ارشيف من :أخبار عالمية
الملفّ الحقوقي البحريني يحتلّ مساحة من النقاشات الجارية في جنيف
عقدت منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين "ADHRB"، حلقة نقاش حول البحرين وعملية الاستعراض الدوري الشامل الجارية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
وناقش المجتمعون في ندوة منظمة ADHRB المجموعة السابقة من التوصيات، وقيّموا مدى تقيّد البحرين بها، كما تناولوا ما يجب القيام به مستقبلًا.
ADHRB
المدير التنفيذي لـ "ADHRB " حسين عبد الله تطرق في مداخلته الى الخلفية الإجرائية لمجلس حقوق الإنسان وما يحصل على أرض الواقع في البحرين.
وأشار إلى أنه خلال الدورة السابقة للاستعراض الدوري الشامل، حددت عشرات الدول، التي شملت أكثر من ثلث مجموع الأعضاء في الأمم المتحدة، 176 توصية محددة لتحسين أداء البحرين في مجال حقوق الإنسان، مثل إنهاء التعذيب ووضع حد لممارسة تجريد مواطني البحرينيين الأصليين من الجنسية.
وأكد عبد الله أنه خلال السنوات الخمس بين الدورتين الثانية والثالثة من الاستعراض الدوري الشامل، فشلت حكومة البحرين في تنفيذ التوصيات بشكل كامل، ولم تبذل أي جهد لوضع 76٪ من الإصلاحات المقترحة، ورفضت 10٪ منها بشكل مباشر.
ولفت عبد الله إلى أن العديد من التوصيات المقدمة خلال هذه الجولة من الاستعراض الدوري الشامل تستند إلى الإصلاحات التي كانت مطلوبة من قبل، مضيفاً إن بعض الدول قدمت توصيات ايجابية جديدة رداً على التدهور المقلق لظروف حقوق الانسان.
وتابع أن بعض الدول بينها بلجيكا وألمانيا والجمهورية التشيكية والولايات المتحدة، حثت الحكومة على كبح استخدامها للحرمان التعسفي من الجنسية لاستهداف الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وهي ممارسة أدت إلى تجريد المئات من جنسيتهم منذ عام 2012. وهذه التوصيات هي الأولى من نوعها في الجهد الدولي لمعالجة هذه الممارسة في الاستعراض الدوري الشامل للمملكة.
وقال عبد الله إنه "من الضروري أن يستغل المجتمع الدولي الزخم الحالي لتأمين تغيير حقيقي، وعند اعتماد توصيات هذه الدورة، يجب على حكومة البحرين أن تواجه ضغوطا متضافرة لتنفيذ هذه الإصلاحات بشفافية، أو ستواجه أزمة أسوأ في الاستعراض المقبل في عام 2022.
وشدد على أن على جميع الدول التي تقدّر حقوق الإنسان الضغط على البحرين من خلال البيانات المشتركة وقرارات المجلس للوفاء بالتزاماتها كعضو في المجتمع الدولي.

المدير التنفيذي لـ "ADHRB " حسين عبد الله
منظمة "سلام"
من جهته، أشار النائب البحريني السابق والمدير التنفيذي الحالي لمنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان جواد فيروز الى أنه في المراجعة الأولى للاستعراض الدوري الشامل في البحرين، كانت هناك ثماني توصيات فقط، مقابل ما يقارب الـ 200 توصية في الاستعراض الثاني، مما يعكس اندلاع الأزمة مع كبح انتفاضة 2011 وزيادة التدقيق الدولي نتيجة هذا القمع في المنامة.
وأكد أن تكرار نسبة عالية جدا من التوصيات من دورة الاستعراض الدوري الشامل إلى الدورة التالية هو "مؤشر واضح وكبير" على أن المجتمع الدولي غير مقتنع بأن البحرين تسعى فعلاً إلى الإصلاح.
