ارشيف من :أخبار عالمية

الفنّ أسلوب فلسطيني آخر لتعريف العالم بأسوء جدار عازل!

الفنّ أسلوب فلسطيني آخر لتعريف العالم بأسوء جدار عازل!

تحولت جدرانُ أبشع جدار حول العالم- وهو جدار الضم والتوسع العنصري الذي أقامه كيان العدو لتقطيع أوصال الضفة الغربية- إلى لوحة فنية من نوع آخر، فهي لوحة تعبيرية تعكس بالقلم والفرشاة رفض الفلسطينيين، والمتضامنين الأحرار لهذا الجدار الفاشي، وما خلّفه من مآس وأوجاع على مدار السنوات الطويلة الفائتة.

ويمتد الجدار الصهيوني بشكل التوائي على قرابة ثلثي مساحة الضفة، وبطول نحو (700 كم)، وقد استغله فنانون محليون وأجانب لنشر رسوماتهم "الغرافيتية" التي تحمل مضامين هادفة تتصل بمظلومية أصحاب الأرض المسلوبة.

وظهر الرسم الجداري في فلسطين المحتلة مع بداية انتفاضة الأقصى عام (2000)، وبرز بشكل أوسع بعد سنتين، عندما باشرت سلطات الاحتلال بتشييد جدارها.

ويشارك الرسّام الاسترالي "جايكا"، إلى جانب مجموعة من الفنانين الأجانب المناهضين للاحتلال، والاستيطان، في إيصال رسالة الضحايا الفلسطينيين عبر فنّهم الساخر.

 

الفنّ أسلوب فلسطيني آخر لتعريف العالم بأسوء جدار عازل!

المواطنون الفلسطينيون يعانون ويلات جراء الجدار

 

ويقول "جايكا" لموقع "العهد" الإخباري "إنّه يريد أن يُجمّل الجدار القبيح برسومات تُعبر عن تحدي الفلسطينيين، وصلابتهم أمام عنجهية وسياسات الاحتلال".

وأضاف "أحب الرسم بكافة الطرق، وأرغب بتجسيد السلام والمحبة في أعمالي (..)، لقد تجولت في معظم دول العالم، ولم ألمس اختلافاً سوى في فلسطين، حيث أن الرسم هنا بلون وطعم خاصين نظراً لوجود بعد سياسي للأعمال".

وينوي الرسام الأسترالي، في عمله المقبل الذي سينفذه على الجدار العنصري إبراز معاني الأمل، والتحدي، والإصرار المزروعة في نفوس أطفال فلسطين، واندفاعهم نحو إسقاط الجدار بمقاومتهم.

 

الفنّ أسلوب فلسطيني آخر لتعريف العالم بأسوء جدار عازل!

صورة ترامب على الجدار الصهيوني العنصري

 

وتعددت اللوحات الفنية التي رُسمت على الجدار، فمنها ما تناول هموم الشعب الفلسطيني الرازح خلف الأسوار، ومنها ما هو ساخر، ويتناول عدداً من رؤساء دول أجنبية ممن لهم دور في التضييق على الفلسطينيين، كما يشير منذر عميرة أحد نشطاء مقاومة الجدار والاستيطان.

وقد ذكّر عميرة في معرض حديثه بالرسم الغرافيتي الذي نفذه فنانون أجانب على الجدار العنصري، والخاص بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.

وأضاف "لقد أصبح الرسم على الجدار العازل وسيلة لتحدي الاحتلال، بالتوازي مع الحجر والمقلاع، وهو تحوّل لساحة جذب قادرة على إيصال رسائل عديدة للعالمين العربي والغربي على حد سواء، ووضعهما في صورة المعاناة التي يسببها هذا البناء الخرساني الضخم.

وخلُص الناشط الفلسطيني للقول " إنّ وجود الجدار اليوم أصبح مقصداً للفنانين المحليين، وللمتضامنين من أجانب وعرب، وهم يتخذون منه منبراً للتعبير عن هموم الشعب المحتل بأسلوب مميز، وأكثر تأثيراً على الرأي العام العالمي".

 

2017-11-02