ارشيف من :أخبار عالمية

أوساط فلسطينية لـ’العهد’: مساندة ’إسرائيل’ لانفصال كردستان العراق حلقة من مسلسل تفتيت المنطقة

أوساط فلسطينية لـ’العهد’: مساندة ’إسرائيل’ لانفصال كردستان العراق حلقة من مسلسل تفتيت المنطقة

بكثير من الخوف والريبة، يتابع الفلسطينيون مسار انفصال إقليم كردستان العراق، لا سيما وأن "إسرائيل" حاضرة بقوة في تحقيق ذلك المطلب ليس من وراء الكواليس، وإنما عبر المنصات الرسمية والإعلامية لها.

أوساط فلسطينية لـ’العهد’: مساندة ’إسرائيل’ لانفصال كردستان العراق حلقة من مسلسل تفتيت المنطقة

إسرائيل تسعى لدعم إنفصال إقليم كردستان العراق من أجل تفتيت المنطقة

ويربط مراقبون، الحضور "الإسرائيلي" المشبوه هذا بأطماع الكيان الاستعماري، وبرؤيته التقسيمية للمنطقة عموماً.

وفي السياق، اعتبر القيادي في حركة "فتح" مأمون سويدان ما يجري اليوم في كردستان جزءاً من "اللعبة الإسرائيلية" في شمال العراق، والتي تحاكي إلى حد كبير ما حصل سابقاً في جنوب السودان.

وخلال حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال سويدان:" نحن أمام مرحلة جديدة من اللعبة التوسعية التي يراد تمريرها في كل بلد عربي وإسلامي، وهي تقوم على استراتيجية واحدة عنوانها تفتيت المفتت، وتجزئة المجزأ".

وأضاف القيادي الفتحاوي أن "استمرارية هذا المخطط الخطير مرهونة بنجاح حملات تحريض الأقليات، وتعميق الخلافات الداخلية في بلدان المنطقة، فضلاً عن تشجيع الحروب الأهلية"، مستغربًا غياب دور المرجعيات السياسية والدينية ذات العلاقة عن التصدي لهذا المخطط، وخاصة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، استغرب المستشار الدولي غاندي أمين إصرار بعض الأطراف على تكرار الأخطاء التي دمرت المنطقة وستظل، معتبرًا أن "الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط مبنية على مبدأ الاستخدام، وللأسف فإن قصيري النظر فقط هم من يتوقعون أن مصالحهم متفقة مع مصالح الولايات المتحدة، ولهذا يجارون إرادتها إلى أن يكتشفوا العكس تماماً".

وأضاف غاندي "يا سادة.. المخططون هناك يُقدمون ما هو تكتيكي على ما هو استراتيجي؛ لذا ترون السراب ماءً، بينما هُم يعلمون جيداً أنه مجرد سراب (..) الأمثلة كثيرة، سواء على صعيد أحزاب، تنظيمات ،حكام، أو حتى رجال دين، وتجارب أفغانستان، العراق، سوريا، وليبيا وغيرها كثيرة".

وفي هذا السياق، لا تُخفي "إسرائيل" وقوفها الكامل بجانب استفتاء انفصال أكراد العراق، وقد عبّر عن  ذلك صراحة عدد من مسؤوليها، وفي مقدمتهم رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو شخصياً، وسبق أن حثّ القطب في حزب الليكود الحاكم والوزير السابق جدعون ساعر علنًا على دعم انفصال كردستان.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث رُصدت حملات إعلامية وترويجية مساندة للخطوة غير المرحب بها دولياً، وذلك بمشاركة مجموعة من الشخصيات الأكاديمية والبحثية المعروفة من أمثال "إيدي كوهين".

وتتناسى فيما يسمى "إسرائيل" في مزاعمها عن دعم حق الكرديين في تقرير مصيرهم، أنها نفسها تضرب بعرض الحائط قرار الأمم المتحدة 3236 الصادر سنة 1974، والقاضي بالتأكيد على الحقوق الثابتة لشعب فلسطين، ومنها حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته فوق أرضه.

2017-09-25