ارشيف من :أخبار عالمية

أبواق الإرهابيين تمارس حملة تضليل وتزييف للحقائق حول حصار الغوطة الشرقية

أبواق الإرهابيين تمارس حملة تضليل وتزييف للحقائق حول حصار الغوطة الشرقية

تشن وسائل الإعلام الداعمة للمجموعات المسلحة منذ أيام حملة ضد الحكومة السورية لقلب وتزييف الحقائق حول تعامل دمشق مع الحالات الإنسانية في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية.

وقد عمدت وسائل الإعلام المروجة للمسلحين على تجاهل ما يجري في الغوطة من قيام الميليشيات باحتكار المواد الغذائية، زاعمة بان دمشق احدثت ازمة غذائية لدى أهالي الغوطة، نتيجة محاصرة المنطقة ومنع دخول المساعدات الإنسانية إليها، بخلاف ما يجري على أرض الواقع من إدخال لقوافل المساعدة إليها.

ولاستعطاف الدول والمنظمات الدولية نشر القائمون على الحملة صورا لطفلة نحيلة جداً قالوا إنها من الغوطة الشرقية وتعاني من مرض "نقص التغذية»"، دون ان يعرضوا أي أدلة على أن هذه الصورة لطفلة سورية أو من الغوطة الشرقية أو تاريخ الصورة.

أبواق الإرهابيين تمارس حملة تضليل وتزييف للحقائق حول حصار الغوطة الشرقية

وفي سياق متصل، ادعت وكالة "فرانس برس" ان أما تحايلت على أطفالها الجائعين، بغليها قدراً مملوءاً بالمياه على النار، موهمة إياهم أنها تعد طعاماً لا تقوى على توفيره، على غرار عائلات كثيرة زعمت الوكالة بأنها تعجز عن تأمين قوتها في الغوطة الشرقية.

وذكرت الوكالة، أنه يعاني أكثر من 1100 طفل في الغوطة الشرقية، أحد آخر معاقل المجموعات المسلحة من سوء تغذية حاد، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، جراء حصار محكم تفرضه قوات الجيش العربي السوري منذ العام 2013.

أبواق الإرهابيين تمارس حملة تضليل وتزييف للحقائق حول حصار الغوطة الشرقية
الصورة التي نشرتها وسائل الإعلام الداعمة للمسلحين التي زعمت بها انها لطفل يعاني من سوء تغذية جراء الحصار في الغوطة الشرقية

وفي إطار الحملة التي تشن على الحكومة السورية ادعى ما يسمى بـ "الائتلاف المعارض"، بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أن الجيش السوري يحاصر الغوطة الشرقية حصاراً شديداً، واعتبر أنها باتت منطقة "منكوبة" ينطبق عليها التعريف الدولي لـ"مناطق الكوارث"، حيث طالب الأمم المتحدة بإلقاء المساعدات جواً إليها.

وذكرت صفحات على "فيسبوك" أمس أن الغوطة الشرقية تعاني أزمة غذائية أدت لتضاعف أسعار المواد الغذائية وفقدان معظمها، وذلك لاحتكارها في مستودعات ما تسمى "المؤسسات الإغاثية" و"المجالس المحلية" التابعة للجموعات المسلحة في مدينة حمورية من قبل التجار، ما دفع عدداً من الأهالي لاقتحامها وإفراغ محتوياتها، حيث تبين أنها تحوي كميات كبيرة من حليب الأطفال في حين كان شبه مفقود في السوق المحلية.

ولم تنفك الحكومة السورية منذ زمن بعيد على التعاون مع المنظمات الدولية في إدخال المساعدات الغذائية والصحية إلى المدنيين في الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها الجموعات المسلحة في أنحاء البلاد.

وبدأ الجيش السوري في الشهر الثاني من العام الجاري العمل بمعبر آمن فتحه في مخيم الوافدين لخروج المدنيين والمسلحين ممن يرغبون بتسوية أوضاعهم من غوطة دمشق الشرقية، ومواصلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، وذلك في إطار جهود الدولة لإنجاز المصالحات الوطنية.

وكان مصدر مطلع على الجهود المبذولة لانجاز المصالحة في الغوطة الشرقية قال في وقت سابق لصحيفة "الوطن" السورية ان "العمل في معبر مخيم الوافدين بدأ بعد موافقة الجهات المختصة" في الدولة وبـ"التنسيق مع الجانب الروسي"، موضحاً أن ذلك جاء استجابة لمقترح من لجان المصالحة.

وفي أيلول الماضي، دخلت قافلة مساعداتٍ تتبعُ للأمم المتحدة إلى مناطقِ حرستا ومديرا ومسرابا في الغوطة الشرقية، مؤلفة من اثنتين وأربعينَ شاحنةٍ محملة بأربعةِ آلاف وثمانمئة سلةٍ غذائية ومن ضمنِ القافلة ستُ شاحناتٍ تابعة لمنظمةِ «اليونيسيف» محملة بلوازم مدرسية وقرطاسية.

كما سبق أن أعلنت روسيا بعد سريان الاتفاق في الغوطة الشرقية توزيع أكثر من عشرة آلاف طنّ من المساعدات الغذائيّة في الغوطة الشرقية.

ومنذ إبرام اتفاقات "تخفيف التوتر" منتصف العام الجاري في أربع مناطق من أنحاء البلاد منها الغوطة الشرقية، كثفت الحكومة السورية من تعاونها في إدخال المساعدات الغذائية وغيرها إلى تلك المناطق ومنها الغوطة الشرقية رغم عدم التزام الميليشيات بتلك الاتفاقات.

2017-10-25