ارشيف من :أخبار لبنانية

عون: الوضع السياسي ليس مربكا والقلق الدائم هو الجنوب والتهديدات الاسرائيلية وكأن "اسرائيل" غير معنية بشرعة الأمم المتح

عون: الوضع السياسي ليس مربكا والقلق الدائم هو الجنوب والتهديدات الاسرائيلية وكأن "اسرائيل" غير معنية بشرعة الأمم المتح

اعتبر النائب العماد ميشال عون في حديث الى اذاعة "النور" اليوم ان "الوضع الداخلي السياسي اليوم ليس مربكا والقلق الدائم هو الجنوب والتهديدات الاسرائيلية التي تذكرنا بنفسها بواسطة الطائرات التي تروح وتأتي. هناك خطر داهم ومستمر بالاضافة الى سماع التهديدات الكلامية يوميا، وكأن اسرائيل غير معنية بشرعة الأمم المتحدة واحترامها للشعوب المجاورة، وهذا مقلق لأنهم يهددون بالحرب. وبما أنهم يغدرون يبقى الانسان ملزما بالتنبه. لكن الآن يحصل تكثيف وكأنها تفتش عن ذريعة لافتعال مشكلة وأذكر ما حصل في العام 1982}".


سئل: أتلتقي مع وليد جنبلاط الذي تذكر أجواء العام 1982؟
اجاب: "نعم. فهم كانوا حضروا للحرب وقالوا إن أحد السفراء تعرض لاعتداء في لندن واجتاحوا لبنان، وتبين فيما بعد أن السفير لم يصب بشيء يذكر، ولكن في حينه لم ينتبه أحد للموضوع لأن الحرب وقعت. لذلك، نخشى عند وقوع أي حادث أن يكون حزب الله المتهم أو أن تفتعل اسرائيل الحادث.


سئل: هل يسمح الوضع الاقليمي والدولي لاسرائيل بالحرب؟
اجاب: "عندما نسمع استنكارا دوليا أو إقليميا فهذا يحمل معنيين، فإما أن يكون صحيحا أو يكون تبرؤا مما سيحدث. الدبلوماسية الدولية كلها خدع ولا تعبر عن جو صادق. في 13 تشرين اميركا قالت "لن تسمح" واسرائيل قالت "لا تريد" ومع هذا دخل السوريون الى بعبدا. المواقف الدولية هي تبرؤ من مسؤولية ما سيحدث".


سئل: ذكرت لجمهورك ان ما وعدت به سيتحقق؟ ما المقصود بهذا الكلام؟
اجاب: وعدناهم بأمور كثيرة. منذ العام 1989 الى اليوم وعدناهم بعودة السيادة والاستقلال حين رأى الجميع أنهما ذهبا إلى غير رجعة وعادا، ثم بتحسين العلاقات مع سوريا وحسناها. ثم وعدناهم بالتغيير والاصلاح وسيتمان. فأينما نضع اصبعنا سنصلح، ما سبب الحملة على جبران باسيل؟ لأنه أرسل ملفات كبيرة الى القضاء. ومن يقومون بالحملة هم المتهمون والملفات فيها ادانات كبيرة لذلك لا يريدونه أن يكمل كي يطمسوا الملفات فتختفي، وآخرها شبكة الانترنت. فكيف تركب محطة بهذا الحجم مع وسائل فنية ولا يعرف بها أحد؟".


وردا على سؤال قال: "الاصلاح لن يتم دفعة واحدة لكنه سيتم جزئيا وبالتأكيد سنصل اليه لأننا على الطريق السليمة التي تحترم مبدئية الأخلاق والحقيقة والسلوك الجيد واحترام القوانين و لا أحد يمكن أن يقف في وجه مسؤول يحترم القوانين والقواعد الأخلاقية".


سئل: هل اراحتك مواقف جنبلاط على اعتبار أنها تثبت صحة مواقفك وكأنه تبنى ما طرحته أنت منذ 3 سنوات وأكثر؟

اجاب: "طبعا هذا يريحني وأرتاح اكثر إذا تبناه "المستقبل" وحتى "القوات اللبنانية". نحن نسعى الى وحدة مجتمعنا والوحدة الوطنية تشمل كل الأطراف. فعند الانقسام أو الشرود يجب ان نرجع للوحدة ولو كانت الكلفة غالية. التجارب قاسية ندفع ثمنها ونعود للوحدة اذا تعلم أحدهم من الأحداث يوفر على الوطن والكل".


سئل: هل ستلتقي النائب جنبلاط قريبا لأن تركه ل14 آذار سيكون لصالح "التيار" وعلاقة جديدة بين الحزب الاشتراكي والتيار او بين جنبلاط وعون؟

اجاب: "لم يسحب أحد وليد جنبلاط بالقوة بل هو مارس قناعاته، والآن هناك اعادة تموضع وقناعات جديدة. هناك استعداد للتلاقي لكن يجب أن تنضج الأمور فأكل العنقود حبة فحبة. المهم أن التوجه إيجابي بصرف النظر متى سيتم التلاقي المهم أن التوجه العام ايجابي وصادق".


