ارشيف من :أخبار عالمية
شمخاني: تحرير مدينة دير الزور وجّه الضربة النهائية لفلول تنظيم ’داعش’ الإرهابي في سوريا
اعتبر ممثل آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي شمخاني أنّ" تحرير مدينة دير الزور جاء ضمن سلسلة عمليات، ووجّه الضربة النهائية لفلول تنظيم "داعش" الارهابي التكفيري في سوريا".
وفي حوار خاص مع "الوفاق"، شدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران على التأثير الاستراتيجي لنجاح هذه العمليات وخاصة للموقع الهام لمدينة دير الزور من الناحية الجيوبوليوتيكية والاقتصادية التي أدت الي تعزيز محور المقاومة، وهي الجبهة الحقيقية في مواجهة الارهاب، قائلاً" الى جانب تطهير الحدود السورية – العراقية من الارهاب تدريجياً فإنّ الخناق سيضيق علي المجموعات الارهابية".

شمخاني
وفي رده علي سؤال حول الرسالة التي حملتها تحرير مدن مهمة كالموصل وتلعفر علي يد الجيش والحشد الشعبي العراقي، قال شمخاني "هذه المكاسب أثبتت بأنّ العراق في غنى عن قوات أجنبية، من خارج المنطقة للمضي قدماً في استراتيجياته الأمنية والدفاعية، وأن هذا البلد قادر على تخطي التهديدات بواسطة قواته الوطنية".
وأضاف شمخاني "إنّ الشعب العراقي إستطاع الانتصار علي الارهابيين التكفيريين بوحدته والاستجابة لنداء المرجعية وتعبئة الجيش والقوات الشعبية، واليوم بعد تحرير الموصل واسقاط الخلافة الخرافية في هذه المدينة، إقترب العراق من تطهير كامل أراضيه والإنتصار النهائي الذي سيتحقق قريباً".
وتحدث ممثل الإمام الخامنئي عن ضرورة مواصلة محاربة "داعش" في القطاعات الامنية، الثقافية والعقائدية، والعمل باستمرار لاجتثاث جذور الفكر الذي يصنع أمثال "داعش" والمدعوم من دول في المنطقة.
وحول مواقف مسؤولي اقليم كردستان العراق في الآونة الأخيرة بشأن إجراء استفتاء، قال شمخاني " في الوقت الذي يقترب فيه العراق من المرحلة الأخيرة لتحرير أراضيه من الارهابيين التكفيريين، فإن هذه الخطوات التي تفتقد الي الرصيد القانوني أيضاً سيكون لها بالتأكيد تبعات ضد الأمن علي المنطقة والعراق وسيما اقليم كردستان".
ونوه شمخاني الي أن "مشكلة العراقيين لن تزول بالتقسيم القائم علي الميول القومية والمذهبية وأن هذه الخطوات قد تنطوي علي معضلات جديدة أيضاً في ضوء إضعاف جيوبولوتيكي والانسجام الداخلي، وتتسبب في استغلالها من قوى من خارج المنطقة وسيطرتها اقتصادياً وسياساً عليها".
*لولا قدرة حزب الله لكان لبنان اليوم يستضيف ارهابيي "داعش" من كل أنحاء العالم
ورداً علي سؤال حول نقل الدواعش وعوائلهم الي منطقة البادية السورية، قال شمخاني"إن سماح حزب الله بنقل عدد من عناصر "داعش" المحاصرة من محور عملياتي في الاراضي السورية الي محور آخر في نفس البلد هو تكتيك عملياتي ولا يحدث تغييراً في استراتيجية المعركة ضد الارهابيين"، مضيفاً "إن الجمهورية الاسلامية الايرانية وسوريا تدعمان اجراءات حزب الله في تطهير لبنان من دنس عناصر "داعش" الارهابية، ولولا قدرة حزب الله لكان لبنان اليوم يستضيف ارهابيي "داعش" من كل أنحاء العالم"، مؤكداً أن" الحكومة والجيش والشعب في لبنان مدينون اليوم للتضحيات التي قدمها حزب الله".
وقال الادميرال شمخاني "إن هذا الاتفاق في منطقة القلمون عند الحدود السورية – اللبنانية سبق وان تم في منطقة حلب حيث سمح بنقل عناصر مسلحة الى إدلب بعد نزع الاسلحة الثقيلة منهم، وهذا الموضوع لا يحدث تغييراً في إرادة مقارعة الارهابيين"، منوهاً الى أنه" وكما نحن جادون ومتمسكون في الحرب ضد الارهابيين فإننا مصممون أيضاً علي الوقاية من وقوع جرائم لا انسانية تجاه عوائل ونساء واطفال الارهابيين وهذا هو فارق المعركة لجبهة المقاومة ضد "داعش" مقارنة بالإئتلاف الاميركي الذي حصد الكثير من المدنيين في غاراته العشوائية".
وفيما اعتبر أن بعض الدول التي تدّعي محاربة الارهاب تفتقد المصداقية والجدية، سأل "هذه الدول وعلى رأسها التحالف المزعوم الذي تقوده أميركا، ماذا فعلت حتى الان من عمل مؤثر في محاربة الارهابيين أو تحرير المناطق التي يحتلها "داعش" وسائر المجموعات التكفيرية؟".
*التحالف بقيادة أميركا يقوم بإدارة "داعش" بدل محاربته
وتابع عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام "إن تقارير موثّقة عديدة وردتنا تفيد بأن التحالف بقيادة اميركا يقوم بإدارة "داعش" بدل محاربته وانه لم يفعل شيئا في الحالات التي كان بالامكان قمع هذا التنظيم بل ساعده علي الفرار من الساحة".
وأضاف هذا المسؤول الأمني الرفيع في الجمهورية الاسلامية الايرانية "إن أميركا اليوم تتظاهر بالتصدّي لـ"داعش" وتحول دون العمل باتفاق حزب الله لإخراج عوائل الارهابيين في سوريا للتغطية على الدعم الذي أبدته لداعش خلال هذه السنوات".
وأردف قائلاً" اليوم يعمل محور المقاومة الذي يضم ايران والعراق وسوريا وحزب الله بإخلاص وصدق وبإرادة راسخة وأداء واضح وسجل ساطع على محاربة الارهاب والقضاء عليه، وحمّل المجموعات الارهابية هزائم جسيمة ودفعها الي حافة السقوط وأنقذ العالم من خطر انتشار المتطرفين التكفيريين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018