ارشيف من :أخبار لبنانية

مواقف متفاوتة من التحقيق بقضية العسكريين.. والحريري يزور موسكو

مواقف متفاوتة من التحقيق بقضية العسكريين.. والحريري يزور موسكو

على وقع الانتصارات المتتالية على الارهاب لا سيما تقهقر تنظيم "داعش" في دير الزور السورية، ارتفعت وتيرة السجالات والمواقف على الساحة اللبنانية على خلفية التحقيق الذي أمر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بفتحه في قضية العسكريين المختطفين.
وفي وقت ذهبت بعض الصحف للتذكير بما حصل عند خطف العسكريين عام 2014، تناولت صحف أخرى زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لرئيس الحكومة السابق تمام سلام، كما تناولت بعض الصحف زيارة الحريري إلى موسكو والتي بدأت اليوم.

مواقف متفاوتة من التحقيق بقضية العسكريين.. والحريري يزور موسكو

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الاثنين 11-09-2017

"الأخبار": «غزوة عرسال» يرويها منفّذوها

عادت صحيفة "الأخبار" بالذاكرة إلى اجتياح مئات المسلّحين عرسال ليل ٢ آب من عام ٢٠١٤، بعد توقيف عماد جمعة (أبو أحمد) قائد «لواء فجر الإسلام» الذي بايع «أبو بكر البغدادي» على رأس أكثر من مئتي مسلّح في فيديو مصوّر قبل يومٍ من توقيفه. كانت أهداف «الغزوة» احتلال عرسال وإسقاط مراكز الجيش اللبناني لقتل العدد الأكبر من جنوده وأسر آخرين لمبادلتهم بالموقوف جمعة، وتمهيداً لتنفيذ مخطط أكبر متصل بأهداف كبرى لتنظيم «الدولة الإسلامية».

تفاصيل ذلك اليوم، بقيت ضبابية أمام الرأي العام جراء تداول أكثر من رواية بشأنه وتعدد الأحداث التي شهدتها بلدة «عرش الإله»، كما يُطلق عليها في الآرامية، خلال سنوات الأحداث السورية الست. المشهد الأول الذي لا تزال تختزنه الذاكرة بكل تفاصيله، يوم كمنت قوة من فوج المجوقل للمطلوب خالد حميد في أحد نهارات شباط عام ٢٠١٣، والذي قُتل في تبادل لإطلاق النار، قبل أن يتحوّل إلى كمين مضاد لأفراد القوة العسكرية التي استشهد منها كل من الرائد بيار بشعلاني والرتيب خالد زهرمان، وجُرح باقي أفراد القوة. وقد اعترف الموقوف حسن حميد بقتل الشهيدين النقيب بيار بشعلاني والرقيب ابراهيم زهرمان، علماً بأن الصور التي سُرّبت كشفت أن العشرات شاركوا بالتنكيل بالعسكريين الأحياء وبجثث الشهيدين. هذه الواقعة أُطلق عليها «غزوة عرسال ١»، فيما اجتياح الثاني من آب عام ٢٠١٤ بات يُعرف بـ«غزوة عرسال الثانية».

في ذلك اليوم، بدأ الهجوم من مسلّحي «لواء فجر الإسلام» ومسلحي «الدولة الإسلامية»، بقيادة أمير الجرود في حينه أحمد طه المشهور بـ«أبو حسن الفلسطيني» الذي قتل بقذيفة للجيش اللبناني أثناء الهجوم، قبل أن تلتحق بهم باقي الفصائل التي كانت تتحصّن في الجرود اللبنانية السورية بعد انسحابها من قرى القلمون إثر انهزامها في مواجهة حزب الله والجيش السوري. انضمت جبهة النصرة إلى المعركة ليلتحق بها كل من «كتيبة لواء الحق» و«كتيبة الفاروق» بقيادة موفق الجربان (أبو السوس) (الذي أصبح أمير «داعش» لاحقاً) و«مغاوير القصير» بقيادة عرابة ادريس ونائبه عبدالله بكار المعروف بـ«المقنع» و«لواء صقور الفتح» يقوده أبو عبدو غنّوم و«لواء وأعدّوا»؛ إضافة إلى «كتائب عبدالله عزام» بقيادة «أبو عبدالله الشرعي» الذي تبيّن أنّه نفسه الشيخ سراج الدين زريقات الذي أُخرج من السجن بوساطة سياسية.