وردا على سؤال قال: "نحن نأخذ كل محاولة تقارب لأنها جزء من توجهنا الأساسي. نحن نتميز بالانفتاح على الآخر واحترام حقه بالاختلاف والتحاور معه لبناء وطننا. نحن مع أي محاولة ايجابية ولا نرفضها ولو كانت للمرة العاشرة.


سئل: هل انتهت 14 آذار؟
اجاب: "المضمون لم ينوجد بل هي تجمع رجال أعمال يؤسسون شركة، وخلافنا معهم يأتي من نظرتين مختلفتين نحن ننظر الى الوطن والمواطنين وهم الى شركة وزبائن. من يفكر بالوطن يأخذ المواطنين على عاتقه ليحل مشاكلهم، بينما من يفكر بالشركة يعتبر المواطنين زبائن ليجني منهم الأموال. 14 اذار بالنسبة لي كان من دون محتوى، وأعتقد ان هذا هو الفراغ الذي يتحدث عنه (النائب) جنبلاط والذي عاشه طوال 4 سنوات، ولم يتحول في النهاية الى شيء، كان ربما وعودا أو حلما، ولكنه لم يتحول الى شيء فعاد الى ما كان عليه".


سئل: في آخر تصريحات لتيار "المستقبل" يحاولون نقل المشكلة في تأليف الحكومة من مشكلة مع النائب جنبلاط الى مشكلة مع العماد عون وإنك العقدة؟
اجاب: "هذا خطأ لأن عقدة العماد عون خلقوها قبل تأليف الحكومة لأنهم راحوا يقولون سيعرقل تأليف الحكومة. وعندما كلفوا الرئيس وقبل البدء بالتشكيل تحدثوا عن عقدة ميشال عون وتوزير جبران باسيل صهر الجنرال، ونسوا أن جبران باسيل هو وزير ووزير ناجح بصرف النظر عن كونه صهر الجنرال أو لا، وأرادوا الايحاء بوجود مشكلة عائلية عندي، من هنا استنتجت أن لا حكومة قبل بدء المدارس. لو كانوا فعلا يريدون للحكومة أن تتشكل فلماذا يخلقون عقدة ويحملونني أياها ويبدأون بطاحونة كذب عن جبران باسيل واسمه لم يقترح، وعن طلب مقاعد ووزارات ولم نصل الى تسمية وزراء؟ هذه تصريحات رددت كثيرا في الاعلام وعلى لسان سياسيين وهي كلها كاذبة وكأنهم يفرضون أمورا كي ترفض ولا تتألف الحكومة. وبالأمس قال نتنياهو أن دخول حزب الله الحكومة سيسبب حربا فهذا يعني دعوة إلى عدم تأليف الحكومة فلا يعود مجبرا على شن حرب".


وعن توزير الوزير باسيل في الحكومة الجديدة قال: "جبران باسيل سيكون وزيرا. هم أخذوا قرارا بكسر كلمة العماد عون. فحتى لو لم أكن أريد توزيره سيظن الناس أنني تنازلت عن توزيره تحت الضغط. ويريدون تحميلنا مسؤولية عدم التأليف. الحكومة مؤجلة، وأنا أصر على جبران باسيل.


سئل: إلى أي وقت مؤجلة؟
أجاب: "ليتخذوا إذنا بتشكيلها".


سئل: حصل توافق سوري - سعودي على صيغة 5-10-15، هل ترى هذه الصيغة غير صحيحة؟
أجاب: "التوافق لم يعد موجودا، وهناك نواب من تيار "المستقبل" يطالبون بإعادة النظر، فلنر ما هي اعادة النظر قبل أن نعطي كلمتنا".


سئل: هل تلقيتم طرحا غير 5-10-15؟
أجاب: "كلا".


سئل: هل ترى أنهم سيتخلون عن هذه الصيغة؟
أجاب: "يمكن أن يتخلوا، إذا أرادوا أن يتركوا الأكثرية ويصيروا أقلية فتتغير الصيغة، ونستلم نحن الدفة".


سئل: أتعني هذه الصيغة أن الأكثرية لم تعد أكثرية؟
أجاب: "طبعا، والواقع يقول إنهم إذا لم يتمكنوا من تشكيل الحكومة فعليهم أن يتنحوا حتى تؤلفها المعارضة".


قيل له: كأنك غير متفائل بالتأليف؟
أجاب: "المسألة ليست تفاؤلا أو تشاؤما. عشت الصعاب والمشاكل والحرب والقتل والدم، وأعرف أن هناك أياما صعبة، علينا أن نواجهها برباطة جأش،

واخرى سهلة. وفي كل الحالات، يجب أن نحتفظ بإمكاناتنا. نعيش اليوم أياما صعبة، ويجب أن نحافظ على هدوئنا ونواجهها من دون التسبب بذعر أو اكتئاب".


سئل: هناك مشكلة في المعارضة وهي توزير الوزير طلال ارسلان، هل من حل لهذه المشكلة؟
أجاب: "إن شاء الله إذا أعادوا النظر بالصيغة وزادت حصتنا سنعطيه مركزا بالتأكيد".


