ارشيف من :أخبار عالمية
ماكرون يواجه اختبارا صعبا مع انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي
فتحت مراكز الاقتراع صباح الأحد في فرنسا في انتخابات تهدف إلى تجديد نصف اعضاء مجلس الشيوخ، قد يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون فيها أول نكسة انتخابية في عهده تهدد بعرقلة خططه ولو أنها لن تمنعه من ممارسة الحكم.
وفي المحطة الأخيرة من سلسلة انتخابات شهدها العام 2017 وأحدثت انقلابا في المشهد السياسي الفرنسي، من المتوقع أن تكون عملية الاقتراع هذه صعبة للحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام" بعد ثلاثة أشهر على فوزه الكبير في الانتخابات التشريعية.
وبعد تسجيل شعبية الرئيس الوسطي الشاب تراجعا كبيرا هذا الصيف، يعلن حزبه الذي يشغل حاليا 29 مقعدا في مجلس الشيوخ، عن هدف متواضع هو تعزيز وجوده في هذا المجلس الذي يجدد الأحد حوالى نصف مقاعده (171 من أصل 348).

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
وقال رئيس كتلة أنصار ماكرون في مجلس الشيوخ فرنسوا باتريا "يجب اولا التجديد للكتلة ونريد من ثم أن نمضي أبعد".
ويقف عائقان في وجه المعسكر الرئاسي في هذه الانتخابات.
الأول هي النظام الانتخابي الذي يعتمد الاقتراع العام غير المباشر، وهو لا يعتبر مؤاتيا للرئيس. ففي حين قامت حركة "إلى الأمام" على أساس علاقة شبه مباشرة بين ماكرون والفرنسيين، فإن حق الاقتراع في انتخابات مجلس الشيوخ يقتصر على "الناخبين الكبار" من برلمانيين ورؤساء بلديات وأعضاء مجالس محلية وغيرهم.
والعقبة الثانية والأكبر هي أن الحكومة اتخذت في الاسابيع الاخيرة قرارات عديدة انتقدها أعضاء المجالس المحلية بشدة، وبينها الغاء 300 مليون يورو من مخصصات الإدارات المحلية واعفاء معظم الاسر من الضريبة على المسكن وهي تمثل ثلث مداخيل البلديات الفرنسية، اضافة الى تخفيض عدد الوظائف المدعومة.
وهذا ما يهدد بمنع الحزب الرئاسي من إحداث تغيير في التوازنات التقليدية بين اليمين واليسار في مجلس الشيوخ على غرار ما نجح في تحقيقه في الجمعية الوطنية، ويرجح الخبراء أن يبقى ميزان القوى في مجلس الشيوخ لصالح اليمين كما هو عليه منذ 2014.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018