ارشيف من :أخبار عالمية

مشهد ’سريالي’ على الشاشات اللبنانية.. وأوراق اعتماد تقدّم للسعودية

مشهد ’سريالي’ على الشاشات اللبنانية.. وأوراق اعتماد تقدّم للسعودية

بعد "تغريداته" المكثفة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حطّ وزير الدولة السعودي  لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان رحاله أخيراً لدى الاعلام اللبناني. القنوات المحلية اللبنانية التي فتحت الهواء أمام السبهان لبث سمومه العدائية ضد شريحة واسعة من الشعب اللبناني، بدت في حالة استسلام تام أمام أمر عمليات سعودي، وجّه اليها في ليلة "غفلة".

من قناة "المستقبل" الى المؤسسة اللبنانية للارسال وصولا الى "أم تي في"، تنقّل السبهان عابرا للشاشات. أقل ما يقال في المشهد أنه "سريالي". مقدّمو برامج استنفروا لتأمين أجواء هادئة لمداخلات الوزير السعودي. ومن لم يحظى منهم بضيف "هادئ" "ساكن" "صامت"، نال توبيخاً مباشراً.

في واقعة تكاد تمثّل سابقة على الشاشات اللبنانية، أعطى وزير الدولة السعودي أوامره الى قناة "أم تي في"بطرد ضيف على الهواء مباشرة في حلقة "بموضوعية". د.حبيب فياض الذي كان يشارك في الحلقة الى جانب النائب خالد الضاهر، رفض كلام السبهان خلال مداخلته في البرنامج الذي اتهم خلاله المقاومة الاسلامية في لبنان بالارهاب. وبعد غمز السبهان من قناة "المخدرات"، ذكّره فياض بأمير الكبتاغون السعودي الموجود في السجون اللبنانية، فما كان من الوزير السعودي المعتاد على ارضاخ الآخرين الى قانون "السمع والطاعة"، الا أن "لطش" القيمين على القناة بضرورة استضافة ضيوف "محترمين" في المرة المقبلة، فنال ما يستحقه من الدكتور فياض.

مشهد ’سريالي’ على الشاشات اللبنانية.. وأوراق اعتماد تقدّم للسعودية

الدكتور حبيب فياض قبيل مغادرته برنامج وليد عبود على قناة "ام تي في"

السبهان الذي وجّه اهانات الى الشعب اللبناني عبر القنوات اللبنانية دون أن يسأله سائل أو أن يستوقفه صاحب مروءة، هاله أن يقاطعه فياض، فطلب الى ادارة القناة طرد الضيف. وبعد وقفة مع الاعلان، طلب مقدّم البرنامج وليد عبود من فياض مغادرة البرنامج، تلبية لأوامر الوزير السعودي.

الدكتور حبيب فياض يؤكد في حديث لموقع "العهد الاخباري" أن عبود حاول استفزازه في أكثر من مرة ليخرج من الحلقة (للايحاء بأنه ينسحب دائماً من النقاش)، وقد توجه له عبود في احدى محطات الحوار بالقول "هيك ما رح نقدر نكمل النقاش"، في محاولة لدفعه للانسحاب.

ويوضح فياض ما حصل قائلاً "بعد اتهام السبهان لجزء من اللبنانيين بالارهاب وردّي عليه، طلب عبود خلال الفاصل الاعلاني وتحت الهواء مني مغادرة الحلقة، فقلت له عليك أن تطلب مني ذلك أمام الناس". وما كان من عبود الا أن خلع عنه ما تبقى من مهنية في التعاطي الاعلامي، وطلب فعلاً من فياض أمام المشاهدين مغادرة الحلقة متهماً اياه بـ"عدم احترام اصول الحوار"، حسب قوله. طبعاً لم يكشف عبود عن الخلفيات الحقيقية وراء القرار، التي تفضح خضوع مؤسسته الى معايير بني سعود في الحوارات الاعلامية، والتي تقضي بأن لا يقاطع "أمير" أو "وزير".

وبناء على ما سبق، تمنى فياض على مجتمع المقاومة أن يأخذ اجراء بحق "أم تي في" عبر مقاطعتها.

الحال على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال لم تكن بأفضل من ذلك. "شرّق السبهان وغرّب" مهاجماً فريقاً أساسياً من اللبنانيين وموجهاً اليه كل أنواع الاتهامات، دون أي محاججة من مقدم برنامج "كلام الناس" مارسيل غانم. حتى المحاججات التي قد تفرضها المهنية الاعلامية، كانت غائبة. بل ان غانم بدا في الحلقة وكأنه جزء من الاستراتيجية السعودية. ظهر مهاجماً لحزب الله، ومدافعاً عن كل ما هو "سعودي". في احدى محطات الحوار سأل  أحد الضيوف محمد عبيد كيف للوزير السعودي أن يطلق كل هذه التصريحات والتهديدات عبر "تويتر" دون رد من أحد، فأجابه غانم "والسيد حسن نصر الله شو؟".

غانم الذي ظهر مستهزئاً من محور المقاومة في أكثر من محطة في حلقته، ابتعد عن أدنى معايير الموضوعية والأخلاقيات الاعلامية، متخذاَ من منبره مناسبة للتهجم وليس ادارة الحوار أو عرض الأراء المختفلة، وللحديث تتمة..

2017-11-04