ارشيف من :أخبار عالمية

مباحثات بين سوريا ولبنان تؤكد تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين

مباحثات بين سوريا ولبنان تؤكد تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين

عُقدت مباحثات اقتصادية سورية لبنانية برئاسة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري عبد الله الغربي ووزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر، وجرى بحث في سبل تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين سورية ولبنان وفتح آفاق جديدة لهذا التعاون

وقد اتفق الجانبان على تسهيل انسياب المنتجات الزراعية ومستلزمات الإنتاج الزراعي وإزالة كافة العوائق التي تعترض هذه العملية بما لا يتعارض والتشريعات والقوانين والأنظمة النافذة في كلا البلدين، بالإضافة إلى تزويد الأسواق السورية بالموز والبطاطا وحصر استيرادهما بالمؤسسة السورية للتجارة من الجانب السوري وحصر التصدير بجهة واحدة من الجانب اللبناني بناء على طلب الجانب السوري ووضع روزنامة لتسويق البطاطا الصناعية من قبل لجنة مشتركة لتسويق المنتجات الزراعية في البلدين.‏‏

مباحثات بين سوريا ولبنان تؤكد تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين

كما تضمن الإتفاق العمل على تسهيل حركة الحيوانات الحية والمنتجات من لحوم حمراء و دواجن و مستلزماتها من أعلاف و لقاحات و أدوية بيطرية بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين و التشريعات المتعلقة بالحجر البيطري في كلا البلدين، كما اتفق الجانبان على تسهيل حركة مرور الترانزيت في كلا البلدين و إلغاء كافة العوائق التي تعترضه وتسهيل إجازات الاستيراد للسلع النباتية والحيوانية أمام التبادل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار حماية المزارع في كلا البلدين .‏‏

وأعقب توقيع محضر المباحثات تصريح صحفي لزعيتر، اشاد فيه بمواقف الحكومة السورية الداعمة لقضايا الشعب اللبناني وتقديم كل التسهيلات اللازمة لتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لا سيما في المجال الزراعي وحل المشاكل ووإزالة الصعوبات التي تعترض تنفيذها .‏‏

بدوره، أكد الغربي أنه تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس بتذليل كافة العراقيل والصعوبات التي تعترض تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، تم بحث القضايا المتعلقة بتسويق و تصريف كافة المنتجات الزراعية أمام المزارعين والفلاحين اللبنانيين .‏‏

وقال ان أبواب سوريا دائماً مفتوحة للجميع و لن نبخل في تقديم أي عون أو مساعدة لمن يرغب من الأخوة اللبنانيين بتسجيل شركة في سوريا فأنه يستطيع تحقيق ذلك بزمن قصير لا يتجاوز الساعتين وأنه بإمكانهم أيضاً الحصول على علامة تجارية بيسر و سهولة، مؤكداً أن ما تشهده سوريا من حركة ونشاط اقتصادي و تجاري أنما هو بفضل انتصارات جيشنا و تجسيد الثلاثية التي آمن بها شعبنا جيش و شعب و قائد.‏‏

كما بحث الجانبان سبل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وفق قاعدة معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق لعام 1991 والبدء بالبحث عن آليات ووسائل من شأنها تحقيق التكامل الاقتصادي والزراعي والتجاري وتسويق المنتجات الزراعية إلى الأسواق العربية والأجنبية، فضلا عن إيجاد مشاريع صناعية غذائية وشركات مشتركة تضمن توفير احتياجات مواطني البلدين من مختلف السلع والمواد الغذائية وتصدير الفائض منها.‏‏

الجانب اللبناني توجه بالشكر للقيادة السياسية الحكيمة في سورية لمساعدتها الدائمة للبنان و شعبه ولأصحاب الفعاليات الاقتصادية اللبنانية وتقديمها كل التسهيلات اللازمة لتنشيط عملية تصدير واستيراد منتجاتهم وتصريفها عبر سورية، مبدياً الرغبة بتصدير الموز والبطاطا إلى سورية.‏‏

من جانبه أكد الغربي أنه يجري العمل حاليا على تسخير جميع الطاقات و الإمكانيات لإعادة أعمار سوريا والنهوض بواقعها الاقتصادي و التجاري والصناعي بخطوات متطورة متقدمة وكما تنتصر سورية عسكريا وميدانيا وسياسيا ستنتصر اقتصاديا، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي يزداد قوة و صلابة بفضل انتصارات جيشنا العربي السوري إذ بدأت حقول وأبار النفط و الغاز بالعودة تدريجيا إلى العمل والاستثمار ما يسهم في تنشيط عجلة التنمية الاقتصادية و الصناعية والتجارية .‏‏

الغربي شدد على ضرورة التواصل بين أصحاب الفعاليات الاقتصادية و الوزارات المعنية و تطوير العلاقات فيما بينها لخدمة شعب البلدين معربا عن أمله بأن يتم فتح جميع المعابر الحدودية مما يسهم في تعزيز وتوسيع التبادل التجاري و تنشيط حركة انسياب البضائع و المواد بين الدول، مؤكداً أن سورية ورغم الجراح و نزيف الدم تمد دائماً يد المساعدة و العون إلى الشعب اللبناني تحت أي ظرف وأي واقع مستشهداً بتزويد لبنان بالكهرباء واليوم بتسويق منتجات الفلاحين و المزارعين و المنتجين اللبنانيين .‏‏

الغربي لفت إلى حرص الحكومة على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي و التبادل التجاري مع الأشقاء و الأصدقاء واحتضان أي عمل أو مشروع اقتصادي أو تنموي يضمن الخير و المنفعة المشتركة ويحقق الأمن و الرفاه لشعبنا، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع يشكل انطلاقة جديدة لتطوير التعاون الزراعي بين البلدين وإيجاد الحلول للمشاكل التي تعترض هذه العلاقات .‏‏

زعيتر وبعد ان ثمن الانتصارات التي تحققها سورية على الصعد العسكرية و السياسية و البطولات التي يسطرها الجيش العربي السوري في دحر الإرهاب وطرد العصابات الإرهابية عن أرض سورية قال : نحن في لبنان نعلم أن سورية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها والحرب الظالمة عليها كانت السباقة في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه والقضايا العربية غير آبهة بحجم المؤامرات و التحديات التي تتعرض لها ولازالت تقدم التضحيات من أجل أشقائها العرب وفي مقدمتهم القضية الفلسطينية .‏‏

زعيتر شدد على أهمية استمرار التعاون مع سورية وتطوير هذا التعاون لمصلحة الشعبين وكل المنطقة معتبراً أن كل من يقف في طريق تطوير العلاقات بين البلدين ويعمل لتشويهها هو مخطىء .‏‏

بدوره الخوري أشاد بصمود سورية و بالبطولات و التضحيات التي يقدمها الجيش العربي السوري دفاعا عن عزة و كرامة أرضه مؤكداً أن هذه البطولات و التضحيات ليست جديدة على الجيش العربي السوري وبفضل تضحياته عادت الحياة إلى لبنان و مؤسساته و استعاد عافيته مشيراً إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين لمصلحة الشعبين و أمنهما واستقرارهما والبدء بإيجاد الوسائل والسبل التي تضمن إعادة العلاقات السورية اللبنانية إلى ألقها في مختلف المجالات.‏‏

حضر المباحثات وتوقيع المحضر معاونو وزراء التجارة الداخلية وحماية المستهلك والاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة وهيئة تخطيط الدولة و مديرو المؤسسات والشركات والإدارات التابعة للوزارة وأعضاء الوفد اللبناني المرافق للوزير زعيتر.‏‏

 

2017-09-21