سئل: يقال إن توزير النائب ناجي غاريوس من حصة الوزير إرسلان؟
أجاب: "كلنا من حصة الأمير طلال، وكل نائب في التكتل يمثل الكل، وخلافا لما يعتقده الناس وزيرنا يمثل كل لبنان بأدائه. فالهاتف طاول أقصى الجنوب والشمال والشرق، وفي وزارة الشؤون الاجتماعية كذلك الامر. نحن نتعامل مع الناس كمواطنين لا كمحازبين لنا أو ضدنا، وأي كان يتمثل بالتكتل".


سئل: يبدو ان هناك توترا في العلاقة مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، فكيف تصفها؟
أجاب: "طبيعية".


قيل له: فيها انسجام؟
أجاب: "نحن متضامنون في المعارضة، لكن الأمور لا تتم من دون نقاش ووجهات نظر، وإلا فلماذا الاجتماعات؟ أي حركة او اختلاف في الرأي إنما لتحصين الرأي، وتنتهي المسألة بقرار موحد لاعتماد الحل الأنسب".


سئل: يقال إن النائب سليمان فرنجية سينضم إلى الوسط؟
أجاب: "هذا تمن من الخصوم السياسيين، فالتشكيك ليس في مكانه وهو نوع من الاعتداء المعنوي والتشويش".


سئل: متى كان لقاؤك الأخير مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله؟
أجاب: "نلتقي من دون إصدار بيانات. طبعا، هناك لقاءات، ولا نحتاج إلى التنسيق باستمرار. ثمة انسجام في التفكير في ما بيننا. ومتفاهمون بالنسبة إلى تشكيل الحكومة".


سئل: ماذا بالنسبة إلى تعزيز موقع رئيس الجمهورية؟
أجاب: "الحال لا يمشي كما هو عليه الآن في موقع الرئاسة، بأن يكون الرئيس علبة بريد، كل المراسيم تنشر وتمر سواء عارضها الرئيس أم لا. يجب أن يحصل توازن في الصلاحيات. هناك ثغرات. ففي بعض الحالات، لا يمكن اتخاذ قرار فيها، والدستور لا يلحظ آلية الحل. كان الدستور جيدا عندما كان هناك حكم نلجأ إليه. أما اليوم فلا حكم، ويجب أن نعيد هذا الدور الى رئيس الجمهورية كي يصفر عند الخطأ. الثغرات التي لا يوجد من يبت فيها، فليعطوها الى رئيس المجلس او رئيس الحكومة او جهاز خاص، لكن لا يعقل ألا نتمكن من البت في الحكومة وتشكيل الوزارة وإذا فقدت ميثاقيتها أم لا".


قيل له: ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في عيد الجيش عن طلبه تعديلات دستورية حول صلاحيات لم يعترض أحد عليه، بينما قامت القيامة عندما طالبت أنت بالأمر؟
أجاب: "الأمر نفسه حصل في خطاب القسم حين تناول بنود التفاهم مع حزب الله، فصفقوا له، بينما جلب إلي هذا الأمر اللعنة".


سئل: هل كان هذا نقطة التقاء مع رئيس الجمهورية؟
أجاب: "هناك أكثر من نقطة التقاء، ولكن الاعلام يعظم أي اختلاف في وجهات النظر، ويطوره إلى خلاف، والخلاف الى صدام، وكله نظري. يجذب البعض الأمر المثير أي الخلاف بينما يجد الوفاق شيئا عاديا".


سئل: هل المصالحة المسيحية أمر عادي، وانتم تواجهونها بفتور؟
أجاب: "لا فتور. لست على جبهة عسكرية مع أحد ولا في ملفات خلافية، الخلاف هو سياسي. المصالحة إذا كانت ستتم بالسياسة فيجب أن يغير المرء خطه السياسي. نحن نتلاقى اجتماعيا، وبهذا المعنى ما من مشكلة. المصالحة تتم على غير صعيد، عندما تكون هناك مشاكل. يجب اعتماد تفاهم سياسي، وهذا لا تظهر بوادره".


سئل: ومع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، أليس الخلاف أعمق من وجهات النظر؟
أجاب: "البطريرك صفير ضد خياراتي السياسية، ولست مستاء بسبب مواقفه، بل يجب أن يكون لجميع اللبنانيين، ولا يمكنه أن يقوم بخيار سياسي لصالح فريق ضد آخر. لذلك، نحن مجبرون على القول إن الأمر غير صحيح".


سئل: هل ستزور السعودية قريبا؟
أجاب: "هذا يعود الى السعودية، عليهم أن يظهروا رغبتهم في ذلك. بالنسبة إلي، فلا مشكلة، أريد أن يعم جو الصداقة مع كل الدول العربية".


سئل: كان الجمود يسود العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، واليوم توفد اناسا ليلتقوا أعضاء في الكونغرس. فهل من مقاربة جديدة للولايات المتحدة للتيار الوطني الحر، وبداية جديدة؟
أجاب: "مع الإدارة لا شيء جديدا. أما في الكونغرس فلدينا أصدقاء، والوضع مع الولايات المتحدة في حال طلاق".

2009-08-12