ارشيف من :أخبار عالمية

خوفًا من ردّ ’الجهاد الإسلامي’.. كيان العدو يرفع سقف تهديداته ضد غزة

خوفًا من ردّ ’الجهاد الإسلامي’.. كيان العدو يرفع سقف تهديداته ضد غزة

بسرعة كبيرة، تواترت التهديدات الصهيونية ضد حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، إثر تأكيد الحركة وجناحها العسكري "سرايا القدس" تمسكها بحقها في الرد على استهداف جيش الاحتلال أحد أنفاقها عند الحدود الشرقية لقطاع غزة قبل نحو أسبوعين، ما أدى إلى استشهاد 12 مقاومًا.

كان لافتًا، تسابق المسؤولين "الإسرائيليين" فيما بينهم لجهة التصويب على الحركة، وقياداتها حتى من هُم خارج الوطن السليب، رئيس حكومة الكيان "بنيامين نتنياهو" لم يتغيب عن جوقة التهديدات، وشاركه زعيم حزب "البيت اليهودي" المتطرف "نفتالي بينت" الذي زاد من تهجمه، قائلاً:"إن ثمن المس بالإسرائيليين سيكون مرتفعًا".

من جهتها، ذكرت الفضائية 20 الصهيونية أن ما تسمى المؤسسة العسكرية في "تل أبيب" تتأهب لإمكانية رد "الجهاد الإسلامي" على تفجير النفق قرب خانيونس.

وفي السياق، قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" إن "الجيش لا يستطيع تحمل بقاء الاستنفار لفترة أطول، وصبره نفد، وهو على قناعة بأن الوضع لن يبقى كما هو عليه الآن رغم الوساطات التي يتم تمريرها للتهدئة".

خوفًا من ردّ ’الجهاد الإسلامي’.. كيان العدو يرفع سقف تهديداته ضد غزة

آلية للاحتلال الصهيوني

على الأرض، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية جديدة على طول امتداد الشريط الأمني العازل مع القطاع، ونشر قوات خاصة حول المستعمرات المحاذية، إثر الخشية من رد قريب لـ"سرايا القدس".

وحاز تصعيد وتيرة التهديدات "الإسرائيلية" ضد غزة على اهتمام المراقبين والمعلِّقين، حيث رأى الكاتب والمحلل السياسي د. ثابت العمور، أن جزءًا من هذا الوعيد هو بمثابة هروب للأمام، إذ إن "إسرائيل" لا تريد في هذا التوقيت الحرج بالذات فتح جبهة مع القطاع.

واعتبر "العمور" في معرض حديثه أن رفع سقف التحريض الصهيوني هو مؤشر على نجاعة الخطاب الذي استخدمته حركة "الجهاد الإسلامي"، ودليل إضافي على أن رسالة الحركة قد وصلت بالفعل.

ولفت الكاتب الفلسطيني إلى أن قادة حرب الاحتلال يدركون جيدًا أن المتغيرات الأخيرة على مستوى المنطقة، لا سيما ما يتعلق بتطور إمكانات المقاومة ليس في صالحهم، وهو أمر يشكل تحديا جديا أمامهم.

وتابع الكاتب بالقول "الكيان الإسرائيلي حينما يهدد ويتوعد الجهاد الإسلامي في غزة، يهدف إلى ثنيها عن تكتيك الدخول على الخط في حال نشبت مواجهة عند الحدود الشمالية، لأنه حريص على تجنب القتال في جبهتين، خاصة وأن كل جبهة تملك في جعبتها ما يفاجئ الاحتلال وحلفائه".

من جهته، قال المتابع للشأن "الإسرائيلي" حسن لافي إن "تأخير الرد على جريمة النفق بات مزعجًا للاحتلال أكثر من الرد ذاته، خاصة أن هناك مشروعا كبيرا شبه معطل، ومرتبط بأجندة زمنية، وهو الجدار التحت أرضي حول القطاع".

وأضاف "هذا الأمر وضع حكومة العدو أمام معضلة أساسية، وهي إما أن تُوقف العمل لعدم تمكين مقاتلي الجهاد الإسلامي من القيام بعملية عسكرية سهلة، أو أن تمضي في إقامة الجدار تحت حماية مشددة لفترة طويلة، وهذا أمر غير معتاد في الفترات الطبيعية التي لا توجد بها حروب".

جدير بالذكر أن تقارير "إسرائيلية" تحدثت في الآونة الأخيرة عن اتصالات مكثفة تجريها القاهرة لمنع تدهور الأوضاع، والانزلاق نحو انفجار كبير.

2017-11-13