ارشيف من :أخبار لبنانية
مواقف مهنئة للمقاومة بذكرى الانتصار
النصر" كلمة قصيرة تحمل معاني كبيرة قد لا يعلمها الا من ذاق حلاوته او من ناضل لتحقيقه.
ولبنان خير متذوق وخير منتصر.
بعد 25 ايار 2000، كان 14 آب 2006، التاريخ الذي الحق بالعدو الصهيوني الغاشم، وعلى مرأى العالم اجمع، هزيمة لم ولن ينساها، هزيمة غيرت خارطة المنطقة وحوّلت الكيان الغاصب من "قوة لا تقهر" الى اطلال "دولة" زرعت في قلب الدول العربية منبئة باندثاره الذي ربما لن يكون بعيدا فيما لو صدقت تهديدات الكيان الغاصب بشن حرب جديدة على لبنان.
ومع تلقي الكيان الغاصب اكبر هزيمة له في تاريخ حروبه مع الدول العربية، سجل لبنان اكبر انتصار له ليس فقط في المنطقة انما في العالم بأسره حيث سارعت الدول الغربية الداعمة لـ "اسرائيل" مثل فرنسا وبريطانيا منذ اللحظات الاولى للانتصار الى تعميم وتدريس طريقة القتال التي اعتمدها "رجال الله" في تلك الحرب في جامعاتها الحربية والعسكرية، فباتت المقاومة ليس فقط حركة نضالية انما حركة يحتذى بها من قبل "اعدائها".
وفي الذكرى الثالثة للانتصار الثاني على العدو الصهيوني، والذي لن يكون الاخير، يقيم حزب الله اليوم احتفالا مركزيا في الضاحية الجنوبية لبيروت في ملعب الراية عند الساعة الثامنة والنصف مساء يلقي خلاله سيد المقاومة والانتصار السيد حسن نصر الله كلمة ستكون بالطبع بحجم الانتصار، وسيكون لها ارتدادات ومفاعيل على الساحتين اللبنانية والاقليمية، خاصة في ظل التهديدات اليومية والمتتالية للعدو في محاولة فاشلة منه لتحويل الانظار من كلمة الامين العام الى زرع الذعر في قلب شعب طرد الخوف من قلبه منذ ان وجدت المقاومة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه العدو الاسرائيلي قبل اللبنانيين كلمة امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله خاصة في ظل المصداقية التي يحتلها سماحته من قبل المستوطنين الذين فقدوا ثقتهم "بقادتهم" توقعت مصادر واسعة الاطلاع ان يجري سماحته تقويما هادئا لتهديدات العدو المتتالية، وطرح معادلة جديدة تكرس قوة الردع لدى لبنان في مواجهة أي عدوان اسرائيلي مستقبلي. وقد ذكرت صحيفة الاخبار ان السيد نصر الله سيؤكد معادلته الاخيرة "تل ابيب في مقابل الضاحية الجنوبية لبيروت" في أي عدوان جديد.
وفي الوقت الذي يحاول فيه العدو لملمة ذيول الهزيمة توالت في لبنان المواقف المهنئة بالانتصار والمؤيدة والداعمة للمقاومة والمبجلة لأمينها العام سماحة السيد حسن نصر الله الذي وصفه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بأنه قائد استثنائي معتبرا ان "القادة الاستثنائيين رسل في المراحل الصعبة من حياة الشعوب ودوامهم مهم لنجاح القضية".
وقد أكد عون ان العدو الاسرائيلي بوضع الاندحار النهائي، معتبرا ان "اسرائيل" ربما تلزمها هزيمة ثانية لتقر أنها يجب ان تغير اسلوبها بالتعاطي مع المنطقة" معتبرا ان "هناك حتمية تاريخية في كل وطن ان لا يبنى الا على التضحيات، فمهما اردنا الابتعاد عن الصدامات سيكون هناك آخر يريد لنا الشر، لذلك، يجب ان نظل متهيبين للموقف، ونعد انفسنا للايام السوداء، فالمقاومة لم تنم على حرير بعد انتصار 2006 وحضرت نفسها".
