ارشيف من :أخبار عالمية

بيان فيتنام الروسي الأمريكي... قاعدةٌ للحل الشامل مستقبلاً

بيان فيتنام الروسي الأمريكي... قاعدةٌ للحل الشامل مستقبلاً

اجتمع الرئيسان الروسي و الأمريكي في فيتنام و لم يجتمعا، خُبراءُ البلدين صاغا بياناً مشتركاً اتُّفقَ على تحويله إلى وثيقة، وعلى ما يبدو فأنّ النقاط المتفق عليها في هذا البيان لن تقدم حلاً سياسياً شاملاً للملف السوري، مع الإشارة إلى أنّ تلك النقاط هي القاعدة الأساسية التي سيبنى عليها هذا الحل بتطوراتها القادمة، والذي سيعود ليخرج من أروقة اجتماعات جنيف كما أكد الرئيسان.

مصدرٌ سوري مطلع قال لموقع "العهد" الإخباري أنّ "البيان الروسي الأمريكي المشترك الذي خرج في لقاء فيتنام هو بيانٌ مبدئي، الطرفان تناقشا هناك وخرجا للعلن بنقاطٍ مهمة في الوقت الحالي لسير العملية السياسية في سوريا على اعتباره بياناً رئاسياً من الدولتين رغم أنه أقل من درجة اجتماع بروتوكولي دبلوماسي رسمي بين رئيسي دولتين"، مشيراً إلى أنّ " البيان يعطي مؤشرات جيدة للحل خلال المرحلة الحالية لكنه ليس اتفاقاً شاملاً، ولم يعطي ثقلاً حقيقياً أي أنه لم يصل لمرحلة الاتفاق الكامل على الحل السياسي للأزمة السورية فما خرج به هو تأكيدٌ على بعض النقاط المتفق عليها مسبقاً، كاتفاق مناطق خفض التصعيد والانتخابات الرئاسية المبكرة وبعض النقاط المهمة، لكنّ فرصة إسقاط هذه النقاط على الواقع الحاصل والمرحلة الحالية من الأزمة ربما تكون أفضل من أي وقتٍ مضى لتحقيقها خلال الفتة المقبلة"..

بيان فيتنام الروسي الأمريكي... قاعدةٌ للحل الشامل مستقبلاً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الامريكي دونالد ترامب

وأكد أنه "ما تزال هناك بعض النواقص التي يحتاجها الاتفاق الروسي الأمريكي على الحل الشامل، كالأمور المتعلقة ببعض الملفات، مثل الجبهة الجنوبية والعثرات التي تواجه تطبيق اتفاق تخفيف التصعيد هناك، وفي إدلب أيضاَ وشمال شرق سوريا أي المساحات التي تسيطر عليها قوات قسد"، حيث تواصل الولايات المتحدة هناك سعيها لمنع أو تعثير عودة هذه المناطق لسلطة الدولة السورية كي تحصل على تنازلات سياسية معينة من دمشق"، مؤكداً أنّ "ما تريده أمريكا الآن في هذه المناطق وخصوصاً في شمال شرق سوريا حيث تسيطر "قسد" أن تضمن عدم الاحتكاك سواءً أكان بين القوات الروسية والأمريكية أم بين الجيش السوري وحلفائه ضد ذراعها العامل على الأرض المتمثل بقوات سوريا الديموقراطية، أي أن أمريكا تريد تجنب التصادم ما أمكن فلاهي ولا قسد على جهوزية خوض هكذا صراع مع القوات الروسية والجيش السوري مبدئياً لمرحلة ما بعد داعش".

الولايات المتحدة تريد إقناع العشائر السورية وسكان المناطق الشمالية الشرقية بالشراكة مع الأكراد في المشروع الفيدرالي الذي ينادي به الأخير لحين القضاء على داعش، والهدف الأساسي هو الضغط على الدولة السورية.. أي أن الاتفاق بالنسبة للأمريكي هو اتفاق مرحلة ما قبل داعش ليكون بعد ذلك كلامٌ آخر، فالأمريكي لا يريد عودة كامل الأراض السورية لسلطة دمشق وهذا شئ واضح، لكنّ الدولة السورية ستواجه هذا المشروع وهذا حق شرعي لها و أُكّد على لسان العديد من المسؤولين السوريين".

2017-11-12