ارشيف من :أخبار لبنانية
المشهد الحكومي يدور في فلك صمت الحريري وصيام بري وانزعاج سليمان
كتب علي عوباني
يدور المشهد الحكومي هذه الايام في فلك صمت الرئيس المكلف النائب سعد الحريري، وصيام الرئيس نبيه بري المتواصل عن الكلام، وبدء انزعاج الرئيس سليمان من التأخر في اخراج الصيغة الحكومية المتفق عليها الى حيز الوجود، وخصوصا ان الامور كانت قد قطعت اشواطا متقدمة قبل سفر الحريري الاخير.
واذا كانت المعارضة الوطنية لا تترك مناسبة إلا وتعبر فيها عن رغبتها الجامحة بضرورة تسريع وتيرة تشكيل الحكومة وفقا للاطار السياسي وللصيغة التي جرى التوافق حولها بين كل الاطراف على الساحة برعاية رئيس الجمهورية، فان موقف الموالاة بات عدة مواقف، ولم يعد أحد يدري في اي موقع باتت تقف من تشكيل الحكومة، فالنائب وليد جنبلاط واصل دعمه الكامل للصيغة المتفق عليها بعد خروجه من دائرة 14 آذار، اما النائب سعد الحريري فلا يبدو مستعجلا في اتخاذ اي موقف من شأنه ان يعجل ولادة الحكومة، كما ان توضيحات جنبلاط في اللقاء الاخير بينهما لم تسعفه للاندفاع نحو التشكيل، وهو ينتظر تبدلات معينة في المواقف او يراهن على ضغوط اقليمية ودولية تصب في خانة رص صفوف 14 اذار مجددا قبل تشكيل الحكومة، ما يعزز اوراق التفاوض لديها في وجه المعارضة، وخصوصا ان مسألة توزيع الحقائب ستأخذ تنازعا وشدا للحبال بين المعارضة والموالاة لم يسبق له مثيل من قبل.
الى ذلك، وامام هذا الوضع وفي ظل الموقف الموحد والمنسق للمعارضة، بدت قوى 14 اذار مربكة في مسألة تشكيل الحكومة، فالوقت ينفد بسرعة امام الرئيس المكلف، ولا تصورات جدية لديه بشأنها، لذا فثمة محاولات جارية من هذا الفريق للتلطي خلف بعض التفاصيل التافهة بالنسبة لعملية تشكيل الحكومة وتضخيم بعضها، فتارة يحاول رئيس الحكومة المكلف الهروب الى الامام عبر تقديم مسألة تسمية الوزراء قبل الاتفاق على نوع الحقائب، وتارة يلجأ الى اطلاق حملة سياسية بعنوان رفض توزير الراسبين بهدف احراج العماد عون، ومؤخرا لجأ فريق 14 اذار الى شن حملة اعلامية منسقة الهدف منها تحميل كرة المسؤولية عن تعطيل عملية التأليف الى العماد عون كاملة. كل هذه الحملات السياسية والاعلامية يبدو انها تندرج في خانة تغطية المأزق الذي يعيشه هذا الفريق وعدم قدرته على التواصل بين اقطابه الاساسيين، ما جعل الامانة العامة لفريق 14 اذار تكثف من اجتماعاتها للتعويض عن خسارة الموقف الموحد لهذا الفريق على مستوى اقطابه الاساسيين.
وفي هذا الاطار تواصلت حملة الموالاة على العماد عون، فاعتبرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار، بعد اجتماعها أمس، أنه لم يحدث ما يستدعي تعديل القاعدة التي تم التوافق عليها لتأليف الحكومة «وبالتالي لا مبرر لما تروّج له المعارضة من أن الرئيس المكلف يعيد النظر في بعض الحسابات»، مضيفة أن «المشكلة الفعلية هي في مناورات يجريها رئيس كتلة التغيير والإصلاح لابتزاز الأكثرية ورئيس الجمهورية، تحقيقاً لمكاسب عائلية باتت غنيّة عن البيان».
وفي خضم هذه الأجواء، واصل رئيس مجلس النواب نبيه بري امس صيامه عن الكلام، كما واصل اعتكافه في عين التينة دون ان يزور قصر بعبدا كما جرت العادة في كل اربعاء، معتبرا ان لا شيء جديدا يستدعي اللقاء، ومستغربا التأخر في تشكيل الحكومة وفق الصيغة المتفق عليها، وعلى الرغم من لقاء بري امس بالنائب سعد الحريري في اليوم الثالث لعودة الاخير من الخارج، فانه لم يثمر أي جديد، وخرج الحريري بعده مبتسماً وواصفاً اللقاء بالممتاز.
وأجاب الصحافيين «عالماشي»، مستعيناً بـ«إن شاء الله»، للرد عما إذا كان هناك من تقدم في موضوع التأليف. وعندما سئل عن ضمانات له من النائب وليد جنبلاط، قال: «لا ضمانات»، قبل أن يستدرك «ما زلت عند قراري بعدم الكلام».
وكانت كل التطورات السياسية، أمس، عكست حالاً من المراوحة الشديدة في الموضوع الحكومي، فلم يصدر اي مؤشر جديد يوحي بولادة الحكومة في وقت قريب على الرغم من مرور قرابة الشهر ونصف الشهر على التكليف، وهو الامر الذي ربما يتوقف عنده الرئيس سليمان مطولا، وخصوصا انه كان اول من طالب باجراء تعديلات دستورية لاصلاح الثغرات الحاصلة وذلك خلال الاحتفال بعيد الجيش في الاول من آب الجاري.
