ارشيف من :أخبار لبنانية

القومي:انتصار المقاومة في لبنان، أرسى وقائع جديدة على الأرض، ودفع بالقضايا العادلة والمحقة مجددا إلى واجهة الاهتمام الدو

القومي:انتصار المقاومة في لبنان، أرسى وقائع جديدة على الأرض، ودفع بالقضايا العادلة والمحقة مجددا إلى واجهة الاهتمام الدو

رأى الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان اليوم، انه "بعد مرور ثلاث سنوات على عدوان تموز - آب 2006 الإسرائيلي على لبنان، تحضر في ذاكرة اللبنانيين وذاكرة كل الأحرار، أيام العدوان تلك، حيث امتزج فيها الوجع بالعز. وجع سببه إجرام إسرائيل وحقدها وغطرستها ووحشيتها، وعز هو الإنتصار الذي تحقق ببطولات المقاومين وصمودهم الأسطوري، ما اضطر العدو الإسرائيلي إلى القبول بهزيمته وبفشل أهدافه وبوقف العدوان يوم 14 آب 2006".


واعتبر "أن يوم 14 آب، تكرس يوما مجيدا في تاريخ لبنان والأمة. وقد أكدت الوقائع الميدانية خلال حرب تموز - آب، أن توقف العدوان الإسرائيلي لم يحصل بناء على الجهود الدولية وقراراتها، بل بسبب عجز إسرائيل عن مواصلة العدوان، وقد جاء "الجهد" الدولي عموما والأميركي خصوصا ليمنحها جائزة ترضية، عبر قرار دولي يخفف من وقع هزيمتها في لبنان".

وأكد أن حرب تموز "كانت منازلة حقيقية بين مشروعين متضادين، مشروع الاستعمار والهيمنة والاغتصاب والنهب والبطش والاجرام الذي أطلق عليه تسمية الشرق الأوسط الجديد وكانت رأس حربته أميركا و إسرائيل، ومشروع المقاومة والممانعة والسيادة والكرامة والحقوق الذي كانت المقاومة وسوريا وحلفاؤهما رأس حربته. وفي هذه المنازلة إنتصر مشروع المقاومة ونهج الممانعة، وسقط المشروع المناوىء، وقد رتب سقوط مشروع "الشرق الأوسط الجديد" على اصحابه تداعيات كبيرة، فما كان يرسم للمنطقة من مخططات تحول إلى كوابيس مرعبة تقض مضاجع الذين توهموا القدرة على الحاق الهزيمة بقوى المقاومة والممانعة في لبنان والمنطقة".

وقال البيان: "ان انتصار المقاومة في لبنان، أرسى وقائع جديدة على الأرض، ودفع بالقضايا العادلة والمحقة مجددا إلى واجهة الاهتمام الدولي والانساني، وفي طليعتها قضية فلسطين".

وأكد الحزب ما يأتي:
"أولا: إن المقاومة التي صنعت مجد لبنان وعزته، وقهرت جبروت الاحتلال والعدوان، هي جزء لا يتجزأ من التكوين اللبناني، وتستمد شرعيتها من تاريخها ومن انجازاتها ومن بطولات المقاومين ودماء شهدائها وجرحاها ومعاناة أسراها. وكل كلام أو موقف يخالف هذه الحقيقة، يصب عن قصد أو عن غير قصد في مصلحة العدو الإسرائيلي.

ثانيا: إن احتفال بعض القوى اللبنانية من فريق 14 شباط، بمرور ثلاث سنوات على صدور القرار 1701، والدعوة إلى الإلتزام بتطبيقه، دونما ذكر كلمة واحدة عن انتصار لبنان ومقاومته، هو إمعان سخيف في التعمية على حقيقة الانتصار الذي اعترف به العالم ولجنة "فينوغراد" الصهيونية. ويبدو أن المحتفلين في لبنان بالقرار 1701 لم يغيروا سلوكهم بعد وما زالوا في حالة الغيبوبة وذاكرتهم موصولة بالأحداث والأوهام التي سبقت حرب تموز - آب 2006.

ثالثا: إن التمسك بثوابت لبنان وبإنتمائه إلى محيطه القومي وبهويته العربية وبخيار المقاومة، هو شرط أساسي من شروط الإنتماء إلى لبنان. ويكتسب الانتماء صدقيته من السعي لجعل لبنان قويا بمقاومته ومواقفه وأساسيا في الصراع العربي ـ الصهيوني، لأن لبنان هو دائما في عين الإعصار الصهيوني، ولا يستطيع حماية ارضه وأهله إلا بالمقاومة التي فرضت على العدو معادلة توازن الرعب. ونحن نرى أن الحديث عن لبنان أولا، وعن استقلال ثان للبنان أميز من استقلال 1943، إنما يستبطن نوايا خبيثة تستحضر معها "ثقافة" الشرذمة والتفتيت التي اعتمدها "ثوار الأرز" وفق أجندة المحافظين الجدد.

رابعا: يؤكد الحزب ضرورة أن تتشكل الحكومة في لبنان، على القاعدة التي توفر مشاركة وطنية متنوعة للقوى الفاعلة ومن أجل أن تتفرغ لإدارة شؤون البلد ومصالح المواطنين. ويرى الحزب أن تلطي البعض خلف عراقيل وهمية من هذا الفريق أو ذاك لا يستقيم مع الواقع. لأن كل فريق سياسي معني هو بتسمية ممثليه في الحكومة، لكن يبدو أن الخيبة التي اصيب بها بعض افرقاء 14 شباط، جعلتهم يخوضون معاركهم ضد التيار الوطني الحر، عبر تحميله مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، وهذا الأمر ليس له من تفسير سوى الهستيريا التي اصابت هؤلاء من حجم التيار التمثيلي ومواقفه الوطنية الصريحة.

إن الحزب لا يرى فائدة من المماطلة وتأخير التشكيلة الحكومية، لأنه ليس هنالك من أفق لقبول أي فريق من أفرقاء المعارضة باشتراطات مجموعة المنزعجين والمتوجسين والخائفين على أدوارهم.

وفي مناسبة الانتصار، يؤكد الحزب تمسكه بخيار المقاومة ويدعو إلى مواجهة التهديدات والخروقات والأطماع الإسرائيلية بوحدة الموقف والتمسك بثالوث الشعب والجيش والمقاومة للدفاع عن لبنان".

وكالات

2009-08-13