ارشيف من :أخبار عالمية
الأشهر في فلسطين: دير ’مار سابا’ شاهدٌ على أواصر التآخي بين الديانات
يخضع دير "مار سابا" الواقع في صحراء وادي "القدرون" ببلدة "العببدية" شرقي مدينة بيت لحم المحتلة إلى قوانين خاصة يزيد عمرها على 1500 عام، وهي ترمز إلى قسوة حياة "الرهبنة".
في داخل "مار سابا" تغيب الحياة الحضارية، والعصرية حيث يرفض القائمون على الدير ربطه بالكهرباء، أو المياه، أو حتى وسائل الاتصال الحديثة.

ويقول رئيس بلدية "العبيدية" ناجي ردايدة لمراسل "العهد" الإخباري: "إن الدير يعتبر معلماً تاريخياً، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً نظراً لتربعه على تلة البلدة، ويعود بناؤه إلى ما يزيد على 1500 عام، وقد تم تشييده بشكل هندسي مميز على يد القديس التركي الأصل مار سابا برفقة 5 آلاف راهب".
وأوضح "ردايدة" أن الدير يحتوي على رفات "سابا" المؤسس، بالإضافة إلى الكنيسة ، ومغارة ، ومقبرة تضم رفات الكثير من الرهبان ، ورجال الدين الذين قضوا فيه.
ويعد دير "مار سابا" ـ أحد أقدم الأديرة في فلسطين ـ ، وهو يرتبط بالقديس سابا الّذي أسّس الرهبنة في الأرض المحتلة.

ولفت رئيس البلدية إلى الجهود التي بُذلت مع وزارة السياحة الفلسطينية من أجل ترشيح الدير، وإدراجه على لائحة التراث العالميّ لدى منظمة التربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" في مطلع العام القادم 2018.
وأردف قائلاً: "يعتبر الدير واجهة دينية بحتة تم العمل فيه عام 430 ميلادياً، وإنجازه بشكل كامل عام 500 للميلاد، ثم أصبح واجهة سياحية وثقافية".
ويُمثل الدير، تحفة فنية، ومعمارية مميزة يزورها السياح من جميع أنحاء العالم على مر العصور، ليس فقط للصلاة وأداء الطقوس الدينية؛ بل أيضاً للترفيه، والتنزه والاستمتاع بالإطلالة الخلابة الساحرة.
وعلى صعيد العلاقة الاجتماعية التي كانت تربط الدير مع عائلات البلدة التي يتواجد بها، أكد رئيس "الجمعية الخيرية في العبيدية"، سامي الحسن على العلاقة الطيبة القائمة ، والتي وصلت حد التآخي، والتشارك، والعون فيما بينهم.

وأضاف، "أهالي العبيدية وقفوا إلى جانب الدير فترة تعرضه للهدم عام 614 ، وعملوا على بناءه من جديد، وحماية الرهبان من أي خطر يتهددهم".
ويُظهر أهالي العبيدية التقدير والاحترام لجميع الوافدين إلى المنطقة من مختلف بقاع الأرض، ويعملوا على تعريف السياح بتاريخ الدير، والبلدة ، كما أنهم يتعاونون مع الرهبان في سبيل حماية الدير، والترويج له كمعلم للسياحة الدينية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018