يدور المشهد الحكومي هذه الايام في فلك صمت الرئيس المكلف النائب سعد الحريري، وصيام الرئيس نبيه بري المتواصل عن الكلام، وبدء انزعاج الرئيس سليمان من التأخر في اخراج الصيغة الحكومية المتفق عليها الى حيز الوجود، وخصوصا ان الامور كانت قد قطعت اشواطا متقدمة قبل سفر الحريري الاخير.
واذا كانت المعارضة الوطنية لا تترك مناسبة إلا وتعبر فيها عن رغبتها الجامحة بضرورة تسريع وتيرة تشكيل الحكومة وفقا للاطار السياسي وللصيغة التي جرى التوافق حولها بين كل الاطراف على الساحة برعاية رئيس الجمهورية، فان موقف الموالاة بات عدة مواقف، ولم يعد أحد يدري في اي موقع باتت تقف من تشكيل الحكومة، فالنائب وليد جنبلاط واصل دعمه الكامل للصيغة المتفق عليها بعد خروجه من دائرة 14 آذار، اما النائب سعد الحريري فلا يبدو مستعجلا في اتخاذ اي موقف من شأنه ان يعجل ولادة الحكومة، كما ان توضيحات جنبلاط في اللقاء الاخير بينهما لم تسعفه للاندفاع نحو التشكيل، وهو ينتظر تبدلات معينة في المواقف او يراهن على ضغوط اقليمية ودولية تصب في خانة رص صفوف 14 اذار مجددا قبل تشكيل الحكومة، ما يعزز اوراق التفاوض لديها في وجه المعارضة، وخصوصا ان مسألة توزيع الحقائب ستأخذ تنازعا وشدا للحبال بين المعارضة والموالاة لم يسبق له مثيل من قبل.
الى ذلك، وامام هذا الوضع وفي ظل الموقف الموحد والمنسق للمعارضة، بدت قوى 14 اذار مربكة في مسألة تشكيل الحكومة، فالوقت ينفد بسرعة امام الرئيس المكلف، ولا تصورات جدية لديه بشأنها، لذا فثمة محاولات جارية من هذا الفريق للتلطي خلف بعض التفاصيل التافهة بالنسبة لعملية تشكيل الحكومة وتضخيم بعضها، فتارة يحاول رئيس الحكومة المكلف الهروب الى الامام عبر تقديم مسألة تسمية الوزراء قبل الاتفاق على نوع الحقائب، وتارة يلجأ الى اطلاق حملة سياسية بعنوان رفض توزير الراسبين بهدف احراج العماد عون، ومؤخرا لجأ فريق 14 اذار الى شن حملة اعلامية منسقة الهدف منها تحميل كرة المسؤولية عن تعطيل عملية التأليف الى العماد عون كاملة. كل هذه الحملات السياسية والاعلامية يبدو انها تندرج في خانة تغطية المأزق الذي يعيشه هذا الفريق وعدم قدرته على التواصل بين اقطابه الاساسيين، ما جعل الامانة العامة لفريق 14 اذار تكثف من اجتماعاتها للتعويض عن خسارة الموقف الموحد لهذا الفريق على مستوى اقطابه الاساسيين.
وفي هذا الاطار تواصلت حملة الموالاة على العماد عون، فاعتبرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار، بعد اجتماعها أمس، أنه لم يحدث ما يستدعي تعديل القاعدة التي تم التوافق عليها لتأليف الحكومة «وبالتالي لا مبرر لما تروّج له المعارضة من أن الرئيس المكلف يعيد النظر في بعض الحسابات»، مضيفة أن «المشكلة الفعلية هي في مناورات يجريها رئيس كتلة التغيير والإصلاح لابتزاز الأكثرية ورئيس الجمهورية، تحقيقاً لمكاسب عائلية باتت غنيّة عن البيان».
وفي خضم هذه الأجواء، واصل رئيس مجلس النواب نبيه بري امس صيامه عن الكلام، كما واصل اعتكافه في عين التينة دون ان يزور قصر بعبدا كما جرت العادة في كل اربعاء، معتبرا ان لا شيء جديدا يستدعي اللقاء، ومستغربا التأخر في تشكيل الحكومة وفق الصيغة المتفق عليها، وعلى الرغم من لقاء بري امس بالنائب سعد الحريري في اليوم الثالث لعودة الاخير من الخارج، فانه لم يثمر أي جديد، وخرج الحريري بعده مبتسماً وواصفاً اللقاء بالممتاز.
وأجاب الصحافيين «عالماشي»، مستعيناً بـ«إن شاء الله»، للرد عما إذا كان هناك من تقدم في موضوع التأليف. وعندما سئل عن ضمانات له من النائب وليد جنبلاط، قال: «لا ضمانات»، قبل أن يستدرك «ما زلت عند قراري بعدم الكلام».
وكانت كل التطورات السياسية، أمس، عكست حالاً من المراوحة الشديدة في الموضوع الحكومي، فلم يصدر اي مؤشر جديد يوحي بولادة الحكومة في وقت قريب على الرغم من مرور قرابة الشهر ونصف الشهر على التكليف، وهو الامر الذي ربما يتوقف عنده الرئيس سليمان مطولا، وخصوصا انه كان اول من طالب باجراء تعديلات دستورية لاصلاح الثغرات الحاصلة وذلك خلال الاحتفال بعيد الجيش في الاول من آب الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018