ارشيف من :أخبار عالمية

خيم ’عايدة’ .. مواجهات لا تنتهي مع الاحتلال !

خيم ’عايدة’ .. مواجهات لا تنتهي مع الاحتلال !

فلسطين المحتلة - العهد

على مدخل بوابة مخيم "عايدة" للاجئين الفلسطينيين شمالي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتل، يُوضع "مفتاح العودة" منذ تأسيس المخيم بعيد نكبة العام 1948، وبرغم مرور عشرات السنين ؛ إلا أن حلم سكانه بالرجوع إلى بيوتهم التي دمرتها العصابات الصهيونية ما يزال حاضراً، فيما الاحتلال يمارس بحقهم الحصار، والتنكيل بصورة يومية.

وتشهد أزقة المخيم مواجهات مستمرة بين الشبان وجنود العدو، وذلك في أعقاب بناء جدار "الضم" والتوسع العنصري الذي عمل على تطويق المنطقة، وقطع تواصل الأهالي مع أقاربهم وامتدادهم الإنساني في المدن والقرى المجاورة.

خيم ’عايدة’ .. مواجهات لا تنتهي مع الاحتلال !

المخيم يمثل شعلة لا تنطفئ في مواجهة الاحتلال

ويعمد الاحتلال إلى تضييق الخناق على سكان المخيم من خلال نصب أبراج عسكرية على طول الجدار المحيط به.

ويقول مسؤول مكتب وكالة الغوث الأممية "الأونروا" في مخيم عايدة إبراهيم أبو سرور، لمراسل "العهد" الإخباري :"إن قرب المخيم من الجدار العازل جعله يعاني من مسألتين، الأولى الاحتكاكات والمواجهات اليومية مع جنود الاحتلال، والثانية قطع مصدر رزق نسبة كبيرة من الأهالي نظراً للحصار الأمني والعسكري المفروض عليهم".

خيم ’عايدة’ .. مواجهات لا تنتهي مع الاحتلال !

حملات التنكيل تتضاعف بحق الشبان

وأضاف: "المخيم هو واحد من بين 19 مخيم على مستوى محافظات الضفة، وقد تم إنشاؤه بصفة مؤقتة من قبل وكالة "الغوث" سنة 1950 ليؤوي اللاجئين الذين هُجروا من ديارهم إبان النكبة ؛ لكن الأمر استمر قرابة سبعة عقود !".

ولفت "أبو سرور"، إلى تزايد معاناة سكان المخيم البالغة مساحته 115 دونماً استأجرتها "الأونروا" آنذاك من الحكومة الأردنية التي كانت صاحبة السيطرة على الضفة، ومع عدم تحسين أوضاعهم تضاعف أعداد السكان من جيل لآخر ، وبالتالي تزايدت حالات الفقر في المخيم".

ويعيش قرابة (60) ألف لاجئ فلسطيني داخل مخيم "عايدة"، وهم ينحدرون في الأصل من (27) قرية تابعة للجزء الغربي من منطقتي القدس، والخليل.

خيم ’عايدة’ .. مواجهات لا تنتهي مع الاحتلال !

مفتاح العودة أعلى مدخل المخيم

وأردف قائلاً:"يعاني المخيم من تردي بنيته التحتية، وهناك أزمات واضحة في شبكة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى عدم توفر المرافق الصحية المناسبة، فضلاً عن افتقاره للمراكز التعليمية، والمساحة الفارغة للهو ولعب الأطفال".

ويفتقر مخيم "عايدة" للأراضي الزراعية، ومع إقامة الجدار العازل، فقدت القوى العاملة –وغالبيتها من الشباب- مصادر دخلها حيث كانت تعتمد على الذهاب إلى القدس، ومحيطها.

خيم ’عايدة’ .. مواجهات لا تنتهي مع الاحتلال !

مواجهات يومية بين الشبان والاحتلال

وتبلغ نسبة البطالة في صفوف الشباب اليوم قرابة 20%، بينما يعيش نحو 9 % من السكان تحت خط الفقر.

وتعرض المخيم خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية لهجمات صهيونية عنيفة طالت جميع مرافق الحياة فيه، وسجل تدمير عشرات الوحدات السكنية خلال الاجتياحات "الإسرائيلية".

2017-10-19