ارشيف من :أخبار عالمية
الاستفتاء على رأس أجندة زيارة العبادي إلى باريس.. ودعاة الانفصال في وضع لا يحسدون عليه
على وقع الجدل والارتباك السياسي الكبير الذي تشهده العراق بشأن الاستفتاء على الانفصال الذي تم إجراؤه في اقليم كردستان في الخامس والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر الماضي، تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى باريس التي بدأها أمس الأربعاء، في ظل رفض اقليمي ودولي واسع لتقسيم العراق، حيث كانت فرنسا من بين الأطراف الدولية التي أعلنت صراحة رفضها للإستفتاء والتوجهات الانفصالية للأكراد.
وقد رجحت مصادر مواكبة للزيارة أن يتصدر موضوع الاستفتاء الكردي وتبعاته وآليات التعاطي معه قائمة الملفات التي سيبحثها العبادي في باريس، خصوصاً أن فرنسا أعلنت في وقت سابق وعلى لسان مسؤولين حكوميين استعدادها للتوسط لحلحلة الأمور واحتواء الازمة بين بغداد وأربيل، بيد أنها عادت وتراجعت، بسبب إصرار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني على موقفه المتمسك بالاستفتاء.

زيارة رسمية للعبادي الى باريس
ويُتوقّع أن يسعى العبادي الى حث باريس على الاضطلاع بدور أكبر في محاربة الإرهاب الداعشي، من خلال الدعم العسكري واللوجيستي وتعزيز التعاون الاستخباراتي مع العراق، وكذلك الحصول على تمويل ومشاركة فرنسية في إعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم "داعش".
من جانب آخر، أشارت أوساط سياسية وشعبية كردية الى أن" موقف البارزاني أخذ يزداد حراجة وصعوبة، مع بروز التبعات السلبية للاستفتاء على الشارع الكردي، من خلال الارتفاع الكبير في أسعار البضائع والسلع، وتراجع حركة الأسواق، ناهيك عن ازدياد حدة التأزم السياسي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة، والقوى السياسية الكردية من جهة أخرى، إضافة الى عزل الإقليم، ورفض الحكومة الاتحادية أي حوار مع الإقليم قبل إلغاء نتائج الاستفتاء، والاحتكام الى الدستور.
يُشار الى أنّ العبادي توجه ظهر أمس الأربعاء الى فرنسا على رأس وفد حكومي كبير ضم وزراء: الدفاع، النفط، الزراعة، التعليم العالي، البحث العلمي، الهجرة والمهجرين، الصناعة والمعادن، مستشار الامن الوطني، رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، وذلك بناء على دعوة رسمية كانت قد وجهت له من قبل الاليزية قبل بضعة شهور.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018