ارشيف من :أخبار لبنانية

يوم طويل للرابطة المسيحية في بعلبك الهرمل

يوم طويل للرابطة المسيحية في بعلبك الهرمل
كتب مصعب قشمر

أراد النائب إميل رحمة الذي تم انتخابة عن دائرة بعلبك الهرمل أن يبدأ تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي على أساسه تم انتخابه الى مجلس النواب.

وأول ما قام به هو جمع مختلف اطياف المجتمع اللبناني بمسلميه ومسيحييه من خلال اقامة يوم طويل للرابطة المارونية في بعلبك الهرمل.

اللقاء كان مميزا لجهة حضور مختلف القوى السياسية المسيحية، وكان لافتا حضور ممثل عن حزب الكتائب هو رئيس بلدية راس بعلبك هولو عردوا، لكن الغائب الوحيد عن هذا اللقاء كان القوات اللبنانية بسبب القطيعة القائمة بينها وبين النائب رحمة، لكن هذا الغياب تم تعويضه من خلال حضور الرئيس السابق في الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية فؤاد ابي ناضر، الذي هو في الأساس ابن منطقة بعلبك، والوزير السابق المسيحي عبد الله فرحات المحسوب على النائب وليد جنبلاط. وقد قام النائب رحمة بلفتة مميزة عندما اجلس ممثل رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود (نجله النائب السابق اميل لحود) الى جانب ممثل الكتائب عردوا، ذلك ان النائب رحمة اراد من خلال ذلك ان يعيد حرارة التواصل بين الرئيس لحود ورئيس حزب الكتائب امين الجميل المقطوعة اساسا.

في هذا اليوم الطويل القى عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك كلمة مؤثرة امام الحاضرين في مطعم الروابي. وقد رحب الشيخ يزبك بالضيوف، معتبرا "ان الرابطة ليست غريبة عن بعلبك"، ودعا "الى نشر المحبة والاكثار من اللقاءات والزيارات لتبديد الاوهام"، مؤكدا في الوقت نفسه انه "من خلال الوحدة نحمي الوطن النموذج الذي نحتفل اليوم بانتصاراته على العدو". وفي حديث الى "الانتقاد" اشاد النائب رحمة بما قاله الشيخ يزبك، وقال بان كلمته لا تزال محفورة في رؤوس أعضاء الرابطة لانها اثرت فيهم، وكان في قمة الاخلاق والضيافة والفروسية".

وعن اهداف اللقاء يقول رحمة ان الهدف منه هو ابراز صورة بعلبك الهرمل على حقيقتها التي هي صورة الشعب المؤمن بالعيش المشترك وباحترام النسيج اللبناني والميثاق الوطني، كما ان الهدف ابقاء حبل التواصل بين المسلمين والمسيحيين كي لا ينقطع ابدا، كما هو ترجمة فعلية على الارض لورقة التفاهم الموقعة بين حزب الله والتيار الوطني الحر التي وقع عليها كل من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون، والتي تعبر عن تشابك الايدي بين المسيحيين والمسلمين".

ووصف رحمة "الاجواء بانها كانت رائعة وفيها من كل الاطياف وممثلون عن الرؤساء الثلاثة"، مشيرا الى ان "حضور ممثل رئيس الحكومة كان لافتا في هذا الامر، اضافة الى حضور وفد من مختلف القرى المسيحية في منطقة بعلبك". وأشاد بالتسهيلات التي قدمتها بلدية بعلبك عبر رئيسها بسام رعد التي احتضنت ضيوفها"، مبديا "إعجابه برد فعل قرى المنطقة بدءا من بلدة سرعين حتى بعلبك، حيث كانت "اليافطات" المرحبة بكثافة وبطريقة غير متوقعة على طول الطريق"، مشيرا "الى ان الناس هناك رحبوا جدا بالزيارة". ونقل رحمة عن رئيس الرابطة المارونية جوزيف طربيه "انه وأعضاء الرابطة تفاجأوا ايجابيا من رد فعل الأهالي الذي كان ايجابيا".

وعمّا قام به يقول رحمة: "انا اعرف ما افعله وكل شيء يتم عن قناعة، وبعكس ما يحاول بعض المغرضين ان يروجوه الذين يقولون بان المسيحيين لا يرتاحون في بعلبك، او ان الشيعة لا يرتاحون في جبل لبنان المسيحي"، واضاف ان هذه المبادرة يجب ان تظهر التواصل والمحبة بين ابناء المجتمع وخصوصا بين ابناء ورقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله"، لافتا الى انه لا يجب ان نترك هذه الورقة منذ توقيعها من قبل العماد عون والسيد نصر الله، ولا يجب ان نتركها بل يجب ان تترجم فعليا، وقد ترجمت خلال عدوان تموز عندما ايد العماد عون حزب الله خلال عدوان تموز ودافع عنه سياسيا، وكذلك في احتضانه مهجري العدوان من الجنوب والضاحية، وترجمت ايضا من خلال زيارة الجنرال الى ايران، ودعم حزب الله لمطالب عون خاصة مطالبته بتطبيق قانون الستين في الانتخابات النيابية، والتي كانت على غير قناعة الحزب، انما دعماً وايفاءً له بسبب مواقفه الداعمة لحزب الله".
ورأى رحمة ان" هذه المحطة (اليوم الطويل للرابطة) هي محطة صغيرة جدا بالنسبة للمحطات الكبرى، لكنها معبرة، وأخذت ضجة كبيرة سواء في بعلبك او داخل الرابطة وخاصة داخل الوسط المسيحي في جبل لبنان"، وينقل عن بعض الشخصيات المسيحية ندمها بسبب غيابها عن اللقاء، وانهم اعتبروا غيابهم خسارة، كما انه ينقل عن بعض القيادات في حزب الكتائب بانهم تمنوا لو ان تمثيلهم لم يقتصر على شخص واحد بل من خلال وفد كبير يتكون من 5 الى 10 اشخاص
2009-08-14