ارشيف من :أخبار عالمية
بعد البوكمال.. الجيش السوري وحلفاؤه مستمرون في حربهم للقضاء على الإرهاب
انتهت معركة مدينة البوكمال التي تصدّرت واجهة المشهد الميداني السوري في الآونة الأخيرة. الجيش وحلفاؤه حسموا المعركة لصالحهم، مُستعيدين بذلك آخر أكبر معاقل "داعش"، ولم يَعُد يسيطر التنظيم الإرهابي اليوم على أية مدينة سوريّة، مقتصرًا وجوده على بعض قرى وادي الفرات الأوسط حيث سيتوجه الجيش وحلفاؤه قريبًا، والمؤكد أن العمليات العسكرية على هذه القرى لن تمنع الجيش من إطلاق عمليات واسعة على مناطق أخرى للإرهابيين.
أُعلنَت مدينة البوكمال مُحررة في بيانٍ رسمي من قيادة الجيش السوري، وجاء فيه تأكيدٌ سوري على متابعة العمليات العسكرية للقضاء على ما تبقى من التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمايتها.
وفي هذا السياق، قال مصدرٌ عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري إنّ "الحرب على كل الفصائل الإرهابية المسلحة مستمرة بالنسبة للجيش السوري وحلفائه، هذا كان واضحًا في بيان القيادة العامة للقوات المسلحة، فالمعارك على الكثير من جبهات الميدان ما تزال متواصلة"، مشيرًا خلال حديثه الى أنّ "الجيش وحلفاءه سيتوجهون مبدئيا نحو استعادة السيطرة على باقي قرى وبلدات وادي الفرات الأوسط بين مدينتي البوكمال والميادين حيث توجد عدة معاقل لتنظيم داعش، لكنها بكل تأكيد ليست على أهمية المدينتين المذكورتين أو غيرهما من المدن التي استعادها الجيش من سيطرة التنظيم".

ولفت المصدر خلال حديثه إلى أنّ "المسافة التي تفصل بين مواقع الجيش في البوكمال ونقاطه في بلدة القورية جنوب شرق الميادين هي خمسة وستون كيلومترا، قدرة التنظيم في هذه المسافة على شنّ أية هجمات ذات قيمة ميدانية مشلولةٌ تماماً، من الطبيعي أن يواجه الجيش هجماتٍ لإرهابيي داعش لكنها ستكون دون أي تأثير يُذكر، وأشبه بنفخ الروح بالجسد الميت، حسب تعبيره.
شَلُّ قدرات التنظيم في ما تبقى من ريف دير الزور الشرقي ستُتيح للجيش وحلفائه توجيه عملياتهم العسكرية إلى جبهات أخرى قد تتحول إلى أولويات كجبهة ريف حماه الشمالي الشرقي و ريف حلب الجنوبي بهدف استعادة مطار أبو الضهور العسكري الواقع شرق إدلب وفتح أوتوستراد حلب - حماه الدولي حيثُ يتواجد تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وذلك وفقا لما أكده المصدر العسكري نفسه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018