعيد إلى الطائفة الشيعية"، بحسب مصادر دبلوماسية.
تزامن هذا الأمر مع صدور حكم بحق "خلية العبدلي"، التي تتهمها السلطات في الكويت بالارتباط بحزب الله وإيران، وإرسال الكويت إلى "الخارجية" رسالة تصف فيها تصرفات حزب الله بأنّها تهديد لأمن الكويت واستقرارها. دفع ذلك وزارة الخارجية اللبنانية إلى تجميد ملفّ سعيد، بحجّة تفادي الإحراج في حال رفضت الكويت اعتماد السفير بعد إرسال أوراق اعتماده.
وصلت الأمور حدّ "تدخّل رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر التخطيط لتنظيم زيارة رسمية للكويت ولقاء الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح". إلا أنّ سفر الأخير إلى الولايات المتحدة الأميركية، وزيارة عون لكل من باريس ونيويورك، "منعا اللقاء اللبناني ــ الكويتي خلال شهر أيلول. ولكن من الممكن أن يجتمعا على هامش افتتاح أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة"، كما تقول المصادر. في هذا الوقت، وضعت "الخارجية" خطّة بديلة في حال لم تُحل الأزمة، تتمثل في نقل اعتماد السفير ألبير سماحة من عُمان إلى الفاتيكان، بديلاً من جوني إبراهيم الذي من المُتوقع أن ترفض السلطات هناك اعتماده لانتمائه السابق إلى محفل ماسوني. وفي هذه الحالة، يُعيّن الأخير في الكويت، ويُعتمد سعيد في عُمان. وكانت دوائر القرار في قصر بسترس قد طرحت سابقاً التبديل بين إبراهيم في الفاتيكان، وسليم بدّورة في جنيف، كون اعتماد سفير لدى بعثة دولية لا يحتاج إلى أيّ موافقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018