ارشيف من :أخبار عالمية

ثورة في طرابلس ضد حكم الشرتوني: فليحاكم سمير جعجع

ثورة في طرابلس ضد حكم الشرتوني: فليحاكم سمير جعجع

لم يمر حكم المجلس العدلي في قضية مقتل بشير جميل، وصدور حكم الإعدام بحق البطل حبيب الشرتوني مرور الكرام في طرابلس، بل كان لوقعته قرقعة في شوارع المدينة وطرقاتها وأزقتها، وفي العالم الإفتراضي أيضاً، كلها أدانت الحكم ودعت الى مبادرة مماثلة لاعادة محاكمة  قتلة رئيس الحكومة الشهيد رشيد كرامي.

حكم الاعدام كان مؤلماً لعروبة طرابلس وأهلها، ولعائلة الشهيد رشيد كرامي الكبيرة والصغيرة، لا شيء يغلق الجرح، شعار "لن نسامح ولن ننسى" لا زال يتردد في أرجاء طرابلس، وراسخ في عقول كبارها وصغارها، كما حب القضية الفلسطينية، والعداء للكيان الصهيوني وعملائه، ما زال في الاولوية.

وللوقوف على آراء الطرابلسيين، كان "لموقع العهد" لقاء مع الوزير فيصل كرامي، الذي لم يخفي امتعاضه من "تجكم السياسة بالقضاء"، وبدل ان تفرض العدالة نفسها، وتعطى الحقوق لأصحابها، باتت السيطرة للمعايير السياسية وللرسائل المبطنة.

ثورة في طرابلس ضد حكم الشرتوني: فليحاكم سمير جعجع

الوزير السابق فيصل كرامي

وتحدث كرامي عن قرار المجلس العدلي قائلاً: "لا شك أننا نحترم أحكام القضاء اللبناني ولا سيما ان هذا الحكم الصادر عن المجلس العدلي وهو يعتبر مبرماً وغير قابل للاستئناف او التمييز، ولكن المشكلة تكمن في السياسة وليس في القضاء، وهو الامر الذي تسبّب بانقسام حاد في الشارع اللبناني عموماً حيال هذه القضية، حيث ان قسمًا من اللبنانيين يعتبرون الشرتوني مجرمًا اغتال رئيس جمهورية ويستحق العقاب، في حين ان القسم الاكبر منهم يؤمن بأن الشرتوني هو بطل وقام بعمل نضالي وطني ويستحق التكريم والافتخار".

ويتساءل كرامي: "هل ما زال اللبنانيون بعد أكثر من 28 سنة على انتهاء الحرب عاجزين عن فتح ملفات هذه الحرب دون حصول انقسامات فيما بينهم؟ اذا كان الامر كذلك، فهذا معناه ان هذه الحرب الاهلية اللعينة لم تنته سواء على الورق أو حتى في قلوب اللبنانيين وافكارهم وهي حقيقة مؤسفة بكل المقاييس".

وهو ما يدفعنا الى طرح سؤال على شريحة واسعة من اللبنانيين الذين لم يترددوا خلال السنوات الماضية في تبييض سجل مجرمين صدرت بحقهم احكام مبرمة كما تمّ منحهم عفوًا غير شرعي ومبرم: تصوّروا ان يحصل حبيب الشرتوني على عفو من المجلس النيابي وهذا ليس بمستبعد وان يتم ترشيحه لرئاسة الجمهورية؟

هنا يجيب كرامي "هم حتماً لا يعرفون جواباً له".

ثورة في طرابلس ضد حكم الشرتوني: فليحاكم سمير جعجع

المقاوم حبيب الشرتوني

العالم الإفتراضي :ثورة لنصرة حبيب

وكانت آلاف التعليقات والاستنكارات عبّر عنها الطرابلسيون، كما باقي اللبنانيين، عبر صفحاتهم، وطرحت أسئلة مفادها: "كيف يمكن لوطن أن يُحكم أبطاله بالاعدام، ويكرَّم عملاؤه مهما علا وكبر شأنهم؟ كيف تحول المحاكمات الى مواقف سياسية، وتعطي حقوقًا لفئة دون أخرى؟

كذلك أعاد المغردون غبر "الفايسبوك" و"تويتر" نشر صور جمعت بشير الجميل مع عدد من المسؤولين الصهاينة، وفيديوهات هاجم فيها القضية الفلسطينية وشعبها والتي لم تشكل أي مفارقات للقضاء، أو يأخذها بعين الإعتبار.

مما لا شك فيه، أن ثورة الطرابلسيين كانت انطلاقاً من مبدأ المساواة بين الجميع، وحرصهم على أن يطال القانون جميع المجرمين والمحكومين، بمن فيهم سمير جعجع قاتل الرئيس الشهيد رشيد كرامي، والمدان بمجازر ارتكبت بحق آل فرنجية وآل شمعون وغيرهم من المواطنين الأبرياء، وتفجير عدد من دور العبادة والكنائس، بشكل علني وصريح.. إلا أنه أصبح يحاضر ويدافع عن العدالة وإحقاقها.. ويتباهى بما جنته يداه دون أي رادع إنساني أو أخلاقي أو حتى قانوني.

2017-10-22