ارشيف من :أخبار عالمية

دفنُ جثامين أبنائها الشهداء .. ’أمنيةٌ’ تُلازم عشرات العوائل الفلسطينية

دفنُ جثامين أبنائها الشهداء .. ’أمنيةٌ’ تُلازم عشرات العوائل الفلسطينية

فلسطين المحتلة-العهد

بات الحصول على قبر يُشكّل أمنية لدى الكثير من الفلسطينيين؛ بعد أن حالت سياسات الاحتلال العنصرية دون دفن مئات الشهداء، وأبقت جثامين بعضهم حبيسة في الثلاجات، والأخرى مجهولة الموقع والأسماء داخل ما تسمى "مقابر الأرقام" التي تتكتم سلطات العدو على تفاصيلها.

ولا تُخفي والدة الاستشهادي "لؤي الأغواني" تعلّقها بلحظة الإفراج عن جثمان نجلها المحتجز منذ أحد عشر عاماً ؛ لكي تتمكن من وداعه، و مواراته الثرى.

دفنُ جثامين أبنائها الشهداء .. ’أمنيةٌ’ تُلازم عشرات العوائل الفلسطينية

أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم يكتوون بالوجع والحسرة

وأقرت "إسرائيل" مؤخراً الإفراج عن جثامين (15) شهيداً من سكان قطاع غزة، بينها جثمان "الأغواني" الذي قضى عام 2008؛ بعد تنفيذه عملية فدائية في منطقة  "ديمونا" بالداخل المحتل سنة ثمانية وأربعين برفقة زميله "موسي عرفات"، وكلاهما من كتائب  "أبو علي مصطفى" الجناح العسكري لـ"الجبهة الشعبية".

وتقول والدة الاستشهادي لموقع "العهد" الإخباري " إن من حق الشهيد الحصول على قبرٍ تكريمي لنضاله يحمل اسمه، وليس رقماً كما هو الحال الآن في المقابر الإسرائيلية، كما أن من حقنا زيارة هذا القبر ووضع الورود فوقه".

وتضيف والدة "الأغواني"- التي طرقت باب مقر المندوب السامي لحقوق الإنسان- "إسرائيل هدفها من هذه المقابر هو معاقبتنا، وحرماننا من وداع أبناءنا، كشكل من أشكال العقاب الجماعي".

وأردفت القول"لو يبعتولي شقفة من عظام ابني تطفي النار اللي بداخلي راح أكون راضية، المهم ريحة منه ولا العدم".

وطالبت الوالدة الموجوعة جميع المؤسسات الحقوقية، والدولية بالعمل على استرداد جثمان نجلها ورفاقه ؛ علها تضمد جرح العوائل المكلومة التي حُرمت طيلة السنوات الفائتة من فلذات أكبادها.

دفنُ جثامين أبنائها الشهداء .. ’أمنيةٌ’ تُلازم عشرات العوائل الفلسطينية

الاحتلال يخفي أسماء الشهداء ويستبدلها بأرقام

وتستخدم سلطات الاحتلال جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة لديها كورقة مساومة عند صفقات التبادل مقابل جنودها الأسرى، كما حصل في صفقة "جلعاد شاليط " عام 2011.

بدوره شدد منسق "الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء" في غزة، نشأت الوحيدي على أن "مقابر الأرقام" منافية لكرامة الميت الواجب حفظها تبعاً للقوانين الدولية، وتعكس إصراراً صهيونياً على الانتقام من عوائل المقاومين والفدائيين.

دفنُ جثامين أبنائها الشهداء .. ’أمنيةٌ’ تُلازم عشرات العوائل الفلسطينية

مقابر الأرقام

وأوضح في سياق حديثه أن هناك جثامين محتجزة لما يقارب من (249) شهيداً وشهيدة ، يعود بعضها إلى ستينيات القرن الماضي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هناك (30) منهم لم تكتمل بياناتهم بعد ، فضلاً عن وجود (60) فلسطينياً مفقوداً وغير معروف مصيرهم.

ومن جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة : "إن سياسة احتجاز جثامين الشهداء ترقى لمصاف جريمة حرب، ومن الواجب محاسبة الاحتلال على ذلك".

دفنُ جثامين أبنائها الشهداء .. ’أمنيةٌ’ تُلازم عشرات العوائل الفلسطينية

حراك شعبي مناصر لمطالب عوائل الشهداء

وحمّل "أبو ظريفة" المؤسسات الدولية والحقوقية حول العالم المسؤولية عن وضع حد لتلك الجريمة التي تطال الشهداء بعد الموت.

وختم حديثه بالقول "على المفوض السامي لحقوق الإنسان إظهار مدى انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان في فلسطين عموماً ، وفي غزة بشكل خاص باعتبار أن ذلك من صلب عمله".

2017-09-14