وفيما يتعلق بالتطورات على أرض الواقع، تحدث فيروز عن الغارة الدموية التي وقعت في أيار 2017 على بلدة الدراز والحصار المفروض عليها وعلى منزل الشيخ عيسى قاسم، وتطرق إلى قضية المدافع عن حقوق الإنسان المسجون نبيل رجب.
ولفت إلى أنه قبل يوم واحد فقط من هذا الحدث، أرسل 22 شخصا من أعضاء المجتمع المدني المحتجزين في البحرين رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان يعلنون فيها عن وضعهم. وبالنظر إلى الإشارات الواضحة التي بعث بها المجتمع الدولي في الدورتين الأخيرتين من الاستعراض الدوري الشامل، والحقيقة الواضحة أيضا أن البحرين مصرّة على عدم التعاون مع المجتمع الدولي، فإنها تتطلب إجراءات أكثر حزما من مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وقال فيروز "لقد أعطيت البحرين فرصا كافية"، داعيًا إلى اتخاذ تدابير ملموسة مثل تعيين مقرر خاص معني بالبحرين، وعقد دورة استثنائية للمجلس بشأن الحالة في البحرين، وإلى قرار واضح من المجلس يتناول تقصير الحكومة البحرينية في عملية الاستعراض الدوري الشامل.
CIVISCUS
من جهتها، أكدت محللة السياسة والبحوث في منظمة التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين " CIVISCUS " سارة برانت الضوء أن البحرين مغلقة تماما ولا يوجد مجال متاح أمام المجتمع المدني للعمل.
وأشارت إلى أن الحريات الرئيسية الثلاث التي يحتاجها المجتمع المدني أي المشاركة والتجمع والتعبير غائبة في البحرين، ولا تسمح التشريعات المتعلقة للجمعيات في البحرين لأية منظمات مجتمع مدني مستقلة بالعمل.
ولفتت الى أن 30 منظمة من منظمات المجتمع المدني قد حُلّت في البحرين منذ عام 2000.
معهد "انعدام الجنسية والإدماج"
أما الباحثة في المعهد المعني بانعدام الجنسية والإدماج زهرة البرازي التي شاركت عبر "سكايب" فأشارت الى ثلاث مشاكل رئيسية في قانون البحرين وممارساتها المتعلقة بالجنسية:
الأولى هو حالة مجموعة عديمي الجنسية تاريخيا المعروفة باسم "البدون"، الذين هم طبقة اجتماعية متميزة في البحرين ودول الخليج العربي الأخرى ومعروفون بسبب انعدام جنسيتهم، مما يدفعهم إلى هوامش المجتمع ويحرمهم من جميع الحقوق القانونية. وينتقل انعدام الجنسية بين البدون من جيل إلى جيل حيث ترفض الدولة الاعتراف بهم كأشخاص أمام القانون.
الثانية هو التمييز بين الجنسين في نقل الجنسية، فتعترف البحرين بالجنسية بالولادة فقط على الخطوط الأبوية، بحيث لا تستطيع الأم البحرينية نقل جنسيتها إلى طفلها إذا لم يكن الأب مواطنا بحرينيا.
والثالثة: "الحرمان التعسفي من الجنسية" من خلال مراسيم استخدمت لنزع جنسية المئات، وغالبا ما تستند إلى اتجاهاتهم السياسية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان
واختتم المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسا، خالد إبراهيم النقاش مشيرًا إلى أن الاستعراض الدوري الشامل هو آلية فريدة من نوعها لديها القدرة على المساهمة حقا في التغيير الإيجابي.
ولفت ابراهيم الى توصية الدورة الثالثة لإيرلندا "باتخاذ خطوات عاجلة لتسهيل عمل المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الانسان، وضمان حماية جميع الاشخاص من التخويف او الانتقام بسبب تعاونهم مع الامم المتحدة".
وتطرق ابراهيم الى استهداف السلطات جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، موضحًا أنه لا يوجد ما يكفي من الإجراءات لوقف هذه الممارسات أو توفير ملاذٍ للذين تعرّضوا لأعمال انتقامية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018