ارشيف من :أخبار عالمية
دي ميستورا: الجولة الثامنة من المحادثات السورية في جنيف الشهر المقبل
بعد ما يقرب الشهرين على انتهاء الجولة السابعة من محادثات التسوية السورية، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دي مستورا أنّ الجولة الثامنة من الحوار السوري-السوري ستعقد نهاية الشهر المقبل في جنيف.

المحادثات الثامنة من جولة جنيف السورية تنطلق نهاية تشرين أول المقبل
وفي إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، دعا دي مستورا الأطراف السورية التي ستشارك في المحادثات إلى "الاستفادة من الوقت المتبقي لجولة المفاوضات القادمة للتقييم المسؤول والواقعي للوضع والتحلي بالمسؤولية تجاه الشعب السوري والتحضير جديًّا للمشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة".
ودعا دي مستورا "المعارضة" أن تبرهن عن سعيها للتحدث بصوت واحد، استنادًا إلى منصة مشتركة والدخول في محادثات حقيقية مع الحكومة السورية بشأن السلال الأربع وبشأن تنفيذ القرار 2254".
الجعفري
بدوره، أكّد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أنّ "الحكومة السورية حرصت منذ بداية الحرب الإرهابية المفروضة على سوريا على إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بالتعاون مع الأمم المتحدة والوكالات المختلفة التابعة لها".
وقال الجعفري "إنّ مندوبة الولايات المتحدة تحدثت عن أنّ حكومتها خصصت 860 مليون دولار لصرفها على اللاجئين السوريين في الدول المضيفة أي الأردن وتركيا ولبنان"، سائلاً "ألم يكن أحرى بحكومتها أن تصرف هذه الأموال على إعادة هؤلاء اللاجئين إلى وطنهم سوريا لاستئناف بناء المدارس والمشافي والطرق بدلًا من الضغط لاستمرار بقاء هؤلاء السوريين خارج بلادهم".
وبيّن الجعفري أنّ "العلاقة مع سوريا يجب أن تكون أيضًا واقعية تعترف بأنّ السبب الحقيقي لمعاناة الشعب السوري هو الإرهاب الدولي إضافة إلى التدابير الاقتصادية القسرية الجماعية أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى على الشعب السوري، وعلاقة ذات مصداقية تقر بأن الأعمال غير القانونية لما يسمى "التحالف الدولي" تزيد من معاناة الشعب السوري من خلال قتلها آلاف المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية، وتقر بأنه لا يمكن الاعتماد على مصادر مشبوهة أو مصادر ترتبط بالمجموعات الإرهابية ورعاتها في تقييمها لواقع الوضع الإنساني في سوريا".
ولفت الجعفري إلى أن "العلاقة يتعين أن تكون علاقة رفض للاتجار بآلام السوريين وتقر بأن مؤتمرات المانحين ما هي إلا مؤتمرات استعراضية، وبالتالي رفض استغلال بعض الدول المانحة الوضع الإنساني في سوريا لتنفيذ "أجنداتها" السياسية ودعوتها للوفاء بالتزاماتها حيث لم تتجاوز نسبة التمويل حتى الآن 33 بالمئة فقط".
وأضاف الجعفري "أن سياسة الدولة السورية قامت منذ بداية الحرب الإرهابية المفروضة عليها على ركيزتين أساسيتين هما محاربة الإرهاب والعمل الجاد والمتواصل بهدف إيجاد حل سياسي يوقف النزيف ويعيد الاستقرار والاستمرار في إنجاز المصالحات الوطنية التي اثبتت نجاحها ومكنت عشرات الآلاف من النازحين واللاجئين من العودة إلى مناطقهم وأسهمت بشكل كبير في تحسين ظروف معيشة إعداد كبيرة من السوريين الذين عانوا ما عانوه من جرائم الإرهاب".
وقال الجعفري "إنّ حكومة بلادي تؤكد على الاستمرار في محاربة الإرهاب الدولي بلا هوادة على كامل أراضي الجمهورية العربية السورية مشددة على موقفها الثابت والمتمثل بأن حل الأزمة في سوريا هو حل سياسي أساسه الحوار السوري السوري بقيادة سوريّة دون تدخل خارجي ودون شروط مسبقة".
مندوب روسيا
من جانبه، دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إلى رفع الاجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري، قائلاً "إن هذه الإجراءات هي "عقاب جماعي" للشعب السوري ويجب أن ينتهي فورًا"، كما دعا الأمم المتحدة الى تعزيز المساعدات الإنسانية إلى سوريا و"ألا تتأثر بالذين يتاجرون بالاحتياجات الإنسانية التي تخدم بعض الأجندات الشخصية والخاصة"، مشيرًا إلى أن هناك بعض العواصم لا تزال تربط المساعدات الإنسانية بالعملية السياسية.
واعتبر نيبينزيا أن" اطلاق "محادثات مباشرة" بين الأطراف المعنية يعتمد على قدرة "المعارضة" على التوحد وتخليها عن مواقفها المتشددة واعتماد الحوار البناء"، آملاً نجاح الجولة القادمة في جنيف التي ستعقد نهاية تشرين الأول القادم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018