ارشيف من :أخبار عالمية

موظّفو mbc متوتّرون بعد اعتقال المالك السعودي وليد الإبراهيم

موظّفو mbc متوتّرون بعد اعتقال المالك السعودي وليد الإبراهيم

يبدو أن ليلة الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، لم تكن عادية، ليس على السعوديين فقط، بل على العاملين في مجموعة "إم بي سي" و"روتانا" و"art"، فالحديث هنا عن آلاف الموظفين من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، الذين كان وَقْع خبر اعتقال مالكي هذه المجموعات الإعلامية صادمًا لهم.

الاعتقالات طالت كلًا من الأمير السعودي الوليد بن طلال مالك شركة "روتانا"، وصالح كامل مؤسس شركة "art" ونجله، ووليد إبراهيم مالك ورئيس مجموعة MBC والعربية، عقب إصدار الملك سلمان بن عبد العزيز أمرًا بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد، أسند رئاستها إلى نجله ولي العهد محمد بن سلمان.

تهمة رجال الأعمال الثلاثة الذين يملكون رصيدًا ماليًا كبيرًا من مليارات الدولارات هي غسيل الأموال، وهذا ما سبَّب حالةً من القلق لدى موظفي تلك المجموعات الإعلامية، وبات السؤال الأهم الذي عبَّر عنه أحدهم لوقع "هاف بوست عربي": هل سينتهي مصير المحطات بالإغلاق؟

ومع حالة الترقب هذه في تلك المؤسسات، قام المدير التنفيذي سام بارنيت في مجموعة "إم بي سي"، بحسب أحد المصادر، بإرسال بريد الكتروني لكلّ العاملين فيها بمختلف المكاتب الرئيسية في كل من دبي ولبنان ومصر.

المصدر قال "لا يتجاوز الإيميل سطرين، تحدَّث فيه المدير التنفيذي عن أن الأمور تجري كما هي عليه، ولا تغييرات في العمل، باختصار حاول طمأنة العاملين، ولكن الهدف مما أرسله لا يزال غامضًا"، فهو لم يوضح إلى أين تتجه مجموعة وليد الإبراهيم، واحد من أغني رجالات السعوديه، ولا من سيديرها أو من سوف يساهم في تمويلها، السؤال الذي يجول الآن في أذهان العاملين، وخاصة أن الحديث كثُر عن أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يتجه للسيطرة على تلك الوسائل الإعلامية بعد اعتقال مالكيها، مع العلم أنهم سخَّروا قنواتهم لمصلحته في الفترة الماضية، ولم يخرج منها ما يضره أو ينتقده.

 

موظّفو mbc متوتّرون بعد اعتقال المالك السعودي وليد الإبراهيم

 

وفيما يلي نص الإيميل المرسل، الذي بدأ فيه موظفو المجموعة يوم عملهم الأحد ٥ نوفمبر/تشرين الثاني:

    صباح الخير جميعاً.. آمل أن تجدكم هذه الرسالة بخير.

    من المحتمل أن تكونوا سمعتم الشائعات التي طالت المجموعة منذ مساء أمس.

    موقفنا هو أن مجموعتنا تعمل بانتظام وكالمعتاد. إذاً، لا تعليق إضافياً لدينا، في الوقت الحاضر.

    أرجو أن تبقوا هادئين ومستمرّين في عملكم.

    ... والله ولي التوفيق.

    مودّتي

وليس الترقب وحده كان سيد الموقف، بل الخوف من التصريح بأي معلومة من داخل تلك المؤسسات قد تنقلب على صاحبها، الأمر الذي أشار إليه أحدهم لـ"هاف بوست عربي"، موضحًا: "بصراحة حتى إننا فيما بيننا فضَّلنا عدم مناقشة ما يجري".

العاملون في مكتب مصر كانت لهم رواية أخرى، أحدهم قال إن مكاتب مجموعة إم بي سي في القاهرة ستُغلق، ويتم نقلها نهائيًا إلى دبي من هنا لنهاية العام، ولكن كل ذلك يبقى في إطار الشائعات، فلا قرارت رسمية بعدُ بهذا الصدد.

صحفي مصري أشار على صفحته على أن عدداً من الموظفين وبعض مذيعي إم بي سي غادروا الشبكة، الأمر الذي نفاه أحد العاملين في قناة العربية لـ"هاف بوست عربي"، مضيفًا "كل الاحتمالات تبقى مفتوحة".

وبينما سارع عدد من إعلاميي هذه القنوات، وخاصة السعوديون منهم بالتغريد، معلنين التأييد لما حصل من اعتقالات، مغردين بالطاعة لملك البلاد وولي عهده، منهم وليد الفراج، مذيع برنامج "آكشن يا دوري"، الذي يُعرض على "إم بي سي"، الذي وصف الاعتقالات بمواجهة لأكبر معطل للتنمية، والإعلامية لجين عمران، التي اعتبرت ما حصل غيَّر مسار تفكيرها، وفتح نافذة أمل لها.

بينما اختار آخرون التزام الصمت، منهم داود الشريان، مقدم برنامج الثامنة على إم بي سي1.

وتقدَّر ثروات رجال الأعمال الثلاثة بالمليارات، فقد سبق أن اختير مالك إم بي سي في قائمة "أريبيان بزنس" لأغنى 50 سعوديًا لعام 2009، محتلًّا المركز 17، وفي قائمة أغنى 50 شخصية عربية.

بينما تُقدَّر ثروة الأمير الوليد بن طلال، بحسب مجلة فوربس، بمبلغ 17 مليار دولار، وليست روتانا أشهر ما يملك، فهناك أيضًا "تويتر"، و"ليفت"، و"سيتي غروب"، و"توينتي فيرست سينتشوري فوكس". ودخل في أعمالٍ مع بعض أكبر عمالقة عالم الشركات، بدءًا من بيل غيتس إلى روبرت مردوخ ومايكل بلومبرغ.

أما صالح كامل بحسب "أربيان بيزنس"، فهو يمتلك ويدير ما يزيد على 12 مليار ريال، موزعة على 300 شركة وبنك ومؤسسة في المملكة، وفي نحو 45 دولة حول العالم.

فالسؤال لا يقتصر على مصير هذه المجموعات الإعلاميه، بل مليارات الريالات مَن سيتحكَّم بها؟

2017-11-06