ارشيف من :أخبار عالمية

مصدر حكومي سوري لـ’العهد’: أستانة ’ليس بديلاً’ عن العملية السياسية.. والحوار السوري ’حاجة’

مصدر حكومي سوري لـ’العهد’: أستانة ’ليس بديلاً’ عن العملية السياسية.. والحوار السوري ’حاجة’

أفضت محادثات أستانة بنسختها السابعة، التي اختتمت (أمس) الثلاثاء، إلى تبنّي المقترح الروسي بعقد مؤتمر للحوار الوطني السوري منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود، وسط ترقّب روسي لقرار أجنحة "المعارضة السورية" بالمشاركة في المؤتمر من عدمها.

مصدر حكومي سوري لـ’العهد’: أستانة ’ليس بديلاً’ عن العملية السياسية.. والحوار السوري ’حاجة’

مصدرٌ حكومي سوري أوجز لموقع "العهد" الإخباري حصيلة محادثات "أستانا-7" قائلاً: "كما هو معروف فإنّ ثلثي مجموعة الدول الضامنة في أستانة حلفاء لسوريا (روسيا وإيران) وثُلثُها معاد (تركيا)، إذ إن تركيا ومن خلفها المجموعات المسلحة التي تدعمها، حاولوا مراراً التنصّل من التزاماتهم بموجب جولات أستانا السابقة، لكنّ التطورات الأخيرة التي حصلت على مستوى الميدان السوري أجبرت الأتراك على الدخول كضامن للمسلحين في إدلب التي جرى ضمّها إلى اتفاق مناطق خفض التوتر بالتنسيق مع الضامنين الآخرَين اللذين أولتهما دمشق ثقتها".

وأضاف أنّ "الاتفاق المذكور قد نصّ على دخول قوات روسية تركية مشتركة تندرج مهامها تحت ثلاثة بنود، أولها إقامة نقطة مراقبة ترصد مدى التزام الأطراف بتعهداتها، وثانيها إقامة نقطة تفتيش متعلقة بإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، وبالتالي فإن القوتين الروسية والتركية ليست لهما أيّة مهمة قتالية في إدلب، بالإضافة إلى البند الثالث المتعلق بمحاربة "جبهة النصرة" الإرهابية. لكنّ ما جرى هو أنّ الضامن التركي قد استقدم آليات جيشه ومدرعاته العسكرية ودخل إلى إدلب تحت حماية ومرافقة إرهابيي "جبهة النصرة"، وهو الأمر الذي حدا بالحكومة السورية لرفض الوجود التركي على الأراضي السورية تحت أية ذريعة".

وأشار المصدر إلى أنّ "الصبر السوري على الاعتداءات التركية هو صبرٌ حكيم، ودمشق تراقب التطورات السياسية والميدانية الجارية، وخيارات الدولة السورية للدفاع عن نفسها وعن وحدة أراضيها مفتوحة على شتى الاحتمالات، سواءٌ الدبلوماسية أو العسكرية"، لافتاً إلى أن "الدولة السورية قد تتعامل مع الوجود التركي على أراضيها كقوة احتلال غازية مع ما يعنيه ذلك من أن الجيش السوري لن يفرّق حينها بين الجنود الأتراك والإرهابيين المتواجدين على الأراضي السورية".

المصدر الحكومي السوري عينه أكد أنّ "أستانة ليست بديلاً عن العملية السياسية في سوريا بل هي تؤازرها، والحوار الوطني السوري - السوري هو حاجة أساسية ما بين الأطراف السياسية والاجتماعية والوطنية في سوريا"، معتبراً أنّ الأوان قد حان للمّ شمل السوريين على أساس قواعد الحوار الوطني التي تشكل السبيل الوحيد لخلاص السوريين".

وذكّر المصدر بأن الحكومة السورية هي أول من نادى ببدء حوار وطني سوري - سوري، مستدلاً على ذلك بـ"المبادرة التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد عام 2013 والتي شكّلت حينها نهجاً أساسياً للعملية السياسية ومخرجاً واضحاً شرعياً للحل والحوار"، معرباً عن أمله بأن يكون جميع الحاضرين في مؤتمر سوتشي أهلاً للحوار الوطني وللعملية السياسية وعلى حجم المسؤولية الوطنية والأخلاقية التي تراعي ما تمر به سوريا".

2017-11-01