ارشيف من :أخبار عالمية

نخيل غزة..إنتاجٌ وفيرٌ يحبسه الحصار الصهيوني

نخيل غزة..إنتاجٌ وفيرٌ يحبسه الحصار الصهيوني

مع إطلالة شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، تغزو أسواق قطاع غزة أصناف مختلفة من التمور المحلية -وبكميات كبيرة- تفوق الحاجة، وذلك بسبب الحظر الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيونية على تصدير هذه المنتجات للضفة الغربية المحتلة، أو حتى خارجها، الأمر الذي يُلحق خسائر فادحة بأصحاب مزارع النخيل.

تحظى زراعة النخيل بشهرة واسعة في فلسطين المحتلة، وهي تمثل رافدًا اقتصاديًا، فضلاً عن مكانتها الدينية، والتاريخية، وتبعًا للإحصاءات الرسمية فإنّ السوق المحلّي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وغزة يستهلك سنويًا ما نسبته 85 % من إنتاج التمور الوطني، فيما يتم تصدير النسبة المتبقية.

وللعام الثالث، احتضن شاطئ بحر غزة فعاليات معرض "بلح فلسطين" بتنظيم من "التجمع العنقودي" و"غرفة تجارة فلسطين للنخيل"، سعيًا وراء تخفيف الخسائر التي تصيب هذا القطاع.

نخيل غزة..إنتاجٌ وفيرٌ يحبسه الحصار الصهيوني

نخيل غزة..إنتاجٌ وفيرٌ يحبسه الحصار الصهيوني

في هذا الصدد، قال مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية ماهر الطباع لموقع "العهد" الإخباري "إن قطاع النخيل له أهمية في دعم الأمن الغذائي للمواطن الغزي، إذ إنه يُستخدم في انتاج العديد من المواد الغذائية مثل العجوة وغيرها، وهو ما يعطيها أيضًا أهمية اقتصادية".

وأوضح "الطباع" أن" التسويق المحلي لمنتجات التمور لا يحقق عائدًا ماديًا يُرضي المزارعين، كما أنه لا يغطي التكاليف التي تٌنفق عليها طيلة السنة، وذلك نتيجة الحصار، والحرمان من التصدير"، مشيرًا إلى أن" القطاع لديه اكتفاء ذاتي من محصول البلح الأحمر".  

وضم المعرض منتجات مختلفة، مثل: "العجوة"، "عسل التمر"، البلح بأنواعه، والقهوة المصنوعة من نواة التمر، بالإضافة إلى منتجات أخرى تدخل ضمن قائمة "الحلويات"، وبعض المشغولات اليدوية المصنعة من مخرجات الشجر، كـ"السلال" المصنوعة من عسف النخيل.

وفي إحدى زوايا المعرض، التقينا المزارع "أبو يوسف"،الذي قال إنه يمتلك نحو 500 نخلة تُنتج حوالي 50 طنًا من البلح، وفي ظل منح التصدير أصبح يعاني فائضًا كبيرًا نظرًا لاكتفاء السوق المحلي، وأضاف"النخيل هذا العام لا يُدرّ أرباحا كما كان في السابق، وذلك بسبب غياب التصريف بعيداً عن غزة".

معاناة مُزارعي النخيل لا تقتصر عند حدود تراجع الأرباح، فهم يشتكون من زيادة المصاريف الُمكمّلة لعملية الزراعة، والعناية بشجرة "النخيل" كالأدوية الخاصة للحشرات، والأمراض، إلى جانب توفير المياه العذبة اللازمة لتحسين جودة الانتاج.

ويعمل في قطاع النخيل على امتداد محافظات غزة قرابة 5 آلاف عامل بحسب معطيات وزارة الزراعة، وتبعًا لهذه المعطيات فإنَّ إنتاج غزة من النخيل لهذا العام بلغ 15 ألف طن من ثمار البلح والرطب.

2017-10-12