ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب وليد سكرية: حرب تموز غيرت المعادلات في الشرق الاوسط وكانت الحد الفاصل بين مرحلة الهزائم ومرحلة الانتصارات .
" الانتقاد . نت " - محمد حسين سبيتي
لم يعد يغيب عن بال احد انه لم يعد هناك قوة اسرائيلية عظمى في الشرق الاوسط ، بل كل مواطن في كل اصقاع الارض بات يدرك الحقيقة، والواقع ان اسرائيل تريد ان تفرض نفسها بالقوة لكنها تفشل دائما لانها ضعيفة امام سواعد المقاومين الابطال في لبنان، لذلك فان محاولاتها المرتقبة للقيام بحرب جديدة على لبنان لن تكون الا تكملة لمسلسل هزيمتها من جديد في حرب تموز 2006 ولربما نهايتها.
النائب والعميد المتقاعد وليد سكرية شرح في حديث لـ "الانتقاد . نت" ابعاد حرب تموز وآثارها على المنطقة ككل، فقال ان حرب تموز غيرت المعادلات في الشرق الاوسط وكانت الحد الفاصل بين مرحلة الهزائم ومرحلة الانتصارات، ومنعت ولادة ما يسمى بشرق اوسط جديد.
أضاف النائب سكرية ان اسرائيل ولدت لتكون الاداة السياسية العسكرية للاستعمار الغربي في المنطقة لتعزيز سيطرة الاستعمار على المنطقة مدعومة من اميركا لفرض الارادة على الشعوب العربية .
ووقف النائب سكرية عند موضوع المشروع الاميركي لتقسيم منطقة الشرق الاوسط ، فقال: " لا تستطيع "اسرائيل" اللجوء الى حرب استباقية لاجهاض اي مشروع يهدد امنها ، لذلك تقرر تقسيم المنطقة الى كيانات متصارعة بدءا من غزو العراق ومن ثم افغانستان ولو نجحوا بذلك لقسموا المنطقة الى 50 كيانا، بما يشبه التقسيم المتفق عليه سابقا في اتفاقية " سايكس بيكو".
واكمل النائب وليد سكرية قوله بانه بعد فشلهم في العراق، بدأ دور لبنان، وكان القرار 1559 من اجل القضاء على المقاومة في لبنان، وكانت حرب تموز من اجل اضعاف حركة المقاومة في لبنان وتحديدا حزب الله، ثم كمرحلة ثانية يتم عزل سوريا واقامة جبهة عربية لمقاومة ايران، لكن نتائج حرب تموز منعت تحقيق كل ذلك.
وفي سياق متصل، قال النائب سكرية "ان انتصار حزب الله في حرب تموز - آب 2006 على العدو الصهيوني لم تقتصر آثاره على لبنان فقط، لان الهدف الاسرائيلي آنذاك كان تهديد المنطقة باكملها، وهذا ما عبرت عنه وزيرة الخارجية الاميركية السابقة "كوندوليسا رايس" باقامة شرق اوسط جديد، لكن هذا المشروع فشل بامتياز".
وأضاف سكرية بان "اسرائيل" لم تتعلم من دروس حرب تموز، فعاودت الكرة مرة ثانية، لكن هذه المرة في غزة، حيث افتعلت حربا ضد المقاومة، وبسبب قدرة المقاومة في غزة على الصمود والمواجهة، منعت " اسرائيل " من اكمال حربها، وبالتالي فشل كامل المشروع الاميركي في المنطقة .
وأردف سكرية قائلا اننا ندرك حاليا تغيّر السياسة الاميركية مع دول المنطقة، خصوصا مع ايران، حيث كانت في السابق تهددها اما الآن فهي تفاوضها، أما بالنسبة لسوريا فقد تحولت السياسة الاميركية معها من سياسة تهديد الى الحوار، علهم يتفقون على تسوية لكي تكون سوريا شريكاً في المنطقة.
وخلص النائب سكرية بعد عرض هذه التفاصيل الى ان "كل هذه الامور حصلت بسبب انتصار المقاومة في حرب تموز " .
على صعيد آخر، أشار النائب سكرية الى ان التهديدات الاسرائيلية التي نسمعها بين الحين والآخر للحرب على لبنان تقع في خانة التهديدات الوقائية، فالعدو يهدد خوفا من الحرب، ولا يستطيع ان يقوم بحرب، لأنه لا يملك درعاً داخلياً في "اسرائيل" ليمنع ضربات المقاومة، ولو فرضنا ان "اسرائيل" دمرت في لبنان فاسرائيل سوف تُدمّر في المقابل.
وفي السياق ذاته ، اكد النائب والعميد المتقاعد وليد سكرية ، انه بالنسبة للتهديدات الاسرائيلية بضرب المنشآت النووية الايرانية فهذا مستبعد لان مثل هذه الضربة تتطلب معلومات تفصيلية حول البرنامج النووي الايراني، حيث ان " اسرائيل " لا تملك مثل هذه المعلومات، وتتطلب ايضا تسهيلا من اميركا وكل التعاون الاميركي لاجل القيام بهذه الضربة، باعتبار ان بوابة العبور لـ "اسرائيل " حتى تضرب ايران لا يمكن ان تُفتح الا بتقديم التعاون من بعض الدول العربية التي تسهل مرور الطائرات الاسرائيلية فوق اراضيها وهذا لا يحصل الا بتعاون اميركي.
واستطرد النائب وليد سكرية قائلا "انه لو فرضنا جدلا بان "اسرائيل" قامت بمثل هذه الضربة على ايران ، فمن يحمي "اسرائيل" من ضربات ايران الموجعة، لان الباتريوت لا يمكنه صد الشهاب ( 2 ) الايراني ، فـ "اسرائيل" تحتاج الى درع صاروخي متطور اكثر واميركا حتى الآن لم تقدم بعد هذا السلاح لـ "اسرائيل ".
وختم النائب وليد سكرية حديثه لموقع "الانتقاد" الالكتروني بان هناك اشتباكاً اميركي - اسرائيلي ، لأن فريق نتانياهو ومن معه من المتطرفين يرفضون الضغط من قبل اميركا على "اسرائيل" لتجميد الاستيطان، هذا في الداخل الاسرائيلي، اما في الداخل الاميركي، فاللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يضغط على اوباما حتى يساعد "اسرائيل" في تمرير مشاريعها في المنطقة، ومن جهة أخرى يضغط عليه بشأن ملفات داخلية في اميركا مثل ملف الصحة، فمن هنا، وامام هذا الواقع، استبعد النائب سكرية الحرب بكافة وجوهها في المدى المنظور .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018