من جهته اكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "ان التهديدات الاسرائيلية المتواصلة في الاسبوعين الاخيرين قد انعكست خوفا ورعبا وهجرة داخلية لسكان المستوطنات في الشمال الى الداخل الاسرائيلي، مما اضطر رئيس وزراء العدو لان يقول بأن ما حصل كان عاصفة اعلامية وان شبح الحرب لن يهب من لبنان"، مشيرا "الى ان المقاومة تتصرف بكل حكمة وخبرة عالية وعزم وحزم" ومؤكدا "ان خيارنا الذي يحفظ وجودنا ويحمي وطننا ويصون سيادتنا ويحفظ قيمنا هو خيار المقاومة وليس امامنا سوى التمسك به".
في هذا الوقت رأى كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي في 14 آب شهادة فخر لكل اللبنانيين بالرغم من الدمار والشهداء، لأنهم ارادوا تغيير الخارطة السياسية للمنطقة.
من جهته، اكد آية الله السيد محمد حسين فضل الله ان التهديدات التي يطلقها العدو الاسرائيلي ليست الا محاولة منه للايحاء بأن "ثمة عنصرا جديدا من عناصر الردع فرضه التوازن الذي انطلق في الحرب الاخيرة على لبنان والذي نعيش انتصاره في هذه الايام".
اما فضيلة الشيخ عفيف النابلسي فقد أكد في خطبة الجمعة اليوم "أن الرابع عشر من آب قلب موازين الصراع، وموازين العدل والظلم، وجعلنا أمام بوابة تشرف على عصر قادم من الانتصارات والفتوحات العظيمة لهذه الأمة. في الرابع عشر من آب اندراس لليأس وانطلاقة للأمل، وزوال للخوف وقيامة للمستضعفين في وجه طغاة العالم وجبابرتهم".
وفي اجواء الانتصار طرح رئيس الحكومة السابق سليم الحص فكرة تعميم المقاومة على جميع الدول العربية للاستفادة منها، لا ان تحصر في لبنان وفلسطين.
واعتبر الحص في حديث تلفزيوني ان الانظمة العربية لا مصلحة لها بتعميم مهذه الفكرة، مشددا على انه لو وجدت المقاومة العربية لهددت وجود "اسرائيل" وهزمته.
وقد وضع عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم تهديدات العدو في خانة التهويل على الرغم "من درايتنا بمغامرات وتهور "الاسرائيلي" ، واعتبر ان "تل ابيب" تترقب بشدة خطاب امين عام حزب الله.
وفي تصريح له اليوم، أكد رئيس "مركز بيروت الوطن" زهير الخطيب "ان انتصار المقاومة في حرب تموز جعل من نهجها الخيار الاول للعرب والشعوب المحتلة لاسترجاع الحقوق والحرية".
واضاف الخطيب "لقد أثمر الانتصار لبنان مستقرا بتوافقه ومنيعا بقدرة ردعه، وشرقا عربيا منتصرا عوض على تاريخ طويل من الاحتلال، كما قدم وعدا لقدس حرة من الاغتصاب والاستيطان الصهيوني".
"المقاومة ستبقى الخيار والنهج الوحيد في مواجهة الاحتلال والعدوان"، هذا ما اكدته رابطة الشغيلة في بيان لها بمناسبة الانتصار، ومما جاء فيه "ان انتصار المقاومة العظيم الذي حققته في 14 آب عام 2006، يشكل انتصارا تاريخيا واستراتيجيا ثمينا للبنان والامة العربية، على عدو طالما تفاخر بجيشه الذي صور زورا بأنه لا يقهر".
واكدت الرابطة "ان الامن والاستقرار الذي ينعم به لبنان، هذه الايام، يعود الفضل فيه الى المقاومة، التي باتت القوة الرادعة للعدو من القيام باي عدوان، وبالتالي القوة التي توفر الحماية للبنان وتحقق له السيادة والاستقلال الحقيقيين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018