ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يعمل لاستعادة كامل أحياء ديرالزور والانطلاق لأريافها
بوتيرة مُتسارعة أطلق الجيش السوري وحلفاؤه معارك واسعة لاستعادة باقي أحياء مدينة ديرالزور. قواتهم تتحرك بشكلٍ واسع باتجاه القسم الشرقي من المدينة ومطارها العسكري على غير محور، وتؤكّد المعطيات الميدانية أنّ استعادة أحياء المدينة وإنهاء وجود إرهابيي "داعش" فيها بات قريباً جداً، وأنّ الريف الشمالي لها والذي يشهد تحضيراتٍ عسكرية كردية لن يكون غائباً عن حسابات الجيش والحلفاء القريبة.
يسابق الجيش السوري وحلفاؤه الزمن لاستعادة كامل مدينة ديرالزور والتوجه لريفها المحيط، وعلى وجه الخصوص نحو شرق نهر الفرات في الريف الشمالي حيث تدُلّ المعلومات والمعطيات الميدانية هناك على تحضيراتٍ عسكرية لـ"التحالف الدولي" لإطلاق عمليات عسكرية بشراكة مع "قوات سوريا الديمقراطية" حليفها الأبرز، وفي هذا السياق، قال مصدرٌ عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري أنّ "الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية بشكلٍ واسع لتحرير كامل مدينة ديرالزور من إرهابيي تنظيم "داعش" واستعادة مناطق أريافها حتى حدود العراق"، مشيراً إلى أنّ "التوجه نحو شمال المدينة لن يكون بعيداً فهو مشمولٌ في الحسابات العسكرية للجيش والحلفاء حيثُ تفيد المعلومات والمعطيات الميدانية إلى أنّ قوات سوريا الديمقراطية تُعدُّ للبدء بهجومٍ نحو قرى وبلدات ريف ديرالزور الشمالي انطلاقاً من مواقعهم في ريف الحسكة".

أحد عناصر الجيش السوري
وفي سياق ذلك، قالت مصادرُ أهلية من ريف ديرالزور الشمالي لموقع "العهد" الإخباري أنّ "مواقع سيطرة قوات "قسد" القريبة من مناطقهم تشهد تحركاً عسكرياً يوحي بأن هدفه سيكون مناطق وقرى ريف ديرالزور الشمالي لكنّ أوانَ انطلاقه غير معروف حتى الآن"، وأكّد المصدر العسكري أنّ "احتمال حصول صدامٍ عسكري بين قوات الجيش السوري وقوات "قسد" في حال تحركت باتجاه ريف ديرالزور الشمالي أمرٌ مستبعدٌ وفق المعطيات الحالية فقيادات "قسد" بالتأكيد لا تَود أن يستهدف الجيش قواتهم ولا مصلحة لهم في ذلك، فعلى الرغم من كونهم متحالفون مع الأميركي المحتل إلّا أنّهم سوريون والجيش رُبّما يتعامل معهم بتساهلٍ كبير في الوقت الحالي"، مشيراً إلى أنه "في حال تحركت قوات "قسد" فإنّ احتمال تكرار سيناريو ريف الرقة الجنوبي أمرٌ وارد وذلك من منطق التساهل معهم بتفاهم وتنسيق لنطاق عملياتهم المحصور فقط بمواقع إرهابيي داعش".
وبالعودة الى عمليات الجيش السوري وحلفائه على مواقع إرهابيي "داعش" في باقي أحياء ديرالزور، قال المصدر العسكري نفسه أنّ "الجيش والحلفاء بدأوا هجماتهم من محورين إثنين، أولهما، انطلاقاً من بلدة الشولا التي استعادها الجيش مؤخراً باتجاه بلدة المالحة، وسيطر بعدها على حقلي الشولا والتيم النفطيين ليكون الهدف الآن الالتفاف على مواقع إرهابيي التنظيم في محيط مطار ديرالزور العسكري الجنوبي، والثاني، من منطقة المقابر باتجاه سور المطار من الجهة الغربية حيثُ باتت القوات على وشك استعادة حيي هرابش والطحطوح قبل الوصول الى المطار العسكري، فالوحدات المهاجمة من منطقة المقابر باتت على بُعد كيلومتر ونصف عن حامية المطار العسكري، بسيطرتها على نقطتي جليل وميلاد وتلة علوش المرتفعة ماسيُمكّن الجيش من استهداف إرهابيي "داعش" بسهولة في المنطقة المتبقية وفي الثردة وجنوب البانوراما".
أمّا على محور دير الزور الشمالي الغربي، فقد كثّف الجيش هجماته باتجاه بلدتي البغيلية وعيّاش انطلاقاً من محيط اللواء 137، وقال المصدر العسكري لـ"العهد" الإخباري "إنّ كل هذه العمليات على المحاور كافة كانت بغطاء جوي روسي وسوري كبير، تمكّن من خلالها الطيران الحربي الروسي من تدمير معقلٍ من أكبر معاقل التنظيم الإرهابي كان يتواجد فيه قياديون بارزون قُتلوا ومعهم أكثر من أربعين إرهابياً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018