ارشيف من :أخبار عالمية
في ذكرى الوعد المشؤوم.. ’الشرق الأوسط’ تتجاهل فلسطين لتلمّع صورة ’بلفور’
في الذكرى المئوية الأولى على وعد "بلفور" المشؤوم، ارتأت صحيفة "الشرق الأوسط" الناطقة باسم آل سعود البحث عن أثر ما من نسل "بلفور" لـ"تلميع" صورته والدفاع عنه. لن يخطر ببال المراقب أن صحيفة "عربية" ستنبري بعد مئة عام للدفاع عن الوعد الذي ساهم في احتلال فلسطين والمسجد الأقصى. وبدل إجراء مقابلات أو تقارير - ولو تملّقاً - تحيي ذكرى فلسطين وقضيتها في ذاكرة الأمة، أجرت الصحيفة السعودية مقابلة مع اللورد رودريك بلفور مفسحة في المجال أمامه للدفاع عن الوعد الذي أصدره عمّ والده، اللورد آرثر عام 1917 لليهود باحتلال فلسطين.
بلفور دعا عبر "الشرق الأوسط" للنظر "إلى ما يسميه "إعلان بلفور" من وجهة نظر تاريخية تأخذ في الاعتبار ظروف الحرب العالمية الأولى حيث "دعم الأتراك الألمان... وخسروا""، رافضاً "الدعوات إلى إصدار بريطانيا اعتذاراً عن "إعلان بلفور""، وقال "لا أعتقد أن العرب عانوا من اضطهاد مماثل عندما ذهبوا إلى أراضي أناس آخرين"، وتابع إن "القدس يجب أن تكون موقعاً تراثياً عالمياً يخضع لإشراف الأمم المتحدة"، حسب تعبيره.

رودريك بلفور مدافعاً عبر "الشرق الأوسط" عن الوعد المشؤوم لعمّ والده
وادعى بلفور أن "إعلان بلفور" جاء في ظرف تاريخي "كان اليهود يواجهون فيه الاضطهاد في أوروبا لا سيما في روسيا، ودفع ذلك باليهود إلى الاعتقاد بأن لا أحد يريدهم. العرب لم يشعروا بالمضايقات التي واجهها اليهود في أوروبا، رغم أن اليهود لم يفعلوا شيئا لإزعاج أحد. تعرضوا للاضطهاد لمجرد أنهم يهود"، حسب قوله.
بلفور زعم أن "الإعلان" لم يكن "وعداً" بأن بريطانيا ستقيم دولة لليهود في فلسطين، بل كان عبارة عن "رسالة" تعبّر عن "التضامن" مع آمال اليهود في إقامة وطن لهم، بشرط عدم المس بحقوق غير اليهود في "الأرض المقدسة" في فلسطين، حسب ادعاءاته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018