ارشيف من :أخبار عالمية
ناشطون سعوديون: حملات اعتقالات غير مسبوقة قبيل التطبيع
أكد عدد من المثقفين والناشطين السعوديين أن التمهيد لإعلان التطبيع مع "إسرائيل"، وإعلان ولي العهد محمد بن سلمان حاكما، أديا إلى حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من العلماء والإصلاحيين، معتبرين أن الحملة تمثل "بطشا غير مسبوق في البلاد".
وأشار الناشطون في ورقة تطرقوا فيها الى الاعتقالات الأخيرة التي تشهدها المملكة، إلى أن المملكة تهدف إلى "كسر وقمع كل من يحاول التشويش على توجهات الحكم الجديدة، خاصة فيما يتعلق بمشاريع ترفيه لإلهاء الناس عن مطالبات الإصلاح الحقيقية ليستمروا في حالة التخدير".
وبحسب ما ذكر موقع "الخليج الجديد"، قدم المفكرون والناشطون قراءة في الأسباب التي أدت إلى إقدام النظام الحاكم في المملكة على تلك الاعتقالات والبطش غير المسبوق دون أن يأبه بأحد في الداخل أو الخارج.
بخصوص المستوى الداخلي، تحدثت الورقة عن تشوه كبير في الوعي والأولويات والحقوق والاحتياجات أصاب المواطنين في المملكة. وبخصوص المستوى الخارجي، لفتت الورقة إلى أن "القوى الكبرى - وبتخطيط منذ سنوات - وجدت ضالتها من خلال الصاعدين الجدد في السيطرة الكاملة على هذه المنطقة الحساسة في العالم بخيراتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي".

وبشأن التداعيات المتوقعة لحملة الاعتقالات، حذر الناشطون في ورقتهم من أن المملكة تعيش مخاض ولادة دولة سعودية جديدة، مختلفة في مقوماتها عن الأسس التي استندت إليها الدول السعودية الثلاث، وهو مخاض تتبلور فيه الدولة وفق "أحادية متسرعة ليست ناضجة التجربة والخبرة، وفي ظل وضع داخلي يتميز بـضعف المقاومة داخل الأسرة الحاكمة للتوجهات الجديدة، وضعف التأثير الشعبي الداخلي، ووضع خارجي يتميز بضعف الدول أو القيادات العربية المؤثرة في المنطقة، وعيش حكومات العالم العربي نشوة انتصارات الثورة المضادة للاحتجاجات في العالم العربي".
ولفت الناشطون إلى أن حملة الاعتقالات "لا تزال في بدايتها"، متوقعين "هجمات واسعة معلنة على كل الحركات الإصلاحية الحقيقية في البلد، وجميع الأصوات المستقلة".
وفي ختام ورقتهم، طرح الناشطون مبادرات للتعامل مع الحدث، حيث دعوا المواطنين السعوديين إلى "الوقوف بعدل وإنصاف تجاه حملة الاعتقالات التعسفية غير العقلانية، والعمل بوعي والتأمل وعدم التسليم للتشويه الكلامي الإعلامي".
كما دعوا إلى "بث الوعي في كل مجالاته الشرعي والحقوقي والسياسي والمالي والإداري، وفتح النقاشات ونشر المقالات حول أولويات الإصلاح وآليات الحكم وإدارة شؤون الناس".
الجدير ذكره أن هؤلاء لم يعلنوا عن أسمائهم، مكتفين بالقول إنهم "مجموعة من المتخصصين والمهتمين بشأن الوطن من العلماء والمهنيين وأصحاب الرأي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018