وكان عديد أصغر فصيل بين هؤلاء يتجاوز المئة مسلّح. إضافة إلى عشرات المجموعات الصغيرة التي يتراوح عديدها بين ٢٠ و٣٥ مسلّحاً والتي قاتلت تحت راية فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام. هذه المعلومات كشفتها إفادات عشرات الموقوفين الذين تمكنت استخبارات الجيش والأمن العام وفرع المعلومات من توقيفهم خلال الأشهر التي تلت أحداث عرسال. في ما يلي، خلاصة محاضر التحقيقات لدى الجيش ومضمون القرار الاتهامي في أحداث عرسال الذي استند إلى إفادات الموقوفين الذين كشفوا أنّ عدداً من الجنود رفضوا الاستسلام للمسلّحين، واختاروا الشهادة على تسليم أنفسهم.

 ورغم أنّ إفادات معظم الموقوفين أمام المحققين أجمعت على أنّهم تلقوا أوامر بمهاجمة عرسال لقتل وأسر عسكريين بعد توقيف جمعة لإخراجه بعملية تبادل، إلا أنّ القرار الاتهامي الذي استند إلى استجوابات كل من قاضيي التحقيق عماد الزين ونجاة أبو شقرا في ملف ادُّعي فيه على ١٥٢ شخصاً، كشف أن توقيف جمعة سرّع مخططاً كان يُعدّ له ١٣ فصيلاً لاحتلال قرى «الرافضة والنصارى» الحدودية. وقد برز لافتاً في القرار الاتهامي الادعاء غيابياً على مصطفى الحجيري المشهور بـ«أبو طاقية».

الهجوم الأبرز نفّذته مجموعة تتبع لـ«الدولة الإسلامية» بتكليف من الأمير أبو أسامة البانياسي. أول الأهداف كان حاجز «عقبة المبيضة» حيث تمكنوا من أسر عدد من العسكريين. وقد ظهر هؤلاء في مقطع فيديو يقتادون جنود الجيش الأسرى، فيما يصرخ أحدهم في وجه عسكري قائلاً: «قل دولة الإسلام باقية». ثم هاجمت مركزاً للجيش على رأس تلة مفرق حاجز وادي حميد. وبحسب الاعترافات، قتل بلال ميقاتي عسكرياً على حاجز وادي حميد بإلقاء قنبلة عليه. كذلك قام كل من ميقاتي وأبو أسيد بقتل عسكري آخر داخل ملالة ألقيا عليها أربع قنابل يدوية. وقام هذا الشاب الذي لم يتجاوز العشرين من عمره ويُلقّب بـ«أبو هريرة»، بصلب أحد العسكريين على شباك المقرّ بعدما ربطه بحبال ليُبقيه لأيام.


"الجمهورية": التحقيق القضائي

في هذا الوقت، يبقى التحقيق في قضية خطفِ العسكريين وقتلِهم في عرسال عام 2014، الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في صدارة الاهتمامات الداخلية. ويأتي ذلك فيما التحضيرات جارية للاحتفال بالانتصار على الإرهاب في مهرجان سيُقام الخميس المقبل في ساحة الشهداء ويتحدّث خلاله الرؤساء الثلاثة.

وفي سياق التحقيق، قال مصدر سياسي بارز «إنّ هذا التحقيق يجب حصوله ولكن بموضوعية وليس بخلفية الافتراء على أحد». وأضاف: «للأسف هناك فريق في البلد يحاول تكبيرَ أيّ مسألة بدلاً من تصغيرها، وهناك مَن يكبّر المسألة لتصغيرها، ولكن في حالتنا الراهنة هناك مَن يضخّ إعلامياً وسياسياً، ليس تمجيداً بالجيش، وإنّما بهدف مصالح سياسية».

وردّاً على سؤال قال المصدر نفسُه: «الفتنة ممنوعة في لبنان على مستوى الداخل، أو بين الجيش و«حزب الله»، فهذا الأمر لن يحصل مع أنّ هناك مَن يتمنّى ذلك ليلاً ونهاراً».

وانتقد المصدر ما وصَفها «الطريقة الدعائية والاستعراضية» التي دُعِيَ فيها إلى التحقيق، وقال: «التحقيق يجب أن يحصل من حيث المبدأ، وهو ضروريّ لتقييم الإنجازات والإخفاقات ويُفترض أن يكون هناك حدٌّ أدنى من اعتماد الاحترام لأنفسِنا ولمؤسساتنا ولأسرار الدولة، وهنا أقول إنّ الجيش في معارك عرسال قام بكلّ ما هو مطلوب منه ولم يقصّر أبداً، ولذلك عودوا إلى محاضر مجلس الوزراء التي تُظهر كلّ الحقائق، وجميعُنا نَعلم ماذا حصل آنذاك، نحن مع فتحِ هذه المحاضر وكذلك مع فتحِ محاضر أُخرى لبعض الحوارات».

