ارشيف من :أخبار عالمية
انتهاكات حقوقية واسعة في دول الخليج.. ومجلس حقوق الإنسان يتلقّى خطابًا مفصّلًا بشأنها
وجّهت منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" بيانًا خطيًا إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن الانتهاكات الحقوقية المستمرة على نحو واسع في دول مجلس التعاون الخليجي.
وجاء البيان الخطّي الموجّه الى مجلس حقوق الإنساني كما يلي:
تودّ منظمة ADHRB أن تغتنم هذه الفرصة في الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة الإنتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك القيود المستمرة على الحريات الأساسية واستمرار مضايقة واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السلميين.
في السعودية، واصلت الحكومة عملها العسكري في العوامية وزادت بشكل كبير عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام والمعرضون لخطر الإعدام الوشيك. في الكويت، لا يزال السكان البدون بلا جنسية ويواجهون تمييزاً مستمراً. في سلطنة عُمان، لم توقف الحكومة قمعها للحريات الصحفية أو حرية التعبير. سجنت الحكومة الإماراتية المعارضين السلميين أحمد منصور والدكتور ناصر بن غيث. وفي 5 حزيران/يونيو، قطعت السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع قطر، مما أثار مخاوف بشأن إنتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.
السعودية
في 10 أيار/مايو 2017، دخلت قوات الأمن السعودية بلدة العوامية في المنطقة الشرقية لهدم حي المسورة القديم. وفي أعمال العنف التي تلت ذلك، إستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة والعشوائية ضد المدنيين وحاصرت المدينة، مما أدى إلى عزلها عن القرى المحيطة. وبسبب المخاوف من إنتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع، دعا المقررون الخاصون المعنيون بالفقر والإسكان والحقوق الثقافية السعودية مرتين إلى وقف هدم المسورة، مع تسليط الضوء على تدمير التراث الثقافي وطرد السكان ونقص المساكن والقلق بشأن معدّل الفقر. أدى الإستخدام المفرط والعشوائي للقوة الذي تمارسه قوات الأمن ضد السكان إلى تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القانون وبشكل تعسفي ومباشر ضد المدنيين.
زادت السعودية عدد حالات الإعدام وعدد السجناء المعرضين لخطر الإعدام في الأشهر الأخيرة. وفي 11 يوليو/تموز، أعدمت الحكومة السعودية أربعة رجال أدينوا بالمشاركة في إحتجاجات سلمية. وتعرض الرجال للتعذيب وأرغموا على الإعتراف. وفي 24 يوليو/تموز، نقلت الحكومة 14 رجلاً إلى الرياض، مما يشير إلى أن السلطات تستعد لإعدامهم. حُكم على الرجال بالإعدام بسبب مشاركتهم في إحتجاجات سلمية بعد تعرضهم للتعذيب. وفي 25 تموز/يوليو، أيّدت محكمة إستئناف أحكام الإعدام الصادرة بحق 15 رجلا أدينوا في محاكمة تجسس في ديسمبر/كانون الأول 2016 والتي شابتها إنتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية الواجبة وأُثيرت خلالها مزاعم تتعلق بالتعذيب.

الكويت
تستمر الكويت بالتمييز ضد أكثر من 100 ألف من سكان البدون من خلال حرمانهم من الجنسية الكويتية، مما يجعلهم غير مؤهلين للحصول على المزايا السخية التي تقدمها الدولة لمواطنيها. [1] في حين قدمت الحكومة للبدون بعض الإصلاحات في عام 2011، يجادل كثير من البدون بأن الحواجز البيروقراطية تجعل من الصعب الإستفاد من هذه المزايا. [2] ومنذ فبراير/شباط 2011، كانت هناك إحتجاجات كبيرة تدعو الحكومة إلى منح حقوق المواطنة لمجتمع البدون. ومع ذلك، قامت الحكومة بقمع هذه الإحتجاجات بالقوة. [3]
إستهدفت السلطات الكويتية الناشطين البدون بسبب عملهم، مثل عبد الحكيم الفضلي الذي إعتُقل مراراً وتكراراً بسبب نشاطه.[4] وبينما أُطلق سراحه في 1 أغسطس/آب 2017، أُجبر على التوقيع على تعهّد بأنه لن يشارك في أي إحتجاجات في المستقبل.[5] كما تواصل قوات الأمن رصد ومضايقة نشطاء مثل نواف الهندال من كويت واتش وعبد الناصر الفضلي – شقيق عبد الحكيم الفضلي – ورنا السعدون. [6]
سلطنة عُمان
