ارشيف من :أخبار عالمية

صحيفة ’دير شتاندارد’: السياسة الداخلية لمحمد بن سلمان تصادمية

صحيفة ’دير شتاندارد’: السياسة الداخلية لمحمد بن سلمان تصادمية

نشرت صحيفة "دير شتاندارد" النمساوية تقريرًا قالت فيه إن "سياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان محفوفة بالمخاطر، ولكنه يعتقد أن نسبة هامة من السعوديين يساندونه في مسعاه نحو إعادة السعودية إلى النهج المعتدل للإسلام"، حسب تعبيرها.

وأشارت الصحيفة الى أن "ابن سلمان يحاول في الوقت الحالي نشر رسالة التغيير والرغبة في انفتاح بلده على العالم من خلال التعاقد مع شركات عملاقة في مجال العلاقات العامة، وقد أعلن ولي العهد عن ذلك خلال الاحتفالية المكلفة للغاية، التي نظمها في إطار الإعلان عن مدينته الاقتصادية العملاقة "نيوم""، لافتة الى أن "السعودية لن تجني ثمار هذه الحداثة والانفتاح الاقتصادي ما لم يتطور المجتمع، ومن الصعب الشروع في تنفيذ الخطط الإصلاحية التي يقودها ابن سلمان في إطار رؤية 2030، ما دام المسؤولون والاقتصاديون يفكرون بطريقة رجعية، ولعل هذا ما أكده أحد المراقبين الغربيين لشؤون المملكة الذي يرى أن القواعد الاجتماعية القائمة على الوهابية تضاهي العصور الوسطى".

"دير شتاندارد"  رأت أن "ابن سلمان اصطدم بالفعل بمعارضة المؤيدين لمؤسّس الوهابية في المملكة، ومن هذا المنطلق يعتقد الغرب أن مشكلة المملكة تكمن في نظام الحكومة البعيد عن الليبرالية خاصة في ظل وجود العديد من الدوائر المحافظة في السعودية، وعليه سيُواجه وليّ العهد أولئك مُرتكزًا على التأييد من النخبة الذين أكملوا دراستهم في الخارج بفضل المنح التي قدمتها المملكة".

صحيفة ’دير شتاندارد’: السياسة الداخلية لمحمد بن سلمان تصادمية

صحيفة "دير شتاندارد": السياسة الداخلية لمحمد بن سلمان تصادمية

الصحيفة رأت في "رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة محاولة للترويج للمذهب الجديد في المملكة، الذي يلقى معارضة شديدة من قبل رجال الدين، وفي ظل محاولة التغيير، يجب عدم الخلط بين منهج بن سلمان الإصلاحي والديمقراطية، فالنظام الملكي لا يزال قائمًا، وكل من طالب بقيام نظام دستوري تم زجه في السجن".

وتوقعت الصحيفة النمساوية أن "يلقى المتشددون الرافضون لرؤية ولي العهد الجديدة للمملكة المصير نفسه، خاصة أنهم سوف يشهدون تغييرات أكثر حدة في الأيام القادمة، وتجنبًا للصدام مؤقتًا، شنت الحكومة حملة اعتقالات ضد العديد من المعارضين خلال الأسابيع الماضية".

وتابعت توقّعاتها "ولي العهد ووزير الدفاع يُعتبر الابن المفضل عند أبيه المريض الملك سلمان، فهو يسيطر على كل شيء في المملكة، ناهيك عن أنه معروف داخل عائلته بحبه للسلطة، وقد بدا ذلك جليا بعد إطاحته بولي العهد السابق محمد بن نايف، كما أنه يُعتبر المسؤول الأول عن إقحام السعودية في حرب مكلفة لا طائل منها في اليمن، كما تقول الصحيفة.

كذلك رأت في  "انخفاض سعر البترول مؤشر على أن المملكة في مأزق، ولذلك فإن النفقات لن تتراجع مستقبلًا وعليه سيحاول ابن سلمان توعية الشعب لما سيحدث في الأيام القادمة بسبب الزيادة في النفقات، غير أن السعودية لا تملك الأموال الكافية لتحقيق مبتغاها، ما ينذر بوقوعها في مآزق أخرى هي في غنى عنها".

2017-10-31