ارشيف من :أخبار عالمية

حارات الخليل القديمة تعيش فصولاً متعددة من المأساة بفعل الاحتلال وسياساته العنصرية

حارات الخليل القديمة تعيش فصولاً متعددة من المأساة بفعل الاحتلال وسياساته العنصرية

يعيش فلسطينيو مدينة الخليل المحتلة واقعاً مريراً، بفعل جدار الفصل والتوسع العنصري الذي أقامته سلطات العدو "الإسرائيلية" بغرض تقطيع أوصال المحافظة الأكبر على مستوى الضفة الغربية.

وعَزل الجدار حارتي "السلايمة" و"غيث" إلى الجنوب من المسجد الإبراهيمي الشريف.

وتحت أشعة الشمس الحارقة، ينتظر عشرات الطلاب أمام البوابات الاحتلالية، حتى يسمح لهم الجنود بالعبور إلى مدارسهم في الناحية الأخرى من الجدار الإسمنتي المعزز بأسلاك شائكة، وشبك فولاذي.

ويتحكم الجيش الصهيوني في إغلاق مداخل الحارتين، وهو يعمد إلى معاقبة ما يقرب من (50) عائلة تسكن هناك بعيداً عن أقاربها في المناطق الأخرى من المحافظة، وخارجها.

 

حارات الخليل القديمة تعيش فصولاً متعددة من المأساة بفعل الاحتلال وسياساته العنصرية

 

ومنذ العام 2012، يواجه الأهالي حملة "إسرائيلية" محمومة لإبعادهم عن ديارهم، خدمة للمستوطنين.

وتقول الطالبة منى (15 عاماً) لموقع "العهد" الإخباري "إنها تعيش وزميلاتها فيما يُشبه السجن الكبير، لا سيما بعد أن شرع الاحتلال بوضع المتاريس الحديدية، وتقييد حركتهم حتى في وسط الحارة!".

ولفتت الفتاة الفلسطينية إلى أنها تضطر في كثير من الأحيان إلى أن تسلك طرقاً صعبة، وطويلة عبر الحارات المجاورة كي تصل إلى مدرستها، الأمر الذي يسبب لها الكثير من التعب والمشقة.

 

حارات الخليل القديمة تعيش فصولاً متعددة من المأساة بفعل الاحتلال وسياساته العنصرية

 

ويدرك الأهالي أهداف الاحتلال من وراء التضييق عليهم، كما تقول أم محمد أبو رجب التي أضافت "هم يسعون إلى تهويد هذه الحارات الصامدة، وطمس هويتها وطرد سكانها".

وتؤكد أم محمد أنها –وجيرانها- متمسكون بكل حبة رمل في الحارة، وبأنهم لن يسمحوا للعدو بالسيطرة عليها مهما كانت التبعات، والتحديات.

وأضافت "نحن نعيش داخل حارة السلايمة منذ ما يزيد على عشرين عاماً، وقد ساءت الأوضاع أكثر بعد إقامة هذا الجدار التعسفي الذي يعيق الحركة، والتنقل  باتجاه البلدة القديمة من الخليل"، موضحةً أن" جنود الاحتلال يغلقون البوابات في وجه الأهالي من الساعة الحادية عشر ليلاً، وحتى السادسة صباحاً".

وتابعت بالقول " لا يكتفي الجنود بتقييد حركتنا، بل يحرمون أطفالنا من اللعب الذي هو أبسط حق لهم".

وتتعرض حارتا "السلايمة" و"غيث" لاستهداف يومي من قِبل الاحتلال ومستوطنيه بسبب أهمية موقعهما الجغرافي، وذلك نظراً لقربهما من المسجد الإبراهيمي.

وبهذا الصدد، قال منسق "شباب ضد الاستيطان" المهندس عيسى عمرو "إن هدف الاحتلال من وراء هذه المضايقات والاعتداءات هو طمس الهوية الفلسطينية في البلدة القديمة من الخليل، وإعطاء المستوطنين حريتهم في الحركة، وإقامة حي يهودي لهم ضمن مسعى توسعي أكبر".

ولفت عمرو إلى تكثيف الحملات والفعاليات المناهضة للجدار الصهيوني، مشدداً على ضرورة مواصلة تلك الأنشطة حتى تحقيق العدالة بإزالته.

2017-09-21