ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب نواف الموسوي لـ الانتقاد.نت : ليس من الصحيح في ظلّ أجواء التوافق أن يستمر البعض في شنّ حملات لاضعاف تيار سياسي
"الانتقاد.نت" - لطيفة الحسيني
تشهد الحركة السياسية المحلية الداخلية نشاطاً غير مسبوق اذ أن دارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط تكاد لا تخلو من زائر يومي لاستكمال أجواء المصالحة الوطنية التي تعززت مع انعطافة جنبلاط الاخيرة وانسحابه العلني من فريق الرابع عشر من آذار، حيث كان آخرها زيارة وفد من حزب الله برئاسة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لجنبلاط وبحضور النائبين نواف الموسوي وعلي عمار ووزير الاشغال العامة في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي ، الامر الذي قرأه محللون ومراقبون أنه خطوة لتسريع عجلة تشكيل الحكومة العتيدة .
على أن الاستحقاق الوزاري يتقدّم على باقي التحركات والنشاطات المحلية ، فالرئيس المكلف سعد الحريري تخطّى عتبة الخمس والاربعين يوماً للاعلان عن التشكيلة الحكومية التي اتفقت الموالاة والمعارضة على أن تحقق الشراكة الفعلية للاطراف كافة.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي شرح في حديث خاص الى الانتقاد.نت أبرز ما توصّل اليه لقاء جنبلاط مع حزب الله إضافة الى أنه تطرق لملف تأليف حكومة الوحدة الوطنية حيث كان معه الحوار الاتي :
اللقاء الذي جمع وفد حزب الله بالنائب وليد جنبلاط وصف بالايجابي، ما هي المواضيع او النتائج التي توصلتم اليها ؟
مجريات الاجتماع تمحورت حول تكوين اجراءات المصالحات الثنائية والتوافق على استكمالها بخطة مدروسة بحيث تكون شاملة، كما تمّ الاتفاق على أن ثمة مسعى امريكيا اسرائيليا لاستبدال الصراع العربي الاسرائيلي بصراعات أخرى لا سيما العمل على إذكاء الفتنة الشيعية السنية، وفي موضوع الحكومة وتأليفها فتمّ الاتفاق على الاستمرار في اعتماد الاطار السياسي الذي جرى الاتفاق عليه أي صيغة 15 - 10 - 5 وآلية اتخاذ القرارات الحكومية، كما كان اتفاق على ضرورة الخروج من الاصطفافات السياسية والمذهبية الى الحالة الائتلافية فيكون ذلك عبر طريق التمسك بالقضايا العربية لا سيما القضية الفلسطينية.
بعد المصالحة مع الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب جنبلاط ، هل تخشون أن ينقلب جنبلاط ثانية وثالثة وهل بحثتم الاتفاق على تقديم ضمانات في هذا الاطار ؟
نحن بالنتيجة في إطار العمل السياسي وفق الظروف الاقليمية والدولية، وأعتقد أنه لمصلحة الجميع تثبيت أجواء المصالحة ولذلك ليس هناك من داع الحديث عن ضمانات أو غير ذلك.
هل تتوقعون غدا حضور جنبلاط احتفال النصر في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد توجيه حزب الله دعوة شخصية له؟
هذا الامر يعود اليه شخصيا، ونحن بصدد نقاش الموضوع ولكن حضوره الشخصي الى المهرجان أمر يرجع اليه وحده.
على صعيد المشاورات والاتصالات الخاصة بتأليف الحكومة ، اجتمع الرئيس المكلف سعد الحريري بالمعاون السياسي للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الحاج حسين الخليل، حيث طلب منه تسمية وزراء المعارضة، ما دفع الخليل بالردّ أن الصيغة أولا والحقائب ثانيا والاسماء ثالثا ومرسوم الوزارة رابعاً والبيان الوزاري خامساً ، وهذه الالية هي آلية منطقية وليست جديدة ، اذن الى اين تتجه الامور اذا كان الجميع موافق على هذه الالية ، وهل سيستمر تأجيل اعلان التشكيلة الحكومية ؟
كما ذكر فإن المسار المعتمد بعد التوافق على الاطار السياسي ، الانتقال الى المرحلة الثانية اي توزيع الحقائب والاسماء ، ونحن نعتقد أن من حقّ الاكثرية في كلّ طائفة من الطوائف أن تتولى حقيبة وزارية أساسية، أما فيما يتعلّق بالتسمية فبما أنها جكومة وحدة وطنية فإن تسمية الوزراء تعود الى الجهة التي يمثلها هؤلاء الوزراء وليس منطقيا أن تتدخل جهة في عملية التسمية، الكلّ يسمي الوزراء الذين هم من حصته.
العماد عون يرفض اتهامه بعرقلة مسار التأليف واتهامه بوضع شروط تعجيزية للمشاركة في الحكومة ومن جهة أخرى نرى فريق 14 آذار يبدي استعداده للتعاون في عملية التشكيل، إذن ما الذي يمنع ولادة الحكومة اليوم قبل الغد؟
ليس من الصحيح في ظلّ أجواء التوافق والائتلاف أن يستمر البعض في شنّ حملات لاضعاف تيار سياسي أو تهميشه وصولا الى محاولة الغائه، ونحن نعتقد أن من حقّ التيارات السياسية في أن تتمثل بفاعلية وبحجمها الطبيعي دون أن يفرض عليها شروط لا تؤدي سوى الى تعقيد التوصل الى تشكيل الحكومة.
هل توافقون على ما قاله وزير الاتصالات جبران باسيل اليوم عن أنه لماذا لا يطالب من في فريق 14 آذار بإقالة هيلاري كلينتون ، وزيرة الخارجية الامريكية ، لأنها رسبت في الانتخابات الرئاسية الامريكية؟
كلّ جهة لها الحق في تسمية وزرائها وليس لجهة أخرى أن تفرض شروطها او ترفض تسميات معينة .
في الحكومة الائتلافية كل حزب او فريق سياسي هو الذي يحدد ممثليه، أما في مسألة توزير من لم يحالفهم الحظ في الانتخابات النيابية، فقد كانت هناك تجارب في الحكومات السابقة حيث تمّ توزير شخصيات رسبت في الانتخابات البرلمانية وحتى في حكومة تصريف الاعمال الحالية فهناك وزراء راسبون، هذا المبدأ كان معتمدا تشكيل الحكومات السابقة، فلماذا لا يعتمد الآن؟
هل تتوقعون ولادة الحكومة قبل أم بعد شهر رمضان المبارك ؟
هذا الامر مرتبط بمدى استعداد الفرقاء السياسيين بالتسليم لقواعد منطقية كحق الاكثريات في كل طائفة من الطوائف أن تتولى حقيبة وزارية وفي المقابل يحق لأي تيار سياسي أن يسمي من يشاء ضمن حكومة الوحدة الوطنية، وبالتالي الجميع سلّم ووافق على هذا الامر لذا أعتقد أن التشكيل يمكن أن يتمّ بفترة قريبة وهذا يظلّ رهن الاستعداد لقبول أن هناك ثمة من يمثل أكثرية في طائفته ولديه الحق في المشاركة الفاعلة دون قيود وشروط.
ما مدى صحة ما يحكى عن أن حزب الله سيتسلم وزارة التربية والتعليم وأن النائب حسين الحاج حسن ستولى هذه الحقيبة ؟
لم تصل الامور الى حدّ بحث الحقائب والاسماء ولم تصل نتائج المشاورات الى هذا المستوى، كما أن هذا الموضع ليس للتداول في الاعلام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018