ارشيف من :أخبار عالمية
التطبيع الجماهيري بين الفلسطينيين والصهاينة.. ورقةٌ أخرى يدفع بها عرّابو التسوية من الرسميين
أعادت مسيرة "نساء من أجل السلام" التي نظمتها ما تسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" التابعة لـ"منظمة التحرير" الفلسطينية بمدينة أريحا جنوبي الضفة الغربية المحتلة؛ إلى الواجهة قضية الانعكاسات السلبية الجسيمة التي تُسببها مثل هذه الأنشطة التطبيعية، لا سيما وأنها تأتي في خضم تكثيف الجهود من جانب حركة المقاطعة الدولية لـ"إسرائيل" –والمعروفة اختصاراً B.D.S-، فضلاً عن أنها تتزامن مع اتساع دائرة الرفض العربي غير الرسمي لمحاولات الانفتاح على الكيان الغاصب، كما حصل في البرلمان المغربي من طردٍ لوزير حرب الاحتلال الأسبق "عمير بيرتس".
وفي السياق نفسه، شدد عضو اللجنة المركزية لـ"الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين هاني ثوابتة على خطورة المسيرة النسوية، معتبراً إياها مؤشراً على "النهج التفريطي" لدى "القيادة المتنفذة" في السلطة برام الله.

المسيرة لاقت تنديداً شعبياً وفصائلياً واسعاً
وخلال حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال ثوابتة "إنّ ما تقوم به اللجنة المحسوبة على المنظمة من نشاطات هو خروج فاضح على المنطق الوطني الجامع الذي يؤكد أنها تشكل تغطية للهجمة الاحتلالية الشرسة التي تستهدف الأرض، والإنسان، والمقدسات".
وأضاف "نحن نؤمن بأن هذا الاحتلال يجب أن يُقاطع، وبأنه من غير المقبول كذلك منح العدو المظلّة للمضي قدماً في جرائمه (..) "إسرائيل" تعتبر مثل هذه اللجان جسراً للعبور باتجاه المجتمع الدولي".
ورداً على التبريرات التي ساقتها "لجنة التواصل" حول الهدف من وجودها، واستمرار عملها، قال القيادي "الجبهاوي" "لا طائل من البحث عن إحداث اختراقات داخل المجتمع الصهيوني، والسبب باختصار هو أن اتجاهات هذا المجتمع متطرفة بالمجمل، ولا تعترف بأي من حقوقنا المشروعة والعادلة".
وتساءل ثوابتة، قائلاً "ماذا سنقول للأحرار الذين يقاطعون "إسرائيل" في أوروبا، وغيرها من بلدان العالم؟ بينما نحن نمد الجسور لتكريس الاحتلال فوق أرضنا تحت مسميات واهية، وانطلاقاً من مفاهيم مشوهة".
من جهته، دعا القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" بالضفة خضر عدنان إلى محاسبة القائمين على مسيرة أريحا التطبيعية.
ووصف عدنان في سياق حديثه ما جرى بأنه" ضربة لمناصري قضية فلسطين من نشطاء حركة المقاطعة الدولية".
كما دعا القيادي في "الجهاد" إلى وضع حد لـ"لجنة التواصل"، والتوقف عن مساندة أنشطتها الخطيرة.
وشدّد على ضرورة التحرك عبر مختلف المستويات، والعمل الجاد من أجل ملاحقة الكيان الغاصب، ومعاقبة قادته على جرائمهم الموصوفة الممتدة منذ عقود.
وعلى الصعيد الشعبي، تزاحمت تعليقات النشطاء الفلسطينيين على شبكات التواصل الاجتماعي؛ تنديداً بالمسيرة النسائية المشتركة مع سيدات "إسرائيليات".
وأجمعت التعليقات على أهمية التصدي لهكذا فعاليات تطبيعية، وإنهاء عمل اللجنة الخاصة بها داخل "منظمة التحرير"، محملين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس شخصياً المسؤولية عن استمرار هذا الوضع، وما قد ينتج عنه من ارتدادات تتصل بالقضية الوطنية عموماً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018