ارشيف من :أخبار عالمية
حصار قطر يكبّد الإمارات خسائر كبيرة
ذكرت مجلة "الإيكونومست" البريطانية أن دول حصار ومقاطعة قطر بدأت تدفع ثمن حصارها للإمارة الخليجية الغنية بالغاز والنفط، مشيرة إلى أن العديد من الشركات التي كانت تورّد مواد مختلفة إلى قطر وتوجد في دبي بدأت تفكر جدياً في تسريح عمالها، بعد أن ضربها الكساد؛ بسبب الحصار المفروض على قطر.
وكمثال على ذلك، تحدثت المجلة البريطانية عن شركة قطر للتأمين، التي كان لها فرع في أبوظبي الإماراتية والتي سبق لها أن حصلت على نحو 30 مليون دولار من مكتبها هناك العام الماضي، لم يتم تجديد رخصتها في سبتمبر/أيلول الماضي؛ بسبب النزاع الحاصل في الخليج، ما اضطرها إلى إغلاق مكتبها في العاصمة الإماراتية بعد انخفاض أسهمها هناك بنسبة 30% منذ بداية الصيف.
وبحسب المجلة، يمكن لقطر أن تستورد ما تحتاج إليه، مستغنيةً عن المنافذ الجوية والبرية التي أغلقتها دول الحصار، وإن كان ذلك بسعر أعلى، حيث سحبت قطر نحو 39 مليار دولار من احتياطياتها البالغة 340 مليار دولار، وفقًا لما ذكرته وكالة "موديز"، كما أن قطر فقدت نسبة كبيرة من السياح الخليجيين، الذين تشير بعض التقارير إلى أنهم يشكلون نحو 70% من نسبة السياح الداخلين إلى قطر، إلا أن الحصار يضر بالدول التي فرضته أكثر.

دبي التي تعتبر مركز الخدمات في المنطقة، تعرضت لخسائر كبيرة جراء الأزمة، فالعديد من الشركات التي تعمل في قطر تتخذ من دبي مقراً لها، حيث أدى الحصار إلى تعرض تلك الشركات لخسائر كبيرة.
وتنقل المجلة عن أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة للعلاقات العامة بالإمارات إن شركته تفكر في تسريح عمالها، بعد أن فقدت عقدًا مع شركة قطرية، في حين يتحدث وكلاء العقارات عن ضرب الأزمة سوق العقارات في دبي، حيث كان قد سُجل شراء القطريين وحدات سكنية بقيمة 500 مليون دولار العام الماضي فقط.
ميناء "جبل علي" ومطار دبي الأكثر ازدحامًا في المنطقة، يورّدان نحو ثلث الشحنات إلى منطقة الخليج، حيث كانت قطر تستورد نحو 85% من بضائعها المنقولة بالسفن من خلال ميناء جبل علي، إلا أن الحصار أفقد إمارة دبي كل تلك التجارة مع قطر.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت قطر افتتاح ميناء حمد الدولي بقيمة وصلت إلى نحو 7.4 مليارات دولار، ما منح الدوحة متنفَّسًا بحريًا يسمح للشركات بأن تتجاوز ميناء جبل علي الإماراتي تمامًا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018