ارشيف من :أخبار عالمية

رفض سوري-روسي لتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول ’خان شيخون’: أداة لتصفية الحساب مع دمشق

رفض سوري-روسي لتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول ’خان شيخون’: أداة لتصفية الحساب مع دمشق

جددت سوريا على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري رفضها بشكل قاطع تقرير "آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول حادثة خان شيخون"، واصفًا إياه بـ"غير الحيادي وغير المهني، والمبني على اتهامات باطلة لسوريا، قائمة على فبركة الأدلة والتلاعب بالمعلومات".

وخلال جلسة مجلس الأمن الدولي التي انعقدت أمس، قال الجعفري "استوقفني ما ورد في إحاطة رئيس الآلية المشتركة إدموند موليه من أنّ الولاية المناطة به وبآلية التحقيق المشتركة للتحقيق بما جرى في خان شيخون مسألة ليست سياسية، منذ متى يُعتبر الإرهاب الكيميائي مسألة فنية بحتة غير سياسية"؟!

رفض سوري-روسي لتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول ’خان شيخون’: أداة لتصفية الحساب مع دمشق

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري

كذلك أكّد الجعفري أنّ "التقرير استخدم كلمة "من المرجح" 32 مرة بشكل متكرر، في تقرير يفترض أنه لا يحتمل التكهنات"، موضحاً أن "من أعد الأدلة وفبركها ونقلها لتركيا تنظيم جبهة "النصرة" الإرهابي".

وتابع الجعفري:" قدمنا 130 رسالة لمجلس الأمن بشأن تهريب السلاح الكيميائي من دول الجوار واستخدامه من قبل التنظيمات الإرهابية في سوريا. إن دمشق التزمت بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ولم يعد السلاح الكيميائي موجودا لديها منذ انضمامها إلى المنظمة عام 2013".

روسيا

بدوره، أكد نائب مندوب روسيا في مجلس الأمن فلاديمير سافرونكوف أن "التقرير المذكور للتحقيق في حادثة خان شيخون يتضمن تناقضات وعيوبا وثغرات عديدة".

وقال خلال الجلسة "إن نتائج التقرير الذي أعدته آلية التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة اعتمد على أدلة غير كافية لاتخاذ أي قرار حول ما حصل، وعلى معطيات قدمتها معارضة مرتبطة بالإرهابيين، بما في ذلك منظمة "الخوذ البيضاء"".  

رفض سوري-روسي لتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول ’خان شيخون’: أداة لتصفية الحساب مع دمشق

نائب مندوب روسيا في مجلس الأمن فلاديمير سافرونكوف

وشدد المسؤول الروسي على أن "المحققين في حوادث استخدام الكيميائي في سوريا لم يزوروا أصلاً مواقع الهجمات المزعومة، بما في ذلك بلدة خان شيخون"، معتبرا أن " نتائج التحقيق "مؤسفة جدا"، كما لفت إلى أن "التقرير لا يملك مدى جودة كافية وأن "آلية تتمتع بمثل هذه المسؤولية الكبيرة لا يمكنها مواصلة العمل في هذا النهج".

واتهم المسؤول الروسي آلية التحقيق بأنها رفضت مبدئيا النظر في فرضية تدبير حادث خان شيخون بغرض تحميل دمشق المسؤولية عن استخدام السلاح الكيميائي، مشددا على ضرورة إجراء إعادة بناء نظام العمل للآلية المشتركة بشكل جذري، معتبرًا أنها ستبقى في حال عدم القيام بذلك "أداة عمياء لمحاسبة سلطات سوريا".    

وختم سافرونكوف قائلاً "لدينا كل الأسباب لنؤكد أن الانفجار وقع ثم قامت القبعات البيضاء بتصوير الفيديو وببزات غير واقية ولم تتم مساءلتهم عن الفيديو، ونحن مقتنعون بأن آلية التقرير أداة لتصفية الحسابات مع سوريا وهذا أمر غير مقبول".

واشنطن

في المقابل، أعلنت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن "واشنطن ستعرض على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار معدل حول آلية التحقيق في كيميائي سوريا يشمل بعض المقترحات الروسية".

رفض سوري-روسي لتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول ’خان شيخون’: أداة لتصفية الحساب مع دمشق

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي

وفي كلمة ألقتها خلال الجلسة، قالت هايلي "إنّ الجانب الأميركي موافق على الأخذ بعدد من الأفكار التي طرحتها روسيا حول شروط تمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة"، موضحة أن "الحديث يدور عن إيلاء اهتمام أكبر بتصرفات الإرهابيين في سوريا، وضمان وصول المحققين إلى مواقع الهجمات الكيميائية، وكذلك ضمان المقاييس العالية للأدلة في عملية التحقيق في هذه الحوادث".

وقالت هايلي "نريد أن نعمل مع روسيا على هذه القضايا والعثور على أرضية مشتركة معها، وكل ذلك نقاط يتضمنها مشروع القرار الروسي، ويمكننا أن نتبناها باعتبارها إظهارا لحسن النية والسعي للتوافق".

2017-11-08