ارشيف من :أخبار عالمية
جنازة الطالباني تفجر أزمة جديدة بين المركز والاقليم
فجّرت مراسم تشييع جثمان الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني في مدينة السليمانية أزمة جديدة بين المركز والاقليم، حينما لف نعش الطالباني بعلم اقليم كردستان بدلا من العلم العراقي، الامر الذي اثار حفيظة واستياء عدد من الساسة المشاركين في مراسيم التشييع، ودفعهم الى المغادرة احتجاجا على ذلك.

ومن بين ابرز المفارقات التي شهدتها مراسم التشييع، هو عزف النشيد الوطني العراقي عند انزال النعش من الطائرة التي كانت تقله من ألمانيا، بينما غاب العلم العراقي وحلّ محله علم الاقليم.
واحتج الوفد الحكومي المشارك بالمراسم بشدة على عدم وضع العلم العراقي على جثمان طالباني رغم عزف السلام الجمهوري العراقي.
ويؤكد مسؤولون في الحكومة الاتحادية، انه كان من المفترض وصول جثمان الطالباني إلى بغداد أولا لإجراء مراسم تشييع رسمية له، ثم يتم نقله الى السليمانية ليدفن هناك حيث مسقط رأسه، بيد ان عائلته اصرت على نقل الجثمان مباشرة إلى السليمانية واجراء مراسم التشييع الرسمي فيها.
ووصف هؤلاء المسؤولون ما جرى بأنه مخالف للاعراف الدبلوماسية الدولية المتبعة في في مثل تلك المناسبات فضلا عن اساءتها للدولة العراقية.
وهذه هي المرة الثانية التي يثير فيها علم اقليم كردستان أزمة بين المركز والاقليم، اذ كانت المرة الاولى، حينما وجه محافظ كركوك نجم الدين كريم في الرابع عشر من شهر اذار-مارس الماضي برفع علم اقليم كردستان الى جانب العالم العراقي فوق المباني الحكومية في المحافظة، وهو ما ادخل كركوك في ازمة خانقة، وصعّد حدة المواقف بين مكوناتها.
فضلا عن ذلك فإن متظاهرين أكراد داعمون لاستفتاء الانفصال الكردي عن العراق، أقدموا مؤخرا على رفع علم الكيان الصهيوني في مقابل تمزيق وحرق العلم العراقي، في ممارسة اعتبرها الكثيرون بأنها منافية لكل القيم والاعراف والتقاليد، فضلا عن الشعور الوطني.
وبينما كان مراقبون واوساط سياسية، يأملون في أن تساهم مراسم تشييع الطالباني، بإزالة بعض الحواجز النفسية، وحلحلة الامور، الا أن ما حصل هو العكس من ذلك تماما، إذ تبيّن بأن القادة الأكراد لا يرغبون في التهدئة، وانهم مصرون على التصعيد والاستفزاز.
وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، ورئيس حكومة الاقليم نيجرفان البارزاني، قد شاركوا في مراسم التشييع، بينما غاب عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي اناب عنه وزير الداخلية قاسم الاعرجي.
وكذلك شارك في مراسم التشييع عدد كبير من الشخصيات السياسية العراقية والأجنبية، الى جانب سفراء عدد من الدول العربية وغير العربية، وممثلو حكومات عدة دول من بينها الجمهورية الاسلامية الاسلامية والاردن وايطاليا والولايات المتحدة الاميركية وروسيا.
ومن المرجح ان تشهد الساحة السياسية الكردية بعد رحيل الطالباني مزيدا من التفكك والانقسام والتشظي سواء في داخل صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، او في عموم المشهد الكردي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018