ارشيف من :أخبار عالمية
’حماس’ تضع قطار المصالحة الفلسطينية على السكة.. ومراقبون يُوصون ’فتح’ بخطوات مماثلة
لم تُخيّب المشاورات المكثفة التي تستضيفها القاهرة منذ أيام بين المسؤولين المصريين، وقيادة المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" توقعات المراقبين، ومن خلفهم الشارع الفلسطيني، فقد أفضت إلى الإعلان عن حلّ "اللجنة الإدارية" التي شكلتها "حماس" مؤخراً في قطاع غزة، وهو الشرط الذي وضعه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس –ومعه حركة "فتح"- للتراجع عن سلسلة من الإجراءات العقابية ضد القطاع المحاصر.
وعلى المستوى الفصائلي، اعتبر عضو المكتب السياسي لـ"جبهة النضال الشعبي" رفيق أبو ضلفة ما حصل خطوة على الطريق الصحيح نحو استعادة الوحدة، والتفرغ لمواجهة المخططات العدائية الصهيونية، والتصفوية التي تتهدد القضية الوطنية.

"حماس" تضع قطار المصالحة الفلسطينية على السكة
وفي حديث لمراسل موقع "العهد" الإخباري، قال أبو ضلفة: "نحن أمام تطور هام، وننتظر التقدم أكثر باتجاه الاستحقاقات الأخرى المتعلقة بإجراء الانتخابات العامة، مروراً بتفعيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وصولاً إلى مجلس وطني جامع يضم مختلف القوى والفصائل".
ونبّه القيادي في "جبهة النضال" إلى ضرورة البدء سريعاً بتنفيذ اتفاقات المصالحة الموقعة بدءاً باتفاق القاهرة عام 2011، وحتى اتفاق الشاطئ الذي تشكلت بموجبه "حكومة الوفاق" قبل نحو ثلاث سنوات.
كما نبّه إلى أهمية العمل الجاد من أجل إزالة كافة العقبات التي قد تعترض تطبيق تلك الاتفاقات، وذلك بالتزامن مع وقف كافة الإجراءات العقابية المُقرة من جانب السلطة في رام الله.
ومن جانبه، أثنى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي بما جرى، واضعاً إياه في سياق تغليب المصلحة الوطنية العليا على الرؤى الحزبية الضيقة وغيرها.
وفي سياق حديثه، قال عنبتاوي: "نأمل بأن تسير الأمور إلى نهايتها الصحيحة والسعيدة.. لكن حتى نكون موضوعيين فإننا ما نزال في بداية الطريق".

"حماس" تضع قطار المصالحة الفلسطينية على السكة
وفي المقابل، حذّر المفكر الفلسطيني د. علاء أبو عامر من مغبة تجاهل مخاوف الجماهير التي صُدمت غير مرة بانتكاسة المصالحة.
وأضاف قائلاً: " لا فرح في غزة، بل هو شك بأن تُحدث التفاهمات القاهرية الأخيرة انفراجة، فتجارب الماضي ما زالت تقرع جدران الحذر (..) سيمر وقت طويل حتى تعود ثقة الناس بالفصيلين المتصارعين على السلطة تحت الاحتلال"، حسب تعبيره.
أما رئيس مؤسسة "بيت الصحافة" بلال جاد الله، فرأى أن الحاجة ماسة لتظافر جميع الجهود بغية إصلاح ما أحدثته المناكفات، والسجالات خلال الآونة الأخيرة.
وقال جاد الله: "إن إعطاء الأمل بعيداً عن الأوهام هو أمر هام، وفي هذا الإطار هناك مسؤولية خاصة على الإعلام الوطني الذي بات ملزماً بتعزيز لغة التصالح، وكذلك الخطاب الوحدوي، وتشجيع كافة الأطراف للمضي قُدماً في طريق الوحدة وإنهاء الانقسام من أجل فلسطين وقضيتها".
وعلى الأرض، تحتفظ الجماهير الفلسطينية المعذبة بالأمل للخلاص مع كابوس الانقسام الذي لاحقها طيلة السنوات العشر الماضية، الأمر الذي يزيد المسؤولية الملقاة على عاتق المستوى الرسمي والفصائلي لجهة إنجاز المصالحة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018