خلال عامي 2016 و2017، قامت الحكومة العمانية بقمع الحريات الصحفية بشكل منهجي، وإعتقلت النشطاء الذين إنتقدوا الحكومة بكتاباتهم. وفي 9 أغسطس/آب 2016، أمرت السلطات العمانية بإغلاق صحيفة الزمن بعد أن نشرت سلسلة من المقالات تتهم كبار الشخصيات القضائية بالفساد. كما إعتقلت السلطات نائب رئيس تحرير الزمن يوسف الحاج في 28 يوليو/تموز 2016، مما جعله ثالث صحافي يُحتجز من صحيفة الزمن. [7]
في 17 أبريل/نيسان 2017، إحتجز جهاز الأمن الداخلي في عُمان المدافع عن حقوق الإنسان أحمد البحري والناشط عبر الإنترنت خالد الرمداني. وكان كلاهما قد نشرا تعليقات ناقدة على صفحتهما على الفيسبوك حول قوات الأمن والفساد الحكومي. [8] في 3 مايو/أيار 2017 – اليوم العالمي لحرية الصحافة – أمر جهاز الأمن الداخلي بحظر مجلة مواطن الإلكترونية. [9] وفي 23 مايو/أيار 2017، حكمت المحكمة على الكاتب منصور المحرزي “بإهانة السلطان” و “تقويض وضع البلد” بعد نشر كتابين عن الفساد الحكومي في السلطنة. وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات. [10]
الإمارات العربية المتحدة
في 20 مارس/آذار، إحتجزت السلطات الإماراتية أحمد منصور وإتهمته لاحقاً “بإستخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك لنشر معلومات كاذبة وشائعات وأكاذيب عن الإمارات وتعزيز المشاعر والكراهية الطائفية التي من شأنها أن تضر بالوئام الإجتماعي والوحدة الإجتماعية للإمارات.” [11] تنبع هذه الإتهامات من دعوة منصور لإطلاق سراح المعارض السلمي أسامة النجار – الذي ظل في السجن على الرغم من أنه قد أنهى عقوبته لمدة ثلاث سنوات لنشاطه السلمي على تويتر – وإنتقاده للإحتجاز المستمر للدكتور ناصر بن غيث. وإنتقد منصور إنتهاكات حقوق الإنسان في مصر وفي ما يتعلق بالحرب التي تقودها السعودية في اليمن. [12] حُكم على منصور في محاكمة سرية وكان 28 يونيو/حزيران 2017 اليوم 100 من تاريخ صدور الحكم ضده.
في 29 مارس/آذار 2017، أصدرت محكمة الإستئناف في أبو ظبي حكمها النهائي على الدكتور ناصر بن غيث. وبسبب نشاطه، إعتقلت الحكومة الإماراتية بن غيث دون تهم في أغسطس/آب 2015 وأخفته قسراً لمدة ثمانية أشهر. إحتجز في الحبس الإنفرادي بعد أن ظهر مجدداً في أبريل/نيسان 2016. وفي 29 مارس/آذار 2017، حكمت عليه محكمة الإستئناف بالسجن لعشر سنوات.[13] في 2 أبريل/نيسان 2017، أعلن الدكتور بن غيث أنه سيبدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على حكمه. [14]
قطر
في 5 يونيو/حزيران 2017، قطعت السعودية والبحرين والإمارات العلاقات الدبلوماسية مع قطر مما أدى إلى إنتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان نابعة من القيود المفروضة على التنقل، مثل الحرمان من العلاج الطبي وفصل أفراد الأسرة.
وطردت كل من السعودية والبحرين والإمارات جميع المواطنين القطريين من بلادهم وأمرت رعاياها بالعودة من قطر، مما أدى إلى إنفصال الأسر ذات الجنسيات المتعددة. مُنع أفراد الأسرة من زيارة أهلهم المرضى أو المسنين بسبب القيود المفروضة على التنقل بين قطر والسعودية والبحرين والإمارات. في حين إنفصل آخرين عن زوجاتهم الحوامل أو أطفالهم. بالإضافة إلى ذلك، تسببت هذه القيود بإعاقة العلاج الطبي. لم يتمكن بعض المواطنين القطريين من حضور الجراحات المقررة في السعودية والإمارات والبحرين بسبب القيود. يعتمد بعض المرضى على العلاج المتخصص في بلدان مجلس التعاون الخليجي لعدم إستطاعتهم الحصول عليها في قطر. [15]
توصيات
تدعو ADHRB حكومة السعودية إلى:
الإنسحاب الفوري من العوامية وتعويض السكان الذين طُردوا من منازلهم أو الذين دُمرت منازلهم؛ ووقف جميع عمليات الإعدام بنيّة إلغاء عقوبة الإعدام وتخفيف جميع أحكام الإعدام.
تدعو ADHRB حكومة الكويت إلى:
وقف استهداف الناشطين البدون وإطلاق سراح أولئك الذين سُجنوا؛ ومنح البدون الجنسية الكويتية.
تدعو ADHRB حكومة عُمان إلى:
إلغاء قرار إغلاق صحف "الزمن" و "المواطن"
إطلاق سراح جميع الصحفيين والكتاب ونشطاء الإنترنت المسجونين بسبب تعبيرهم الحر.
تدعو ADHRB حكومة الإمارات العربية المتحدة إلى:
إطلاق سراح الدكتور ناصر بن غيث وأحمد المنصور ووقف إستهداف النشطاء الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير والرأي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018