ارشيف من :أخبار لبنانية
المفاجآت المستمرة: "الإنتقاد.نت" تحضر آخر مناورة قبل إطلاق عملها
فاطمة شعيب ـ معروب
أمام صلابة المقاومين بوجه زحف جيشه الجرار وبعد الهزيمة المدوية التي لحقت به خلال عدوان تموز عمد الجيش الصهيوني إلى إلقاء ملايين القنابل العنقودية في مختلف قرى الجنوب ما أدى إلى وقوع كارثة إنسانية لم يسلم منها الكبير والصغير بعدما أدى إنفجار بعضها إلى قتل العشرات وجرح المئات .
ومنذ اللحظة الأولى لإنتهاء العدوان باشر مجاهدو المقاومة الإسلامية بمهمة إنسانية إضافية تمثلت بنزع مايقارب الخمسين ألف قنبلة عنقودية وتفجيرها إضافة إلى آلاف المخلفات الأخرى من قذائف وصواريخ غير منفجرة ، كل ذلك كان في ظل صمت حتى قضى للمقاومة ستة شهداء في هذه المهمة الإنسانية ، وإلى جانب المقاومين كان الجيش اللبناني يمارس دوراً مماثلاً ومعه عدد من الجمعيات والمنظمات الدولية ، التي كان لها الدور الفاعل في هذا الإطار ، إلاّ أن كارثة بهذا الحجم لابد أن يواكبها عمل جبار ، فإمتدت يد الأمان من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى لبنان لتكون خير مساند للمقاومين فكانت ولادة جمعية "أجيال السلام " لنزع القنابل العنقودية التي أسست كإطار مؤسساتي للمقاومين بعد إتحادها مع جمعية "أيمن سازان عمران بارس " صاحبة الرخصة والمنضوية تحت ظلال المكتب الوطني لنزع الألغام في الجيش اللبناني ، وبذلك يكون وعد جديد للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد تحقق حين أطلقه في مهرجان الذكرى التاسعة للتحرير في مدينة النبطية بتعهد المقاومة المشاركة الكاملة في إزالة معاناة القنابل العنقودية ومخلفات عدوان تموز ، فكان صدق الوعد بالولادة الإعلامية والإطلالة الأولى لجمعية أجيال السلام المتخصصة بنزع الألغام والقنابل العنقودية
"الإنتقاد" كانت الوسيلة الإعلامية الأولى التي زارت أحد مراكز الجمعية في الجنوب و رافقت آخر مناورة تدريبية قبل الإعلان رسمياً عن بدئها في العمل الميداني العلني تحت شعار "pod" حيث قامت إحدى الفرق العاملة بتجسيد حي للتحضير والتجهيز والتنقيب الفعلي في أحد الحقول بما في ذلك فرضية إصابة أحد المنقبين وكيفية إسعافه
الجمعية التي تضم في المرحلة الأولى خمس فرق وتسعين مجاهداً منقباً من المقرر أن تبدأ نهار الأثنين المقبل العمل الرسمي في التنقيب بدءاً من بلدة زوطر الشرقية قبريخا كما أكدَّ رئيس الجمعية محمود رحّال .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018