ارشيف من :أخبار لبنانية

مصادر بعبدا لـ "الإنتقاد": التشكيل يجب أن يتم قبل رمضان وإلا يكون الحريري قد تجاوز الخطوط الحمراء

مصادر بعبدا لـ "الإنتقاد": التشكيل يجب أن يتم قبل رمضان وإلا يكون الحريري قد تجاوز الخطوط الحمراء
"الانتقاد.نت" - هلال السلمان

هل تولد الحكومة خلال الأسبوع الجاري بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري فجر الاثنين من "اعتكافه" الفرنسي الذي استمر أسبوعا؟ أم أن البلاد تدخل في "أزمة مفتوحة" إذا تجاوز الرئيس المكلف "الخطوط الحمر" في مدة التأليف مع غياب أي أسباب وجيهة تدعو إلى عدم ولادة الحكومة ؟.

أسئلة تجيب عنها الساعات والأيام المقبلة من خلال طريقة تعاطي الرئيس المكلف مع الأمور وطريقة متابعته لاستشارات التأليف، وما ظهر غداة عودة الحريري هو حصول أجواء توحي بأن الرئيس المكلف مستمر في "سياسة المراوحة" التي اعتمدها بعد "زلزال " خروج النائب وليد جنبلاط من صفوف فريق الرابع عشر من آذار والمأزق الذي تسبب به للحريري وان الاولية لديه ستكون لترتيب العلاقة الثنائية مع جنبلاط قبل الذهاب نحو انجاز التشكيلة الحكومية. وبرز في هذا السياق ان الحريري بدأ بإطلاق "القنابل الدخانية" التي تغطي على مأزقه في موضوع العلاقة مع جنبلاط بتركيز السهام على التيار الوطني الحر واتهامه بتقديم مطالب تعجيزية في موضوع الحقائب، ولم يغط على هذا التوجه نفي المكتب الإعلامي للرئيس الحريري لما ذكرته صحيفة "السفير" بهذا الشأن لأن البطانة المحيطة بالحريري من نواب وسياسيين ركزوا حملاتهم على التيار الوطني الحر عشية وغداة عودة الحريري إلى بيروت.

من جانبها كانت المعارضة تشدد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وتثبيت صيغة الـ 15 -10-5 التي جرى التوافق بشأنها وانه لا مصلحة لأحد بعودة الأمور إلى نقطة الصفر خصوصا الرئيس المكلف الذي بدأ رصيده يتآكل نتيجة طريقة تعاطيه مع ملف تأليف الحكومة، وفي هذا السياق بدا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا زال على "صيامه الاحتجاجي" عن الكلام وهو ما نقله عنه زواره يوم الثلاثاء.

أما في قصر بعبدا فإن الأجواء تشير إلى امتعاض رئيس الجمهورية ميشال سليمان الشديد من تأخير تشكيل الحكومة وأن إنجاز التشكيل يجب أن يتم اليوم قبل الغد لرص الصفوف وتمتين الوضع الداخلي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية وفق ما ينقل زوار القصر عن الرئيس ميشال سليمان.

وفي هذا الإطار تقول مصادر رسمية مقربة من الرئيس سليمان لـ"الانتقاد" انه لا يصح مع تأليف هذه الحكومة الاستشهاد ـ من قبل تيار المستقبل ـ بما حدث مع الرئيس رشيد كرامي الذي اخذ تسعة أشهر في الستينات حتى نجح في تأليف الحكومة والقول إن الدستور لا يفرض مهلة محددة في هذا الإطار".

وتضيف المصادر: "أن الرئيس المكلف قد استنفد الوقت الطبيعي المتعلق بتأليف الحكومة والذي يبلغ الشهر" وكذلك شارف على استنفاد فترة السماح التي تمتد الى ما بين خمسة وأربعين وخمسين يوما وعليه فان الحكومة يجب أن تتألف خلال الاسبوع الحالي وكحد أقصى الأسبوع المقبل وتؤكد المصادر أنه "إذا لم يجر تأليف الحكومة قبل بدء شهر رمضان يكون الرئيس المكلف قد تجاوز الخط الأحمر وتكون البلاد قد دخلت أزمة سياسية مفتوحة لا يعرف متى تنتهي" .

في جميع الأحوال فإنه يتوقع أن يتضح خلال اليومين المقبلين مسار تأليف الحكومة سواء لجهة الولادة السريعة أو بقاء المراوحة والذهاب إلى أزمة سياسية مفتوحة.

2009-08-12