ارشيف من :أخبار عالمية
ملفات سوريا وكوريا الشمالية والروهينغا تتصدر مباحثات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
انطلقت الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الثلاثاء حاملة معها سلة من القضايا الإقليمية والدولي، بدءا بالأزمة السورية، مرورا بالإتفاق النووي الإيراني ومساعي إلغاء استفتاء كردستان للإستقلال، وصولا إلى أزمة الروهينغا في ميانمار، كما سيكون ملف كوريا الشمالية في صلب المناقشات الجارية.
وعلى هامش الجمعية العامة، اطلق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان مبادرة لحل الأزمة السورية، معربا عن اعتزامه عقد اجتماع الخميس القادم، مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لحثها على إنشاء مجموعة اتصال تساهم في إنهاء الصراع السوري.
.jpg)
وقال لورديان في مؤتمر صحفي في نيويورك: "علينا أن نتخلص من الأساليب التي لم تساعدنا في إيجاد حل منذ العام 2011. ولهذا نريد تشكيل مجموعة اتصال أساسها الدول الأعضاء في مجلس الأمن والأطراف الإقليمية المتأثرة بالوضع، لإنهاء الصراع المستمر منذ قرابة سبعة أعوام".
وأضاف لوريان: "الخطر الأكبر هو أن تحدد المواقف العسكرية مستقبل سوريا، وهو ما ستكون له عاقبتان، أولاهما انقسام الدولة والثانية إعطاء فرصة لأشكال جديدة من التطرف لتحل محل تنظيم داعش".
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى خريطة طريق للانتقال السياسي في سوريا إلا أن المقترح الفرنسي الأحدث يهدف لاتفاق الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس وهي بريطانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة على طبيعة الخطوات القادمة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير خارجيتها ريكس تيلرسون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيعقدان اجتماعا جديدا في نيويورك اليوم الثلاثاء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع في الساعة 17.00 بالتوقيت المحلي الأمريكي في أوتيل بالآس.
يذكر أن لافروف ونظيره الأمريكي ريكس تيلرسون بحثا خلال الاجتماع الذي أجريها يوم الأحد، التعاون بشأن الأزمة في سوريا وقضايا الشرق الأوسط وبشأن اتفاقية تحقيق السلام في أوكرانيا.
بدوره، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي يمكن أن يكون نموذجاً للسلام في العالم.
وخلال لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش، رأى روحاني أن استفتاء اقليم كردستان العراق وتغيير الحدود في المنطقة أمران خطران جداً، مؤكّداً أن إيران ماضية في مباحثات أستانة السورية بالتعاون مع الصديقتين روسيا وتركيا.

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إن إيران التزمت بتعهداتها في الاتفاق النووي وعلى الجميع العمل للحفاظ عليه لأنه عزز السلام، مضيفاً مستعدون للتعاون مع إيران لتعزيز السلام و الأمن في المنطقة.
وتعليقاً على استفتاء كردستان العراق، قال غوتيريش: "ندعم وحدة الأراضي العراقية والدستور العراقي بشكل حاسم"، مضيفاً أن "أي تقسيم للعراق وسوريا يضر باستقرار المنطقة".
روحاني قال إن "ايران ليست قلقة من أيّ تهديد وإذا أرادت يمكنها العودة ببرنامجها النووي خلال أيام الى الحالة التي كان عليها قبل الاتفاق النووي"، مشيرا إلى ان "طهران أعدّت برامجها لكل الحالات والنتيجة الوحيدة للخروج من الاتفاق النووي هي فقدان الإعتبار دولياً"
وفي مقابلة مع قناة "السي أن أن" الأميركية أكد روحاني أن خفض التوتر مرتبط بسلوك الحكومة الأميركية ونهج السيد ترامب الحالي يغلق باب المفاوضات أمام حلّ المشكلات الدولية وهو عودة الى المرحلة غير الناجحة لبوش الأب و الابن، بحسب تعبيره.
واعتبر أن إيران ترفض أسلحة الدمار الشامل و سباق التسلّح في كل المناطق و منها شبه الجزيرة الكورية، لافتاً أن العسكرة لا تحلّ مشكلة انتشار السلاح النووي .
وحول الأزمة السورية، قال روحاني إن "داعش" ليست بصالح أحد وإيران أوقفتها لكن الخطر المقبل هو نقلها لمكانها، واعتبر أن نهاية الأزمة السورية يجب أن تكون بالمفاوضات وإرادة الشعب السوري.
وبالحديث عن مسلمي ميانمار، أكّد روحاني أنه على العالم الوقوف في وجه الإبادة التي يتعرض لها مسلمو ميانمار، مضيفا أنه يجب إيقاف الحكومة والجيش الميانماري عن ارتكاب هذه الجرائم كما يجب تقديم الدعم للمهجرين.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك التطورات المتعلقة بالوضع في سورية وشبه الجزيرة الكورية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم: إن الوزيرين تبادلا وجهات النظر حول القضايا المهمة على جدول الأعمال العالمي والإقليمي مع التركيز على قضية جمهورية كوريا الديمقراطية وسوريا كما تم التأكيد على الرأي المشترك بينهما بأنه لا بديل عن تسوية جميع المسائل بالوسائل السياسية والدبلوماسية فقط".
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن التعاون الروسي الصيني في الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية حظي بتقدير كبير من الجانبين، لافتة إلى ان الجانبين أعربا خلال مناقشة جدول الأعمال الثنائي عن ارتياحهما للتطور التدريجي الجاري في العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات.
وعشية افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاورات هاتفية مع نظيره الصيني شي جينبينج، حسب ما أعلن البيت الابيض اليوم الثلاثاء.
وفي مقر إقامته بنيويورك، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو وبحث معه عملية "السلام" في الشرق الاوسط.
بدوره، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء أمس الإثنين، ممثلي المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك ضمن سلسة لقاءات يجريها على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وحضر اللقاء من الجانب التركي، وزيرا الخارجية، مولود جاويش أوغلو، والطاقة والموارد الطبيعية برأت ألبايراق، ومتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن.
وفي وقت سابق استقبل أردوغان، أمين عام حلف "الناتو" ينس ستولتنبرغ، وإلهان عمر عضو مجلس نواب ولاية مينيسوتا الأمريكية (وسط غرب) المنحدر من أصول صومالية.
وتنطلق اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، بحضور أكثر من 90 رئيس دولة وحكومة، وسط أجواء وقضايا سياسية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018