ارشيف من :أخبار عالمية

برزاني مستعد للحوار بعد الاستفتاء على الاستقلال

برزاني مستعد للحوار بعد الاستفتاء على الاستقلال

عبر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني عن استعداده للحوار الجدي مع بغداد "ولكن بعد إجراء الاستفتاء"، مشيراً إلى أن حكومة الإقليم ليست مستعدة للتفاوض بشأن الخط الأخضر ليكون حداً بين الإقليم والعراق، كما ستتفاوض مع حكومة بغداد حول النفط والغاز.

ولفت برزاني في كلمة له خلال تظاهرة مؤيدة للاستفتاء في أربيل إلى أنه بعد العام 2003 اعتقد الكرد أن هناك فرصة لعراق جديد "بعد كل الظلم الذي تعرض له شعب كردستان"، مضيفاً أنه "حتى في الحرب الطاحنة مع "داعش" كانت بغداد لا تسمح بإيصال طلقة واحدة للبيشمركة دون المرور بها".

برزاني مستعد للحوار بعد الاستفتاء على الاستقلال

وأوضح برزاني أن قرار الاستفتاء اتخذ قبل 7 حزيران/يونيو، لكنهم في الحكومة المركزية كانوا يظنون أنه مجرد ورقة ضغط أو مخرج للخلاص من الأزمات الداخلية، معتبراً أن "الاستفتاء ليس مجازفة، فالمجازفة أن تترك غيرك يقرر مصيرك"، على حد تعبيره.

ودعا رئيس إقليم كردستان الأكراد للتعبير عن آرائهم في الاستفتاء "وليتعرضوا لعمليات أنفال أخرى"، وتابع برزاني قائلاً إن "البشمركة لن تسمح أن تقع كردستان بيد الأعداء".

وفي سياق متصل، أظهرت صور نشرتها وكالة "رويترز" أمس الجمعة، أكرادا يحملون أعلاما إسرائيلية خلال تجمع في أربيل للتعبير عن تأييدهم لاستفتاء انفصال الإقليم عن العراق المقرر الاثنين المقبل.

كما حمل آخرون الأعلام الأمريكية خلال التجمع الحاشد تأييدا للانفصال عن العراق.

إلى ذلك، أكدت الهيئة التنسيقية لتركمان العراق رفضها ومقاطعتها لاستفتاء انفصال إقليم كردستان، وحذرت الحكومة العراقية من وضع مصير مناطق التركمان ضمن "صفقة سياسية" بين بغداد والإقليم.

وقالت الهيئة في بيان صحفي أمس الجمعة، "إن الهيئة التنسيقية التركمانية عقدت اجتماعا موسعا مع رؤساء الأحزاب وأعضاء مجلس المحافظة والقضاء والهيئات والشخصيات التركمانية في محافظة كركوك لتدارس وضع المحافظة وباقي المناطق التركمانية، بعد اقحامها في الاستفتاء المزمع إجراؤه في الـ25 من أيلول".

برزاني مستعد للحوار بعد الاستفتاء على الاستقلال

وأوضح البيان أن المجتمعين اتفقوا على رفض الاستفتاء ومقاطعته، ودعوة الجميع إلى حل المشاكل في إطار الدستور والإجماع الوطني، وشكر كل الأطراف التي رفضت الاستفتاء.

وأضافت الهيئة أن "إقحام المناطق المتنازع عليها، وعلى رأسها كركوك في موضوع الاستفتاء ولّد استفزازا لدى سكان هذه المناطق، وأدى إلى بروز توترات ومشاكل ستؤثر في السلم الأهلي والنسيج المجتمعي".

وشددت الهيئة على أن "الحل الأمثل هو إلغاء الاستفتاء في هذه المناطق والتركيز على تحريرها من عصابات "داعش" وعدم إلهاء سكانها بمشاكل سياسية واقتصادية سيكون تأثيرها على كل المجتمع وبكل أطيافه".

من جهته، قال رئيس "تيار الحكمة الوطني" في العراق السيد عمار الحكيم إن كركوك هي رمز العراق الموحد وأنه يجب ترك الضغائن والثارات، معتبراً أن ليس هناك رابح في تنازع الإخوة في الوطن الواحد.

وتوجه الحكيم في كلمة له إلى أبناء كردستان بالقول "أنتم أبناء العراق وحقكم في هذا الوطن متساو مع حقوق إخوتكم في الوطنية العراقية"، وأضاف "عراقيتنا هي عنوان عزتنا وكرامتنا وهيبتنا".

كما خاطب الحكيم أبناء المناطق المحررة من "داعش" في ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى بالقول "لقد عدتم للعراق وعاد العراق إليكم، وانكسرت شوكة الباطل والإرهاب والتكفير.. تمسكوا بوحدة وطنكم، وأعملوا من أجل مستقبلكم ومستقبل أبنائكم واتركوا وراء ظهوركم الأحقاد والضغائن والثارات، فإنها لا تبني دولةً ولا تنمّي مجتمعاً، ولا تستوفي حقوقاً".

وتابع الحكيم "إننا نتفهم تماماً الحلم الذي قاتلتم من أجله عشرات السنين وقدمتم عشرات الآلاف من الشهداء، لكننا نحتاج أن نتفق، وأن نضع مصالح شعبنا قبل مصالحنا وأن لا نحسب حركة الشعوب بسنوات عمرنا فنتخذ قرارات مضغوطةً قد تطيح بكثير من الإنجازات".

واعتبر أن سياسة الأزمات لن تؤدي إلا لمزيد من الدمار وفقدان الثقة بين أبناء الوطن الواحد والجغرافية الواحدة، وسيكون الجميع خاسراً.

ومن المتوقع أن يقترع الأكراد في العراق يوم الإثنين القادم، لصالح الاستقلال الذي تخشى الدول المجاورة والقوى الغربية من أن يقسم البلاد ويشعل شرارة صراع عرقي وطائفي في المنطقة.

2017-09-23