ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة مغلقة لمجلس الأمن تبحث أوضاع قوات «اليونيفيل» صمت أميركي يرجح كفة التمديد بلا تعديل في الصلاحيات
المحرر المحلي + صحيفة «السفير»
أكد مشاركون في جلسة مغلقة عقدها أعضاء مجلس الأمن مع الدول التي تساهم في قوة اليونيفيل بجنوب لبنان، أن ممثل الولايات المتحدة في الجلسة لم يطالب بتعديل ولاية القوة على عكس تلميحات صدرت من واشنطن في أعقاب انفجار ما قالت بعض التقارير انه مخزن سلاح تابع لحزب الله في خربة سلم الشهر الماضي.
وقال دبلوماسي من دولة عضو في مجلس الأمن شارك في الاجتماع إن الجلسة المغلقة استمرت نحو ساعة واحدة فقط، «وأهم ما فيها كان أن المندوب الأميركي لم يتحدث مطلقا»، بينما طالب مساعد الأمين العام لشؤون عمليات حفظ السلام ادموند موليه بتجديد مهمة القوة لمدة عام من دون تعديل لصلاحياتها.
وتلقى موليه عدة اسئلة من ممثلي الدول المساهمة بقوات في القوة حول احتمالات تغيير الولاية، وتحديدا من ممثل الهند، لكنه رد قائلا انه ستجري فقط مراجعة تقنية لبعض أوجه عمل القوة لكن من دون تغيير المهمة الأساسية للقوة أو قواعد الاشتباك. كما أكد ممثلا اسبانيا وايطاليا في الاجتماع عدم رغبتهما في تغيير ولاية القوة، واعربا عن خشيتهما من ان يؤدي ذلك إلى زيادة حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق القوة وتعريض امن جنودها للخطر.
وكرر موليه ما ذكره الأمين العام في خطابه إلى مجلس الأمن قبل أيام عند طلب تجديد القوة من أن مخزن السلاح الذي انفجر في خربة سلم لم يكن يحوي أسلحة جديدة تم تهريبها في أعقاب صدور القرار 1701 قبل ثلاث سنوات، لكن كانت تتم العناية بمحتوياته من قبل عناصر تنتمي لحزب الله. وحذر موليه كذلك من تدهور العلاقة بين القوة وسكان الجنوب في أعقاب حادثة إلقاء الحجارة على افراد القوة عند توجههم لتفتيش مخزن السلاح في خربة سلم.
كما نفى موليه أن تكون هناك أي مؤشرات حتى الآن على تحركات فعلية من قبل إسرائيل على الحدود مع لبنان، على الرغم من التصريحات العدائية التي أطلقها مؤخرا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه ايهود باراك.
وبينما انتقد موليه استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية للأجواء اللبنانية، والتحركات التي قامت بها مؤخرا في مناطق شبعا وكفر شوبا، فإنه أشار إلى أن خرائط الألغام التي سلمتها بشأن مواقع القنابل العنقودية التي اسقطتها في عدوان صيف 2006 كانت مفيدة في الكشف عن 28 موقعا جديدا. كما ذكر مجددا بالنقص في استعدادات القوة البحرية الملحقة بقوة اليونيفيل، محذرا من أن ذلك من شأنه التأثير على عمل القوة. وكان الأمين العام قد أشار في تقريره إلى تراجع عدد السفن التابعة لليونيفيل إلى سبع فقط بدلا من 13.
من ناحية أخرى، قال المصدر الدبلوماسي الذي شارك في الاجتماع المغلق أن ممثلي فرنسا ودول أخرى انتقدوا أداء وحدة الاستخبارات التابعة لقوة اليونيفيل وعدم تعيين رئيس لهذه الوحدة حتى الآن. ورجح المصدر أن تكون فرنسا ترغب في تولي ضابط فرنسي هذه الوحدة الاستخباراتية غير المعتاد تشكيلها في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. كما تساءل المندوب الفرنسي عن مدى تحسن استعداد الجيش اللبناني وقدرته في المستقبل على القيام بمهام ينفذها حاليا جنود اليونيفيل.
وأضاف المصدر أن أكثر ما لفت انتباهه في اجتماع أمس التزام ممثل الولايات المتحدة الصمت على الرغم من التصريحات التي أدلى بها القائم بأعمال مندوب الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن اليخاندور وولف نهاية الشهر الماضي، وألمح فيها إلى أن واشنطن قد تسعى لتوسيع صلاحيات القوة. وقال المصدر ان وولف، الذي كان قد دعا لاجتماع مغلق لمجلس الأمن في اعقاب تفجير خربة سلم، ألمح في ذلك الاجتماع إلى احتمال ضلوع افراد من الجيش اللبناني في تأخير عمل قوة اليونيفيل التي ذهبت لموقع التفجير وأنهم يتعاونون مع حزب الله. ونقل الدبلوماسي عن وولف قوله في ذلك الاجتماع المغلق في 23 تموز، ان مثل هذه الشكوك تدفع لتغيير صلاحية قوة اليونيفيل والسماح لأفرادها بتفتيش المنازل والأماكن المشتبه في استخدامها كمخازن للسلاح، من دون اخطار القوى الامنية اللبنانية والتنسيق معها كما هو معمول به حاليا. لكن الولايات المتحدة واجهت عقبات منعتها من الدفع نحو تغيير ولاية القوة، التي تمثلت في اعتراض الحكومة اللبنانية على تغيير الولاية، وكذلك خشية دول اوروبية من تهديد امن جنودها في حالة توسيع صلاحيات القوة وعدم تأييد إدارة حفظ السلام في الأمم المتحدة لأي تعديلات.
ومن المقرر أن تقوم فرنسا بصياغة نص مشروع قرار تجديد قوة اليونيفيل مطلع الأسبوع المقبل على أن يتم طرحه للنقاش في جلسة مغلقة لأعضاء مجلس الأمن يوم الخميس 20 آب الجاري. وسيقوم المجلس بالتصويت رسميا على نص قرار تمديد مهمة اليونيفيل لمدة عام ينتهي في 30 آب 2010، في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018