وأشار المصدر إلى «أن لا رئيس الحكومة السابق تمام سلام ولا قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي يتحمّلان المسؤولية، بل المسؤولية تقع على الواقع السياسي الذي كان سائداً آنذاك والذي كان يقف يومها على حافة الفتنة السنّية ـ الشيعية، وتبعاً لذلك فإنّ الجيش لو بادرَ آنذاك الى الدخول في معركة في عرسال مع الإرهابيين لكانت هذه المعركة مستمرّة حتى الآن ولم تنتهِ».

ولفتَ المصدر إلى «أنّ الوضع السياسي حسّاس جداً، وأكثر من ذلك، هناك مَن يساهم في العبثِ به قصداً أو من غير قصد، وقد قدّموه نموذجاً سيئاً من خلال تشويه الانتصار الذي حصَل، والبعض ممّن يفترض فيهم ان يحموا هذا الانتصار يتعاطون معه مِثل العميان الذين رُزِقوا بطفل و«مِن كِتر المحلسِة عَموه».

وأبدى المصدر ارتياحَه لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى سلام أمس ووصَفها بأنّها «خطوة موفّقة».

 

"المستقبل": الحريري في موسكو: دعم الجيش وأزمة النزوح

وتحدثت "المستقبل" عن بدء رئيس مجلس الوزراء اليوم زيارة لروسيا يلتقي خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد غد الأربعاء، ويناقش معه العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة والاهتمام المشترك باستقرار لبنان وعدم انتقال حروب الإقليم إليه، مع التركيز على ملف دعم الجيش اللبناني وتصوّر الحكومة اللبنانية لإعادة النازحين السوريين.

الرئيس الحريري الذي وصل أمس إلى موسكو على رأس وفد وزاري موسع، سيوقّع والوزراء المعنيين مجموعة اتفاقيات تفاهم اقتصادية وثقافية، من أجل تطوير العلاقات الإقتصادية بين البلدين. كما سيركّز في هذه الزيارة، حسب أوساط في الوفد المرافق على دور لبنان وموقعه في عملية إعادة إعمار سوريا بحيث يكون نقطة انطلاق للشركات الروسية وغيرها من الشركات الدولية.

وسيلتقي الحريري غداً الثلثاء نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف.

 

"النهار": خلافات سياسية ومناكفات بعد تشييع شهداء الجيش
ما ان أتم لبنان الرسمي تشييع رفات شهدائه العسكريين حتى "عادت حليمة الى عادتها القديمة" فطفت على السطح الخلافات السياسية والمناكفات التي ظهرت أمس بوضوح في مشهدين.

الاول بين الرئيس ميشال عون من جهة والرئيسين نبيه بري وسعد الحريري من جهة أخرى، اذ دافع الاخيران عن حكومة الرئيس تمام سلام ورئيسها وعن قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي في رد على كلام عون السابق وتغريدته ليوم أمس "هل يعلم من يسعى لعرقلة التحقيق قولاً أو فعلاً أنّه يشجّع على الثأر والانتقام الفردي؟ إختاروا بينَ الدولة وعدالة القضاء، أو العشيرة وعدالة الثأر".

والمشهد الثاني بين طرفي تفاهم معراب اذ سبق رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل إحياء "القوات اللبنانية" ذكرى شهدائها عصراً بزيارة صباحية لقضاء بشري تبعها مساء احتفال للتيار في كسروان في ما اعتبر حصاراً معنوياً ولد استياء في أوساط القواتيين تجنبه رئيس الحزب سمير جعجع بتركيزه على اهمية التفاهم وضرورة استمراره. واذا كان جعجع انتقد البعض الذي " يحاول من جديدٍ الضّغط لإقامة علاقاتٍ سياسيّةٍ مستجدة بين الحُكومة اللُّبنانيّة ونظام بشار الأسد، وبحُججٍ مُختلفة"، فان باسيل رد عليه بقوله "إن لا عقدة لدينا في التواصل مع أحد في الخارج لمصلحة لبنان. والتيار ضمان عودة السوريين الى بلادهم".

على الخط الانتخابي، تخيم ظلال قاتمة على استحقاق الانتخابات النيابية في ايار 2018 بعد الاتفاق الضمني على دفن الانتخابات الفرعية. وقد دفعت المخاطر التي تتهدد هذا الاستحقاق الرئيس بري الى التأكيد انه لن يقبل بأي تمديد لمجلس النواب الحالي الممدد له ولو ساعة واحدة، محذراً من ان البلد سيطير وسيحصل انقلاب اذا حلم احد بالتمديد. وتتوزع المخاطر بين المواد القانونية التي تحتاج الى تعديل وخصوصا في ما يخص البطاقة الممغنطة والانتخاب في أماكن السكن.

2017-09-11