ارشيف من :أخبار عالمية
قانون ’الجرائم الإلكترونية’.. تقييد آخر لحريات الفلسطينيين الخاصة!
على نحو واسع، جاءت المواقف الرافضة لما يسمى "قانون الجرائم الالكترونية" الذي أقرته السلطة الفلسطينية مؤخراً تحت عنوان "القرار 16"، وذلك في مخالفة واضحة للأصول التشريعية التي تحظر سن القوانين بصيغة قرارات إلا في حالات الطوارئ القصوى.
وإلى جانب البنود التعسفية التي تضمنها القانون المذكور، كان التحفظ من الأوساط المجتمعية، والحقوقية، وحتى الشبابية على سرعة تفعيله، معتبرين ذلك مؤشراً على وجود أبعاد أخرى خفية بخلاف ما تسوقه السلطة من مبررات لم تقنع أياً من المتحفظين عليها.
وبادر نشطاء –بينهم صحفيون- إلى إطلاق حملة للتغريد على مواقع التواصل الاجتماعي عبر وسم "#احبسونا"، و"#قانون_الجرائم_جريمة".

وبيّن القائمون على الحملة أن معارضتهم للقانون مردها إلى أنه يشكل مساساً مباشراً بخصوصية المواطنين، إذ إنه يعطي أجهزة الأمن الحق في المراقبة، وانتهاك تلك الخصوصية عبر الاطلاع على محادثاتهم الالكترونية، ومعاينة الصور المرسلة أو المتلقاة، وهو أمر قد يعرضهم للابتزاز في المستقبل.
كما ويتنافى القرار مع القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2004، فضلاً عن أنه يتعارض مع كافة القوانين، والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها السلطة.

القانون يمس بالحريات الشخصية
وفي السياق، كتبت الإعلامية منى اشتية عبر حسابها على موقع "فيسبوك" "نطالب بالتراجع الفوري عن قرار حجب المواقع الالكترونية، نظراً لمساسه المباشر بحقوق وحريات المواطنين، سواء حق حرية الرأي والتعبير، الخصوصية وحق الوصول للمعلومات، وهي حقوق أساسية كفلها القانون الأساس المعدل سنة ٢٠٠٣، والاتفاقيات الدولية التي تم التوقيع عليها دون تحفظ".
من جانبها، كتبت الناشطة مروة أبو عودة "قانون الجرائم الإلكترونية يُعبر عن منافسة السُلطة للدول القمعية في تكميم الأفواه وطمس الرأي".

معارضو القانون ربطوا بين إقراره وبين المتنفذين الفاسدين
أما الصحفي إيهاب الجريري، فرأى أنّ قانون الجرائم الإلكترونية بحد ذاته هو جريمة، وسيدفع الشعب الفلسطيني ثمنها غالياً.
وأضاف "إننا ببساطة فقدنا القدرة على وضع النقاط على الحروف، وسنخسر مع الوقت القدرة على مواجهة الفساد والإشارة للفاسدين (..) ربما هذا ما يبرر صمت الكثيرين على العديد من الممارسات التي يجب ألا يتم السكوت عنها".
.jpg)
ناشطون عبروا عن استهجانهم إزاء القانون
ومن بين المآخذ على هذا القانون، أنه لم يتطرق أبداً لأهمية حماية حرية وحقوق المواطنين، واكتفى بالتأكيد على حماية السلم الأهلي، والأمن القومي، وما إلى ذلك من مصطلحات فضفاضة يصعب على عوام الناس تفسيرها بشكل واضح وصريح.ناشطون عبروا عن
وبموجب المواد الواردة فيه، يمكن لأجهزة الأمن ملاحقة شخص لمجرد قيامه بالضغط على زر إعجاب أو إضافة تعليق حول منشور معين يُصنف كمُخالف.
وتعدّى رفض هذا القانون حدود التعليقات التقليدية الفردية وكذلك المؤسساتية، ليحضر في أعمال فنية كما هو الحال مع مسلسل "أبو صالح" للفنان الفلسطيني عبد الرحمن الظاهر الذي يُبث عبر موقع اليوتيوب، حيث خصص إحدى حلقاته لمناقشة القضية تحت اسم "مجرم الكتروني".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018