ارشيف من :أخبار لبنانية

الدكتور امين حطيط لـ " الانتقاد . نت ": خطاب السيد نصر الله بالامس ارسى قواعد اربعة في الصراع القائم بالمنطقة

الدكتور امين حطيط لـ " الانتقاد . نت ": خطاب السيد نصر الله بالامس ارسى قواعد اربعة في الصراع القائم بالمنطقة
" الانتقاد . نت " - علي عوباني

ارسى الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في خطابه امس بمناسبة الذكرى الثالثة لانتصار المقاومة في عدوان تموز اب 2009 معادلات جديدة في الصراع القائم مع العدو الصهيوني كان ابرزها معادلة "اذا ضربتم بيروت والضاحية سنضرب تلئبيب " .

هذا التطور الاستراتيجي في قدرات المقاومة كان محور نقاش في اتصال هاتفي مع العميد الركن المتقاعد الدكتور امين حطيط .

حطيط اعتبر في حديثه لـ"الانتقاد.نت" ان خطاب السيد نصر الله بالامس ارسى عدة قواعد في الصراع القائم بين العدو الصهيوني والمنطقة العربية وخاصة فيما يتعلق بالجانب اللبناني.

واذ وصف حطيط هذا التطور بانه تطور جديد في معادلة الصراع القائمة، أشار الى ان النقطة الاولى هي ان السيد نصر الله ثبّت معادلة ردع جديدة خلاصتها الموازنة بين امن اي صهيوني داخل الكيان الصهيوني وامن اللبنانيين في اي منطقة كانوا، لافتا في هذا السياق الى ان هذه المعادلة هي تطوير معمق لتفاهم نيسان 1996 الذي غلّ يد اسرائيل باستهداف المدنيين حتى عام 2000 .

واوضح حطيط ان انشاء الامين العام لحزب الله هذه المعادلة وهي "ان امن كل لبنان مقابل امن كل اسرائيل" يجعل العدو مقيد اليدين ولا يسمح له باستهداف المواطنيين والمباني والجسور ومختلف انواع البنية التحتية في لبنان .

ثم انتقل العميد المتقاعد امين حطيط الى القاعدة الثانية التي أرساها خطاب السيد نصر الله فاشار الى تركيز سماحته على تقييد الحاكم الصهيوني في قراره بالذهاب الى الحرب لافتا في هذا الاطار الى ان الصهاينة كانوا طليقي اليدين منذ ما قبل صيف 2006 في شن اي عدوان على لبنان ، ومعتبرا ان حرب تموز 2006 وتطوير المقاومة لقدراتها جعل امكان انتصار الاسرائيلي في اي حرب قادمة امرا صعب المنال ووضع العوائق الكبيرة امامه، مضيفا ان الاسرائيلي يرتكز على تحقيق نصر ما في اي عدوان قد يقدم عليه. وخلص إلى اننا اذا استطعنا حرمان العدو من تحقيق هذا النصر عبر التلويح بالقوة التي ستحرمه منه فان هذا يعني بدون شك حرمانه من حرية القرار بالذهاب الى حرب جديدة.

وتابع حطيط يقول ان القوة تمنع الحرب بذاتها، معتبرا ان مواقف سماحته التي استبعدت حرباً قربية تندرج في خانة ان القوة التي باتت تمتلكها المقاومة تستطيع ردع اي عدوان صهيوني جديد.

من جهة اخرى، لفت العميد حطيط الى ان خطاب السيد نصر الله ركز على قاعدة ثالثة وهي مسألة الحرب النفسية معتبرا ان سماحته وضع يده على الجرح حينما قال لاسرائيل التي كانت معتادة ان تتلاعب بمشاعر اعدائها وخصومها لفرض تنازلات عليهم قال لها بشكل صريح ان الحرب النفسية التي يمكن اللجوء اليها حرب عقيمة اذا وجهت الى رجال الله المؤمنين المخلصين والمستعدين للشهادة ، خالصا الى ان السيد نصر الله ارسى مقولة ثابتة ان المؤمن بالله يتمتع بالحصانة النفسية فلا تقوى عليه اية غوغاء اعلامية .

وتوقف العميد حطيط عند ما اعتبره القاعدة الرابعة، التي يجب التوقف عندها في خطاب السيد نصر الله ايضا وهي تأكيده على مسألة العملاء. واذ اوضح ان اسرائيل ترتكز على جيش العملاء الذي تزرعه لشن اي عدوان جديد، لفت الى ان اقتلاع عيون اسرائيل وآذانها وشل اقدام عملائها في الداخل اللبناني يعني انك قيدت اسرائيل في الميدان ومنعتها من الانطلاق من اجل تحقيق اهدافها.

واضاف العميد حطيط ان تركيز السيد نصر الله على العملاء وضرورة ملاحقتهم ومحاكمتهم حمل من خلاله الدولة مسؤولية متابعة هذا الامر دون ان يعني ذلك اعفاء الآخرين من مسؤولياتهم .

وفي موضوع دعوة السيد نصر الله للاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتحصين الساحة، اشار حطيط الى ان قوة لبنان هي قوة متكاملة بين المقاومة اساسا والجيش والشعب تحت عباءة الوحدة الوطنية، معتبرا ان هذه العناصر تحتاج لرأس منسق، ومشيرا الى ان الرأس المنسق هو السلطة التي يجب ان تكون سلطة وطنية من خلال المشاركة الحقيقية ومن دون اي عزل او استثناء او وقوع تحت الضغط الاسرائيلي، لافتا في هذا الاطار الى ان السيد نصر الله عندما تحدث عن حكومة الوحدة الوطنية سعى للتأكيد على وجوب تعزيز مكامن القوة التي يجب ان يكون عليها لبنان.

ولفت العميد حطيط الى ان القوة تمنع الحرب في الميدان، لافتا الى ان ذلك لا يتأتى من عنصر واحد بل من عناصر متعددة متفقة ومتكاملة تسهل العمل وتدفع عن لبنان كل الاخطار.

وخلص حطيط الى ان تركيز السيد نصر الله على على حكومة الوحدة كان يقصد من خلاله تعزيز مصادر القوة معتبرا انه لا مجال للدفاع عن لبنان الا بقوته الذاتية وانه لا قوة ذاتية الا بجميع العناصر مؤكداً ان اي فريق يعمل على العزل في الحكومة انما يحقق مصلحة الاهداف الاسرائيلية .
2009-08-15